الحكومة الأمريكية تشجع الاستثمارات الأمريكية في الصحراء المغربية وأقاليم المملكة المغربية الجنوبية
عيد عرش امان واستقرار شعب ووحدة تراب المملكة المغربية.. انه عيد العرش الملكي / كتب: وائل بحسون
عيد عرش امان واستقرار شعب ووحدة تراب المملكة المغربية.. انه عيد العرش الملكي
كتب: وائل بحسون
بيروت في: 30 تموز 2024
في ظلّ متغيرات جغرافية ودولية وعالمية واقليمية مستجدة بين الدول المتجاورة خاصةً مع المرحلة الانتقالية العالمية بعد جائحة كورونا المزعومة ومع تغير النظام العالمي حيث دخل العالم السياسي في وقت ضائع وفترة منزوعة القيم والمبادئ والاخلاق والاحترام وفي ظل النظرة والنزعة التوسعية للدول العظمى عبر تعاونها مع بعض النفوس الضعيفة في الدول الفريسة لأطماعها... وحدهم, المغاربة ينعمون بإستقرار وولاء ووحدة متماسكة يحسدون عليها على تراب الـ 710,850كلم2 الملكية المغربية في مواجهة الأطماع من كل صوب وحدب… فتبعاً لذلك استطاع المغرب ملكاً وشعباً وحكومةً، أن يثبت انه رقم صعب ويصنع لنفسه مكانة خاصة بين الأمم ويجلس مع الكبار في إنجازاته العظيمة من خلال مشاريع كبرى تم انجازها من بنى تحتية عملاقة وشبكة طرق متقدمة وموانئ وسكك حديدية وتطوير صناعات كبيرة ومهمة على انواعها وازدهار قطاعه المالي والاقتصادي والزراعي والتجاري مع الخارج والداخل..
لذا،
يجدد المغاربة اليوم وممثلي الجهات الاثنتي عشر للمملكة، وللمرة الـ 25 الخامسة والعشرون ومنذ 30 تموز1999 عندما أدّى الملك محمد السادس، رسمياً صلاة الجمعة، وألقى أول خطاب للعرش من القصر الملكي بالرباط، البيعة والولاء والطاعة عن ادراك ووعي وفهم وقناعة لحكم العرش العلوي وأمير المؤمنين الحكيم الملك محمد السادس…
ويحتفل المغاربة كل عام، بعيد العرش الملكي تكريماً لمن أكرمهم تحت شمس الحق والعدالة والتقدم والتطور والإستقرار الذي يشعّ أمناً وأماناً من الصحراء الى البحر المتوسط مروراً بالمحيط من كركرات الى بئر كندوز وتيشلا والزاك ودوكاج واغوينيت الى امليلي والكويرة والداخلة والخلوة والسمارة والعيون وتيفاريتي والمحبس واكادير والصويرة وورزازات ومراكش والدار البيضاء والعاصمة الرباط ومكناس وفاس وفجيج وبو عرفة وتازة الى طنجة وسبتة وتطوان ومليلة…
انه عيد العرش الملكي وعيد عرش أمان وإستقرار وتقدّم وتطوّر المملكة المغربية وشعبها ووحدة ترابها..
وإذا ما عدنا لاول خطاب للملك الشاب محمد السادس في 30 تموز 1999 نرى انه ما زال على مبادئه ونهجه ونظرته حيث يكتنز فكره وعقله وثقافته وتربيته أكثر من معنى ومغزى من الماضي الى الحاضر والمستقبل وها هو ينقلها من اسلافه الميامين الى وليّ عهده الامير الحسن:
1- أولاً: بالتشبت بنظام الملكية الدستورية، والتعددية الحزبية والليبرالية الاقتصادية، وسياسة الجهوية واللامركزية، وإقامة دولة الحق والقانون، ووحدة التراب والصحراء المغربية على 710,850كلم2
2- ثانياً: صيانة حقوق الإنسان والحريات الفردية والجماعية، وصون الأمن، وترسيخ الاستقرار للجميع، وحقوق المغاربة الانسانية والقانونية والدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية وهي مثال يحتذى لديمومة الدول وسبب استقرار وتقدم الدولة..
