2021-05-27 16:12:06

لبنانيون وفلسطينيون عن نصر المقاومة شَهِدنا هروب الصهاينة إلى الملاجيء / تحقيق رنا الحاج داوود

لبنانيون وفلسطينيون عن نصر المقاومة شَهِدنا هروب الصهاينة إلى الملاجيء / تحقيق رنا الحاج داوود

لبنانيون وفلسطينيون عن نصر المقاومة شَهِدنا هروب الصهاينة إلى الملاجيء / تحقيق رنا الحاج داوود

مجلة الشراع 27 أيار 2021

 

إنتصرت فلسطين، كلّ فلسطين بعد مقاومة مدنيّة وعسكريّة سطّرت أبهى أشكال ووسائل البطولة بعد احدَ عشرَ يوماً من العدوان على الشعب الفلسطيني في كامل جغرافيا فلسطين التّاريخيّة، وسطّرت غزّة المُحاصرة ملحمة في صدّ العدوان الصهيوني بالدفاع المُسلح الذي طال المستوطنات والمطارات ومراكز حيويّة للكيان الصهيوني للمرّة الأولى داخل الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨، وكما العالم الحرّ، شَهِدَ اللبنانيون والفلسطينيون الخسائر الكبرى و الرّعب والهلع الذي دبّ في كيان العدو وأظهر هشاشتهُ ككيان مُحتلّ، وبهذا الإنتصار الفلسطيني الكبير، أصبحَ ماضي ما قبلهُ من إنكسارات على مستوى القضية الفلسطينية وتراجعها عرباً ودولياً هو مجرّد مرحلة مَضت، إذ أعادت مقاومة الشعب الفلسطيني بشقيّها الشعبي والمُسلح قضية فلسطين إلى الواجهة كبوصلة للتحرير تزامناً مع الذكرى الثالثة والسبعين للنكبة.

 توقّف اطلاق النار بعد مساعٍ عربية ودوليّة واذعنت دولة العدو لوقف إطلاق النار دون شروط، إذن إنتصر أهل الأرض وأصحاب الحقّ التاريخي ، ورفعت اصوات التكبيرات في المساجد عند فجر يوم الجمعة وكأن الفلسطينيون يستعيدون عيدهم الذي مضى عليهم وهم تحت الركام، وشاركهم احرار العرب والعالم احتفالهم بالخروج  إلى الشوارع فجراً ابتهاجاً بانتصار المقاومة.

 

وبما أنّ هذا الإنتصار أعاد الإعتبار لمركزية فلسطين وقضيتها في الصراع العربي الصهيوني، إستطلعت "الشراع" آراء عدد من الشخصيات اللبنانية والفلسطينية داخل مخيمات اللجوء وخارجها وكان هذا التحقيق.

 

بيسان الأسعد: لا غنى عن البندقية

 اعتبرت الطالبة بيسان الاسعد من سكان مخيم برج البراجنة، ان النصر هدية العيد لها ولشعبها مسترجعة بهذا النصر احداث تحرير الجنوب ومعتقل الخيام في ٢٠٠٢، كما اعتبرت ان سبيل التحرير يأتي بالبندقية فقط ولا غنىً عن البندقية.

 

 مواطن من أراضي فلسطين المحتلة عام ١٩٤٨: لم يفقد سلاح المقاومة يوماً إعتبارهُ

 برغبةٍ منا، لم نُرد ذكر إسم المواطن "ع، ر" إسمهُ كاملاً لئلا نعرّضه لمداهمة قوات الإحتلال منزله الواقع في الأراضي المحتلة ١٩٤٨، ويصف المواطن الفلسطيني ع.ر  وضع العدو بعد النصر بأنه عائداً خائباً امام شعب فلسطين و غزة الأبيّة، وفي نظره لم يفقد يوماً سلاح المقاومة اعتباره ليعود له الاعتبار اليوم،  قائلاً "هي مسيرة اشتباك متواصلة لكن الأساليب والامكانات تطورت، لذلك تظهر في كل عام وفي كل مواجهة مفاجآت جديدة غير متوقعة"

 

فادية الخربيطي: نصرٌ أعادَ للقضية كيانها

 ورفعت السيدة الفلسطينية فادية الخربيطي من سكان مخيم برج البراجنة رأسها بنصر بلادها واعتبرته إعادة لكيان القضية في جميع دول العالم قائلة "ارضنا عِزّنا غاية تُشرِّف وراية تُرفرِف" مضيفةً انهُ مع كل حرب وكل حصار يساهم المستوطن الصهيوني  الشعب الفلسطيني بتنمية روحه الوطنية وتغذية العِداء.

 

محمد قنبور: الشعب الفلسطيني تجنّد بكلّ أسلحتهِ، الكلمة والبندقية لتحرير كلّ فلسطين

 

كما ميَّز الشاب محمد قنبور، من سكان طريق الجديدة، سلاح المقاومة عن غيره من الاسلحة بتنوعها وتطورها، من البندقية والصواريخ الى الكتابة على وسائل التواصل الاجتماعي، فالمقالات النضالية والاوسام المرفوعة على تويتر أثّرت على منحى المعركة، معتبراً ان النصر الاكبر لكامل فلسطين قريب مع مقاومة الشعب وعزيمته.

 

علي بنجك إستعاد إنسحاب جيش الإحتلال من بيروت عام ١٩٨٢ مهزوماً

 واعرب المواطن اللبناني علي بنجك عن انتصار غزة بأنه باب امل وفرج للفلسطينيين للتغلب على هيمنة الاحتلال، موضحاً ان الانتصار سيُؤثّر على المُستوطنين في دولة الإحتلال للمستوطنين وذلك عن طريق رسوخ الخوف و الرعب داخلهم، كما استعادَ بنجك في هذه المناسبة انتصار  لبنان  عام ١٩٨٢ بعدما إجتاحت "إسرائيل" الجنوب ووصلت إلى بيروت وحاصرتها برّاً وبحراً وجوّاً ودمّرت وقتلت من أبناء البلاد، لكنّ بفعل المقاومة وبطولاتها، إنسحبت قوات الإحتلال مهزومة، هنا إستذكر  على والدهُ المناضل حسن بنجك في حكايته النضالية واعتقاله اثنائها في المعتقلات الاسرائيلية.

 

نور ابو ريّا: قضية فلسطين إلى الصفوف الأولى

 وتقول نور ابو ريّا وهي سيدة من مخيم برج البراجنة، ان الانتصار اعادَ القضية الفلسطينية الى الصفوف الاولى من حيث حديث الناس والمجتمعين العربي والدول وجدّد تداولها في أذهان العالم من جديد، والاهم من ذلك بأنه وحّد شعوب العالم بأسره حول قضية فلسطين، كما اعربت عن مفاجئتها بنمو المقاومة وقوة سلاحها.

 

عمر عبد الهادي: الإنتصار وتصويب الوعي عند الغرب

 ورأى عمر عبد الهادي وهو شاب فلسطيني يعيش في ألمانيا، ان النصر عمل على نَشر الوعي عند الأجيال الغربية الجديدة حول حقيقة قضية فلسطين في ظل عقود من تشويه حقيقة القضية في العالم الغربي، ومع نصر غزة استرجع عبد الهادي امجاد والده المحارب محمود عبد الهادي الذي فجّر دبابة اسرائيلية في معركة صبرا وشاتيلا ببيروت عام ١٩٨٢.

 

عبدالله شبيب: النصر عيد يستعيد بطولات عربية

 ويرى الشاب الفلسطيني عبدالله شبيب، من سكان طريق الجديدة، ان النصر كان بمثابة استعادة العيد الذي مضى بدون فرح على الشعوب العربية، واسترجع شبيب بهذا النصر الكثير من الانتصارات التي حققها العالم العربي ضد اسرائيل مثل عمليات المقاومة التي قامت  بين حدود الاردن وفلسطين وانتصار مصر في خرق جدار لإسرائيل علوَّه حوالي ٢٦ متراً.

 

مصطفى لحّام: السلاح على أرض الواقع لتحرير كلّ فلسطين

 ونأتي إلى مصطفى لحام وهو شاب فلسطيني من سكان محلة طريق الجديدة ببيروت، فهو يصف نصر غزة بأنه انتصار مبدئي عظيم، لكن الاضطهاد ما زال قائماً والسعي  متوجّه الى تحرير الارض بأكملها، أي فلسطين التاريخية كلّها، معتبراً انه كلّما بقي سلاح المقاومة على أرض الواقع، كلّما كان محافظاً على اعتباره حتى اليوم.

 

عايدة حمزة:فلسطين انتصرت بدماء أبنائها

واعتبرت السيّدة عايدة حمزة وهي ناشطة ومناضلة فلسطينية من سكان بئر حسن ببيروت،  انه لم تنتهِ صلاحية سلاح المقاومة حتى يتجدّد الإعتبار لهُ، وقالت " إنّ نصر فلسطين وغزة لا يُسمح لأحد بالمزايدة عليه بالتاريخ لأن من دفع دم شبابه ويُتَّمت عائلاته هو فقط الشعب الفلسطيني"، مضيفة "مع نصر معركة غزة إستُرجعتُ زمن الانتصارات الذي فقده العالم خصوصاً في عهد ترامبَ" ، واعادت للسيدة عايدة هذه الاحداث الى زمن جهاد والدها المناضل الكبير محمود حمزة الذي نفّذ عملية تفجير خزانات المياه وتوصيلات المياه التي كان يضعها العدو تمهيداً لإعلان دولته، وكان ذلك في يوم اعلان دولة اسرائيل في صفد، حيث واصل الحاج محمود قتاله منذ ثورة الفلسطينيين ضد الإحتلال البريطاني، وتفجير خزانات المياه في ذلك اليوم المشؤوم من النكبة، لم يكن سوى رسالة للعدو بأن المقاومة الفلسطينية لن ترضخ، وقد واصل الحاج محمود تسلّله إلى فلسطين مع مجموعة من الفدائيين حتى عام ١٩٥٦ وكان يضع الخطط العسكرية وتعرّض في مراحل كثيرة من حياته للاعتقال، وتوفى تاركاً  بصمة نصر لكل الفلسطينيين حتى يومنا.

 

صالح عبد الهادي: فرح المفاجأة بالردّ العنيف وهروب المستوطنين إلى الملاجيء

 وقال الشاب الفلسطيني صالح عبد الهادي، من سكان وادي الزينة، صيدا عن فرحه بإنتصار غزة ومفاجئته  بردّها العنيف وزرع الرعب في قلوب المستوطنيين لدرجة مكوثهم في الملاجئ لأول مرة، موضحاً ان غزة كقطاع كان محاصراً لأربعة عشر عاماً وخالٍ من كافة المواد الأساسية، أنجزَ إنتصاراً  تعجز كثير من الدول  الغير محاصرة على صنعه. لم ينجزه الكثيرون.

 

تحقيق رنا الحاج داوود