2021-04-21 12:45:24

خلدون كاظم الصلح.. وداعاً / بقلم راشد صبري حمادة

خلدون كاظم الصلح.. وداعاً / بقلم راشد صبري حمادة

خلدون كاظم الصلح.. وداعاً / بقلم راشد صبري حمادة

مجلة الشراع 21 نيسان 2021

 

 بكثير من الأسى اكتب وكأني اعاكس الموت بارادة الحياة علنا  بالفكر والحبر ننحو لبعض البقاء ولكن ....

لله بنا مشيئة بأن نعتبر بأننا من دونه و بإرادته نكون أو لا نكون .

خلدون كاظم الصلح

صديقي الذي كان بيننا تآنسا عقلاني بكثير من الامور ، وعلى الاكثر فيما يعنينا بالعروبة والوطنية والاخلاق ، كنت انهل من ذاكرته الكثير من المآثر في الأحداث الوطنية والعربية ، كنا توافقنا على لب القضية الفلسطينية ومرتكزاتها ،حيث المبنى الذي شيدناه لها من أجل العودة وتحقيق النصر  راكزا وثابتا ، على الرغم من أن خلدون كان لا يحب جمال عبد الناصر ولديه مواقف سلبية من مصر .

قد اعجبتني موضوعيته تجاه الناس وبالسياسة ، لم يكن يفرق بين الناس  بالمذاهب والأعراق ،حتى أنه كان له تقديرا لليهود المتعاطفين مع القضية .

كان ملما باستراتيجية القوى  يفصل فيها بين  الدول الكبرى وحتى بين المحاور على الساحة اللبنانية .

كنت من مخيض فكره الفظ الكثير ، لكن يظل هنالك زبدة طيبة فيها كل الغذاء .

كان وليفا لكل الناس على اختلاف دولهم والأعراق ،تجده مع العراقي والسوري والخليجي نفسه واللبناني ، كذلك مع الأجنبي لم أجد لديه أي غضاضة معهم كذلك مع الفقير والغني هما لديه سواسية ،لا يميز بينهم أحدا ،إلا من تمايز بالرأي والإنسانية والأدب .

كان بحياته مواكبا لعمه تقي الدين الصلح وكان يده اليمنى بالانتخابات في البقاع كذلك أثناء  رئاسته للوزارة ،كذلك بالنسبة  لوالده المرحوم كاظم الصلح ،  كان والده  يجد فيه  وسيلة قادرة على  تجميع الطلاب في المدارس  حول الخط السياسي القومي العربي .

له عندي موقع قد خلا بفقدانه، و لم يبق فيه اليوم إلا اطلال التذكر ، لكن ذكراه الطيبة ستظل موجودة بالفكر والموقع .

الله يرحمه إلى جنة الخلد ان شاء الله .

راشد صبري حمادة

الهرمل - لبنان