3- ثالثاً: تطبيق النهج الديمقراطي في التداول على السلطة عبر حكومة التناوب، وتفعيل قواعد الحوار الحضاري وتكريس أسس التفاهم والتعاون بين المغرب وغيره من الدول العربية والغربية على السواء وذلك وفق رؤية تجديدية تنسجم مع المتغيرات الدولية وتتناغم مع المستجدات الاستراتيجية..
4- رابعاً: اهتمام خاص بقضايا الجالية المغربية القاطنة بالخارج والمغتربين، وتمتين انتمائهم وعلاقتهم بالوطن الأم.
5- خامساً: التوجه العربي الإسلامي للمملكة في العناية بمختلف مشاكل الأشقاء العرب والتجاوب مع همومهم، ومدّ يدّ العون حيث ينبغي المساعدة، ونحن كلبنانيين خير مثال لمساعدات المملكة المغربية..
لذا، لا بدّ من ذكر الدور الإيجابي الرئيسي والأساسي الذي لعبته الدبلوماسية المغربية عندما اهتمت وووقفت مع لبنان واللبنانيين بكافة أطيافهم في حلّ الأزمة اللبنانية وتوقيع ما عرف بـ”اتفاق الطائف”.. الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية التي بدأت في العام 1975 واستمرت لحوالي 15 سنة، حتى القمة العربية التي احتضنها المغرب، في مدينة الدار البيضاء سنة 1989، وبذل عندها ملك المملكة المغربية الراحل الحسن الثاني جهودا كبيرة للتقريب بين وجهات النظر خلال القمة ولاحقا بعد تشكيل اللجنة الثلاثية التي قام بإقتراحها من أجل مساعدة الشعب اللبناني على تخطي محنه…
كما،
ارسال بامر ملكي مساعدة ملكية مغربية طبية وإنسانية على إثر انفجار مرفأ بيروت في اب 2020، وإقامة مستشفى عسكري ميداني فيها لتقديم العلاجات الطبية للسكان المصابين من جراء هذا الحادث..
وآخرها،
أرسل المغرب 8 طائرات عسكرية محملة بـ 90 طن من المساعدات الغذائية إلى لبنان، في نيسان 2021 في إطار التضامن مع اشقاؤه اللبنانيين، لتمكيننا من مواجهة التحديات الاقتصادية وتداعيات جائحة كورونا..
فكل الشكر للنخوة المغربية وكل التقدير لهذه المحبة والوحدة...
وبهذا الصدد كانت دعوات الملك محمد السادس والمغرب الذي ينتمي للعالم العربي الاسلامي وبموقعه الجغرافي على رأس القارة الإفريقية، وشمالاً على اوروبا وغرباً على امريكا بالانفتاح والتقدم وتقوية روابط التعاون مع الافارقة وتمتين أواصر التبادل مع الأوروبيين والأمريكيين بما يعود على المنطقة بالنفع وفي نطاق التقدير والاحترام، والسعي إلى أن يعم الأمن والامان والسلام والتطور، المجتمع المغربي، ولكن دائما في نطاق المحافظة على الروابط الإجتماعية والعائلية والثقافية وصيانتها من كل شائبة من أجل مجتمع متضامن ومتماسك ليتحقق التقدم الاقتصادى، وتعزز العدالة الاجتماعية…
ولطالما اكد الملك محمد السادس بحكمته وعمله وتوجيهاته وخطاباته حرص المملكة المغربية على إقامة أطيب العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة فكيف اذا كانت دول الجوار.. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورِّثه" وفي حديث آخر يقول: ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره…
فايماناً من المملكة المغربية بهذه المبادئ المقدسة، تؤكد انها محضر خير وتوفيق بين الإنسانية جمعاء وملتزمةً بما جاء في كتاب الله عزّ وجلّ في القران الكريم، سورة الحجرات الاية 13:
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن ذَكَرٍۢ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ..