2021-04-30 14:03:35

من اوراق حسن صبرا مالم يقله عبد الحليم خدام ( الحلقة 2) عن مجزرة ثكنة فتح الله وما سبقها

من اوراق حسن صبرا  مالم يقله عبد الحليم خدام ( الحلقة 2)  عن مجزرة ثكنة فتح الله وما سبقها

من اوراق حسن صبرا مالم يقله عبد الحليم خدام ( الحلقة 2) عن مجزرة ثكنة فتح الله وما سبقها

مجلة الشراع 30 نيسان 2021

نشر من اوراق نائب الرئيس السوري الراحل الاستاذ عبد الحليم خدام في عدد الخميس في 29/4/2021 التي تنشرها جريدة الشرق الاوسط السعودية  عن  مجزرة ثكنة فتح الله التي ارتكبها الجيش السوري ضد عناصر حزب الله الذين كانوا مجتمعين في مبنى الجزيرة القريب من الثكنة الشهيرة للحزب في بيروت وفي شارع المأمون الذي يربط منطقة برج ابي حيدر بخط البسطة الفوقا

اهمية هذه الواقعة المأساوية انها وقد جاءت من اوراق ابو جمال انها تسلط الضوء على كيفية تعامل حافظ الاسد مع حليفته الاستراتيجية ايران التي كانت ندية بكل ما للكلمة من معنى .. بل ان الاسد الاب كان يشير في كل مناسبة 

 وعبر كل واقعة الى انه هو صاحب الكلمة الاولى في لبنان  بينما تثبت ايران في عهد وريثه بشار انها ليست صاحبة الكلمة الاولى في لبنان فحسب بل وفي سورية ايضاً.. 

  لذا 

يصبح من الاهمية بمكان المرور على هذه المجزرة بتفاصيلها وقبل ذلك بشرح اسباب عودة الجيش السوري الى بيروت ومناطق عديدة من لبنان  

سبق ذلك الدخول فرش مبررات بالدم والدموع والرعب من خلال اشتباكات شبه يومية وفي الاحياء الشعبية في بيروت الغربية ذات الاغلبية الاسلامية بين الحليفين المعمد حلفهما بالدم والتعديات والخوات والزعران وهما حركة امل والحزب التقدمي الاشتراكي اللذان من المفترض انهما حليفان لنظام الاسد في سورية... هذا جانب

الجانب الاخطر ان هذه الاشتباكات جاءت في مسار الصراع السوري - الفلسطيني على بيروت وتصميم ياسر عرفات على العودة الى بيروت ومنها الى لبنان بعد ان اضطرت قواته وقواه السياسية والاعلامية والاجتماعية الى مغادرة لبنان قسرا وفق اتفاق المبعوث الاميركي فيليب حبيب مع زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات اثر الاجتياح الصهيوني صيف 1982... وفي هذا المضمار نشبت حرب المخيمات التي تولتها حركة امل بتكليف من استخبارات الاسد لمنع تمركز قوى عرفات فيها من جديد ( خلال اعوام 1985-86-87) 

 ارعبت حروب الحلف المعمد بالدم اللبنانيين وخصوصاً ابناء بيروت وقياداتها بما دفعهم بقيادة المفتي المظلوم الشيخ حسن خالد للذهاب الى دمشق ولقاء نائب الرئيس خدام في مكتبه ليطلبوا منه ارسال قواته للفصل بين زعرانكم (استخدم المفتي القوي هذا التعبير بالضبط ليقول ان الصراع الذي يدمر بيروت هو صراع جماعة سورية) وهنا قال خدام للمفتي:

يا شيخ حسن انا لا امون على الحراس على بابي وتريدني ان ارسل قواتي الى لبنان؟!؟!

عندها قال المفتي بعصبية اذن اعطني الذي يمون عليهم فكان ان دبر خدام موعداً المفتي مع حافظ الاسد ليستمع حاكم سورية الى ما لم يعتد سماعه من احد حيث قال له المفتي:

يا حضرة الرئيس المتقاتلون في بيروت احالوا حياة اهل بيروت الى جحيم وكلهم من جماعاتكم فارحموا اهل بيروت من هؤلاء الزعران ( ربما هذه الصراحة من المفتي حسن خالد هي التي قتلته بعد ذلك في بيروت بعد سنتين وثلاثة اشهر تماماً)

مجزرة ثكنة فتح الله

ارسل حافظ الاسد جيشه من جديد الى لبنان ...

