بيروت | Clouds 28.7 c

مصطفى الكاظمي الذي خسره العراق / بقلم حسن صبرا- الشراع 26 تشرين اول 2022

 

مصطفى الكاظمي 
الذي خسره العراق / بقلم حسن صبرا

الشراع 26 تشرين اول 2022


مرة جديدة  يعتكف السيد مقتدى الصدر ، وربما ليعود الى المزيد من الدراسة الدينية ، كما كان يحصل دائمآ، لكنه هذه المرة لن يعود الى مدرسة مرجعه السيد كاظم الحائري المعتكف هو بدوره ، ليتبين ان ما ينقص مقتدى الصدر ليس المزيد من الدروس الدينية ، بل ان ما ينقص الصدر  هو المزيد من الفهم السياسي ، ومعرفة كيفية توجيه ملايين العراقيين الذين يبايعونه ، ويلتزمون تعليماته .. فإذا هو يبيعهم ومجاناً عند اول استحقاق سياسي..

 

على ان مسؤولية الصدر الاهم هي سحب البساط من تحت حكومة الرئيس مصطفى الكاظمي وهو اهم رئيس وزراء جاء للعراق بعد الاحتلال الاميركي لبلاد الرافدين ( وهل كان هناك رؤوساء وزراء مهمين في عهد صدام حسين ؟) 

 


كان يمكن للصدر ان يتمسك بالكاظمي رئيساً للحكومة ، وان يتفق معه ومع حليفيه الرئيس مسعود البرازاني ورئيس مجلس النواب محمد الحبلوسي ، على تغيير الوزراء او معظمهم او القليل منهم ، ليستمر العراق بالنهج الذي اعتمده الكاظمي طيلة ثلاث سنوات تقريباً ، ويكفي للدلالة على اهمية الرجل وحكومته ، انه تعرض لثلاث محاولات اغتيال ، وكانت كل محاولة تأتي بعد رفضه تمرير صفقات تهدر المليارات للعصابات التي حكمت العراق قبله ، وستعود الى حكمه بعده ..

وليسعد مقتدى الصدر بمراهقته وخفته ،، وقد مهد الطريق بهما لمن يريد متابعة نهب العراق .
ويكفي الكاظمي نجاحاً في منهجه ، انه صار واسطة ناجحة للجمع بين المملكة العربية السعودية وايران ، وان جزءاً من وساطته نجحت في فرض هدنة في اليمن والاهم انه نجح في ان يكون نقطة التقاء اميركي ايراني في العراق ، وربما كانت هذه القضية هي ايضاً من اسباب محاولات اغتياله ، لأنه يؤدي دوراً وطنياً اراده آخرون وظيفة ارتزاق ، او مزايدات على حساب العراق .

 


مصطفى الكاظمي المحب لعروبته ، والمحب للبنان كان يخدمه عبر صديقه وزميله مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم ، واللبنانيون يذكرون مساعدات العراق في عهده في تزويده بالفيول لمرتين ، ولم يتقاض ليرة واحدة حتى الآن على رخصها !


لم يخسر اللبنانيون فقط حكومة مصطفى الكاظمي ، بل العراقيون اولاً 


الشراع