بيروت | Clouds 28.7 c

رابحون وخاسرون من قرار الحريري

 

رابحون وخاسرون
من قرار الحريري

الشراع 27 كانون ثاني 2022

  • هل من رابح وخاسر من قرار الرئيس سعد الحريري حول عدم الترشح للانتخابات النيابية كزعيم وكمرشحين منضوين في تيار المستقبل؟

قد يكون من المبكر الاجابة على هذه الاسئلة رغم ان هناك انطباعا عاما مفاده ان  قرار الحريري وما أحدثه من هزات سيكون له انعكاساته على مسار العملية الانتخابية برمتها ، لا سيما وانه يمثل ما بين 40 و44 بالمائة من الكتلة السنية الناخبة وفق الاستطلاعات والاحصاءات وبينها نتائج الانتخابات النيابية التي حصلت قبل اقل من اربع سنوات.
وحسب ردود الفعل الاولية ، فان النائب السابق وليد جنبلاط قد يكون ابرز الخاسرين وهو ما عبر عنه صراحة ، مثله مثل الرئيس نبيه بري خصوصاً في ظل ما كان يقال عن وجود ترويكا غير معلنة بين الزعامات الثلاث.اما بالنسبة لسمير جعجع الذي سيفتقد لدعم الحريري اذا لم يؤمن بدائل سنية تملك حيثيات شعبية لاسيما في دوائر مثل زحلة وعكار والبترون وبيروت الاولى والشوف، فان الامر سيكون قيد الاختبار في الانتخابات المقبلة.
وفي ما يتعلق بالتيار الوطني الحر ،فانه بعزوف الحريري عن خوض الانتخابات النيابية قد يكون في وضع افضل لا سيما وانه لن يواجه كتلة الحريري الناخبة التي ستصب اصواتها ضده بعد تدهور العلاقة بين الطرفين ولاسيما بين زعيم المستقبل وجبران باسيل ، وسقوط التسوية الرئاسية التي افضت الى انتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية. الا ان هذا الامر سيكون بدوره قيد الاختبار في الاستحقاق الانتخابي المقبل.
وبالنسبة لحزب الله الذي يعتبر كثيرون انه سيتضرر من انسحاب الحريري كون هذا الانسحاب سيفتح الباب واسعا امام تقدم ما يسمى قوى وشخصيات المجتمع المدني ، فان كثيرين ايضاً من المراقبين يرون انه اي الحزب سيستفيد من عزوف الحريري الى ابعد مدى وان هذا الامر سيجعل معاركه الانتخابية اسهل خصوصا وان تيار المستقبل يملك ماكينة انتخابية  منظمة ولها ثقلها في دوائر عديدة بينها على سبيل المثال لا الحصردائرة بيروت الثانية .