انما بعد ان ضمن الا وجود عسكرياً او سياسياً لياسر عرفات في لبنان، وان العدو الصهيوني انسحب من معظم الاراضي التي احتلها عام 1982 تحت ضربات المقاومة التي أنشأها حزب الله لطرد العدو من لبنان الذي اكتمل في 24/5/2000 وبقيت مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وجزر من بلدة الغجر

كانت القوات بقيادة العميد يومها غازي كنعان وهو رجل صلب وشرس وفي منتهى الذكاء والاخلاص الاسد الذي استقبله قبل توجهه الى بيروت ليقول له حرفيا: 

"ابو يعرب اريد ان ارى بيروت كدمشق تماماً"

وكانت هذه هي التعليمة التي طبقها كنعان في بيروت منذ دخلها في21/2/1987 حيث جال بسيارة عسكرية في شوارع بيروت حاملاً مكبراً للصوت يحذر فيه من وجود اي مسلح في الشوارع مهدداً بإطلاق النار على كل من يحمل سلاحاً..

وقد طبق ابو يعرب تهديده بالفعل اذ تعاملت قواته مع اي مسلح بما امرها به فقتل اكثر من اربعين مسلحاً من دون ان يظهر اياً منهم مقاومة لا كان مجرد حمله السلاح كافيا لإردائه!

لماذا ثكنة فتح الله ؟ 

سبق المجزرة التي ارتكبها الجيش السوري في برج ابي حيدر حادثة ما زالت ترمي بظلالها الى اليوم ففي المسعى السوري لضبط الامن في بيروت توجهت  من قوى الامن الداخلي اللبناني لإقامة حاجزعند مفترق الطريق بين الثكنة ومخفر البسطة بما اعتبره مسؤول الثكنة مصطفى شحادة استفزازاً فبادر وعناصر معه الى إحراق سيارات في الدورية  التي استنجد ضابطها  بالامن السوري الذي اسرع بالحضور لنجدة قوى الامن الداخلي...

فما الذي حصل؟

 شحاده المسؤول السابق في حركة امل عصبي المزاج  سريع الانفعال سمع كلاماً تهديدياً من ضابط سوري برتبة رائد فأمر عناصره بمحاصرة النجدة السورية ثم انقضواعليهم وانتزعوا سلاحهم  والزموهم الركوع والزحف..

ويقول شهود عيان وقتها ان مصطفى شحادة وضع سلاحه في صدغ الرائد السوري والزمه اخراج  لسانه ليسحبه منه  الى الثكنة ...

انها بداية الكارثة حيث اصدر كنعان امراً حازماً لعناصره بالهجوم على الثكنة وتصفية كل من فيها قائلاً بالحرف:

لا اريد جريحاً ولا اسيرا

 ..بدأ الهجوم بقطع الكهرباء عن المنطقة وكان عناصر حزب الله في بيت في مبنى قربها هو مبنى الجزيرة فهاجمهم جنود كنعان من دون تحذير او انذار وبداوا اطلاق النار مباشرة بهدف القتل وفي بالهم تعليمات كنعان:

لا اسرى، لا جرحى...

 فقتل 23 من الحزب ونجا واحداً فقط اما قائدهم مصطفى شحاده فقد نجح بالفرار... ليقال انه هو الذي نفذ محاولة قتل كنعان اثناء جولته في الضاحية الجنوبية لبيروت.. 

نكتب ما لم يرد في مذكرات الاستاذ عبد الحليم خدام وندعو الى متابعة حوار الرجل مع سفير ايران في دمشق الشيخ حسن اختري في عدد الخميس في 29/4/2021 لفهم طبيعة العلاقة السورية- الايرانية في تلك المرحلة

يرجى الضغط أدناه لقراءة مواضيع اخرى متعلقة:

من أوراق حسن صبرا- هل مات حافظ الأسد سنيًّا؟

من اوراق حسن صبرا / عندما قال رابين لن آكل القمر الدين في سوق الحميدية!

من اوراق حسن صبرا / اين دفن بشار الاسد شيخه البوطي؟

من اوراق حسن صبرا / ياسر عرفات في ذكراه

من اوراق حسن صبرا/ عشاء مع القذافي

من اوراق حسن صبرا / عندما قلت لرفيق الحريري لبنان لا يتحمل جمال عبد الناصر !!

من اوراق حسن صبرا / وساطتي بين العقيد القذافي والامام الخميني

من اوراق حسن صبرا/ ما الذي قاله طارق عزيز بعد انتهاء الحرب العراقية - الايرانية؟

من اوراق حسن صبرا / حافظ الاسد اكد تورط جميل السيد بتفجير سيدة النجاة !

من اوراق حسن صبرا / وقائع مع كمال جنبلاط ارويها في ذكرى اغتياله الـ 44

من اوراق حسن صبرا / اسبوعان في ضيافة مسعود البرازاني

من اوراق حسن صبرا - ما لم يقله عبد الحليم خدام

من اوراق حسن صبرا مالم يقله عبد الحليم خدام ( الحلقة 2) عن مجزرة ثكنة فتح الله وما سبقها