2020-11-05 11:53:39

من اوراق حسن صبرا / ياسر عرفات في ذكراه

من اوراق حسن صبرا / ياسر عرفات في ذكراه

من اوراق حسن صبرا / ياسر عرفات في ذكراه

مجلة الشراع 5 تشرين الثاني 2020

تعددت اللقاءات مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ، وإذ ذكرت لقاءً ايجابياً معه في اليمن عام 1987 خلال شهر رمضان في مايو ايار ذلك العام ، فإنني اكتب عن لقائين آخرين في بيروت في مكتبه في الفاكهاني

اللقاء الاول حصل بطلب من قيادة الإتحاد الإستراكي العربي وكنت مسؤول الاعلام والثقافة ، بعد اعتداء احد عناصر امن ال١٧ التابع لعرفات مباشرة وهو المسؤول عن حمايته الشخصية على احد عناصر الاتحاد واسمه احمد عوض المرعي عند باب مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت

استقبلنا عرفات في مكتبه وكنا ثلاثة انا وكمال يونس والمعتدى عليه ، وكالعادة كان عرفات ودوداً جداً مكرراً اعتذاره عن الإعتداء مؤكداً انه امر بمعاقبة المعتدي بسجنه وحرمانه من مستحقاته ونقله من جهازه الامني المميز الى خارج بيروت .

بالغ عرفات بالاعتذار حتى ظن وهو يستمع الى نفاق كمال يونس الذي اعتبر الامر وراءنا وانه لا حاجة لذكره أبداً اننا انهينا ما جئنا من اجله حتى صدمته بسؤال اطار صوابه وافقده اعصابه ..

قلت لعرفات وكان يونس يريد الإستئذان للانصراف:

اخ ابو عمار .. الى متى ستستمر هذه السلوكيات معنا ؟

هنا جن جنون عرفات وهو يفتح فاه مدهوشاً كما عينيه صارخاً : انا بقول ايه من الصبح ؟ كل اللي قلتهولكو ولسه بتقولي الى متى ستستمر هذه السلوكيات؟ انت عايز ايه اكتر من كده ؟ عايزني اعدم الولد ده ؟ حاضر

ثم رفع عرفات سماعة الهاتف وصرخ فيها الولد بتاع الجامعة ده اعدموه ، ثم اقفل السماعة ونظر لي شزراً قائلاً:

مبسوط كده ياخويا ، ناظراً الى كمال واحمد .... قال الى متى سيستمر هذا السلوك قال

وقف كمال ليعتذر ويؤكد اننا مع الثورة الفلسطينية وان الاخ حسن لا يقصد اثارتك او لا سمح الله التشكيك بكلامك .

 انتهى اللقاء كما عادة العرب بتبويس اللحى ، مع الفارق هذه المرة ، اذ ان عرفات الذي خص احمد المرعي بقبلات اضافية عند الاستقبال على اعتبار انه المعتدى عليه خصني باكثر منها حين المغادرة مع انني استفزيته كثيراً حتى لا اقول اكثر

والى اللقاء في حوار آخر مع زعيم عربي يقبل الحوار

 

الشراع في 5/11/202