2021-04-21 13:02:04

خاص / الشراع "القضاء على القضاء"...- بقلم فلك مصطفى الرافعي

خاص / الشراع "القضاء على القضاء"...- بقلم فلك مصطفى الرافعي

خاص / الشراع "القضاء على القضاء"...- بقلم فلك مصطفى الرافعي

مجلة الشراع 21 نيسان 2021

 

 في حمأة رياح موسمية حارة نشطت كتلة " القضاء على القضاء " والمحافظة على المحافظين الجدد لضرب آخر ما تبقّى من هيكل دولة القانون ف"ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ،وإذا كالوهم او وزنوهم يخسرون  " صدق الله العظيم .

 وعلى إيقاع اليأس والقنوط من نهوض متعثّر أطاح بآمال ووصية "الإيليزيه" ، وتمنيات" برج إيفل" السياسي بفضل العناد على منوال    " من بعدي الطوفان" ، وعلى حلبة المصارعة نشهد تهاوي هيبة مجالس القضاء ، والبعض منهم بين مطرقة القَسم القانوني وبين سندان القَسم الحزبي ،وللعناد الأحمر باب بكل يدٍ مُضرجة يُدق ،يدق افتراضيا حيث لم يعد ثمّة باب ومصراعيه صراع حتى الدوس على مواد الدستور وهى صرعى الإجتهادات الهمايونية وعلى مستوى ومقاس " كل جسم لبيّس"  ، الى الصرخة المفاجئة لنائب رئيس المجلس النيابي يدعو الجيش حامي الحِمى ان يتحرك لوقف جشع الفساد وإقتحام المغارة بالشيفرة المعتادة  "إفتح يا سمسم " والخوابي مُعَدّة لأربعين حرامي مع ملحق إلزامي لألف خابية حتى لا نقع في محظور التنبيه الإلهي "ولا تزرُ وازرة وِزر اخرى " .

 الفاسدون ،السارقون و الكاذبون ويلات وبائية واخلاقية ووصمة عار على جبين الأمانة الأغرّ ،الأمانة التي أشفقت من حملها السماوات والارض وحملها الإنسان ، فمنهم من صان  ومنهم من خان ،والفرق بين اللص العادي واللص السياسي أن الاول هو من يختار ضحاياه والثاني  نحن من إخترناهم وصفّقنا لهم ووضعنا في اعناقهم أعراضنا وكرامتنا و " تحويشة العمر " التي ذابت بالحجر المالي وبالغلاء والإكتواء ...  ومشكلتنا مع اللصوص كحال المواطن الذي وقف في طابور الباص الكبير المزدحم ،  ولما اتاه مُحصِّل التذاكر تأكد ان محفظته سُرقت فانتابه القلق والحياء ، فما كان من السارق إلّا ارتداء ثوب العفة والشهامة وتطوّع لدفع ثمن التذكرة للمسروق الذي مدح خصاله وكرمه واريحيته ،  والسارق يخفف من إضطراب المسروق ويقول له" الناس لبعضها"  و ..."جيبنا واحد" ..

 ..ابدا ،  فثيابنا صارت كالأكفان بدون جيوب .

 والسارق العادي يسلبنا ويهرب والسارق السياسي يسرقنا عنوة جهارا نهارا متمسكا بمقعده  " الألتيكو" ..نحن في بلد فقد الامن والامان والمواطن الموعود "بجهنم " والمتفرج على الرحلات المكوكية لعواصم العالم تحت يافطة " اريد حلاً" ومتعلقا بأهداب القضاء حتى وصل الخوف من كفتي الميزان والله امرنا ان لا نخسر الميزان ، شعب خائف من حاضره وغده وكل همه  " كمٌامة ولقاح ورغيف خبز " ، ليس مهما ان يكون طازجا   " وماشي حال البايت " ...

 وآخر سيناريو نعيشه بهلع هو

" القضاء على القضاء " ...

 

 فلك مصطفى الرافعي