بيروت | Clouds 28.7 c

من ذكريات الاجتياح: عندما حاولوا اغتيال شفيق الوزان / بقلم مصطفى الترك

 

من ذكريات الاجتياح: عندما حاولوا اغتيال شفيق الوزان / بقلم مصطفى الترك

الشراع 19 آب 2022


كان الرئيس شفيق الوزان رحمه الله خلال اجتياح العدو الصهيوني للبنان عام 1982 من اقرب 
 المسؤولين إلينا تواصلاً..

 

وهو كان خلوقاً وشفافاً صمد في بيروت 
مع اهلها طيلة فترة الحصار اي الصيف كله، حاملاُ همها، لم يسقط تحت كل الضغوطات التي مورست عليه، من اجل تباين الموقف الرسمي، عن ىواقف القوى الوطنية المدافعة عن بيروت...

 

وكان يحلو له ، رحمه الله ، ان نشاركه قهوة الصباح انا و اخي أبو عامر مجبور ..قبل خروج القوات

 

المشتركة بعدة ايام  حيث كان يسلك طريقه المعتادة من منزله مرورا  امام مقرنا قرب مخفر البسطة،  اكتشفنا سيارة مفخخة ,من نوع فولزفاكن K70 ، اعدت لاغتياله، تم تفكيك المتفجرات من أبوابها و هي مكتوبة بالعبرية..

 


قبل الاجتياح ، استجبنا مرات عديدة لرغبته بفتح معبر السوديكو ، بين بيروت العربية المحاصرة ، وبين بيروت الشرقية حيث احتلها العدو الصهيوني بمساعدة القوات اللبنانية...

 

و بعد خروج القوات المشتركة ، طلب فتح المعبر بشكل دائم تمهيدا لعودة الأوضاع الى طبيعتها…

 

يوم ١٢ أيلول كنت في ضيافته صباحا كالعادة ، حيث سكن في منطقة كراكاس، في رأس بيروت...

 

تلقيت اتصالا من مكتبنا في راس النبع ، حول دخول قوى حزبية مع عسكريين و اعتقال شاب من انصار الثورة ، و ذلك بسبب منعنا وفود الانتهازيين ، من بيروت العربية ، من زيارة الرئيس المنتخب بشير  الجميل يومها...

 

فتوجهت الى المنطقة لمتابعة الموضوع ، فانهمرت علينا النيران ، و حوصرت  فامر الرئيس الوزان  بإرسال سيارته الرسمية لاخراجي ، و اللقاء مجددا في منزله و يومها وقف القائد احمد الخطيب و الاخ الكبير ابو شاكر قليلات و دعم الرفاق محسن ابراهيم و حاوي و انعام رعد  الى جانبي بكل قوة و مساندة..

 

اعترافا مني بالجميل اكتب ان الرئيس الوزان ، كان يضع خطاً احمر فور كل مداهمة لمنزلي لاعتقالي من قبل سلطة الرئيس الجديد امين الجميل الذي انتخب بعد اغتيال شقيقه بشير الجميل رئيساً للجمهورية ،حتى خرجت من بيروت..

 


الرحمة للرئيس الوزان و التحية لسيرته العطرة ، وقد صمد مع ابناء بيروت طيلة الحصار الصهيوني عليها صيف 1982

 


   الشراع