بيروت | Clouds 28.7 c

هذا هو لبنان يا عرب / بقلم حسن صبرا

 

 

هذا هو لبنان يا عرب / بقلم حسن صبرا

الشراع 24 تشرين ثاني 2022


عندما وصل المنتخب السعودي  الى مونديال كرة القدم في تسعينات القرن الماضي انتشرت اعلام السعودية في كل احياء وفوق شرفات بيروت ، مفاجئة كثيرين ممن ما كانوا يرفعون الا اعلام البرازيل والارجنتين والمانيا وايطاليا وفرنسا وهولندا ….

 

وكانت الشراع بادرت وبإلتزام قومي بطبع اعلام المملكة العربية السعودية وشراء عصي لرفعها فيها من صهري حمودي غندورة في منشرة لنا ووزعناها في مختلف مناطق بيروت ، ويومها طلبني السفير السعودي الحبيب احمد الكحيمي رحمه الله ليشكرني بعد ان ابلغه الزميل العزيز بسام عفيفي بأنني صاحب المبادرة..

 

وقد رددت على السفير الغالي بأن ما افعله هو رد شخصي على امر استفزني وهو ان اعلام دول الغرب ترفع في عاصمة العرب ، ولا يرفع فيها علم عربي مشارك في هذه البطولة.. 

 


  في هذه الدورة ابدع المنتخب العربي السعودي ، وظهر اللاعب السعودي سعيد عويران كصاحب اجمل هدف في هذه الدورة .. وقد رويت للراحل الكبير ان بيروت عام 1982 كانت محاصرة من العدو  الصهيوني ، وكانت تنتظر دعماً عربياً لإنقاذها ، وفي الوقت نفسه كانت دورة كأس العالم لكرة القدم تقام ، وفي احدى المباريات المهمة فاز المنتخب الجزائري على المنتخب الالماني 2-1 في مباراة حضرناها  في منزل السفير الليبي يومها في بيروت الصديق صالح الدروقي ، وكان من حضورها ايضاً الراحلان احمد جبريل وفضل شرورو ، ويومها بلغ الحماس عند جبريل رحمه الله حد الصراخ تحية للجزائر 
كانت بيروت محاصرة والكهرباء كانت مقطوعة بسبب حصار العدو لها ، وقد لجأ بعض اصحاب السيارات الى حد اعتماد مد الكهرباء من بطاريات سياراتهم الى اجهزتهم المرئية ليتمكنوا من مشاهدة هذه المباراة فلما فازت الجزائر على المانيا انطلق بيارتة بسياراتهم التي كادت تفرغ من الوقود والبطاريات على وشك التوقف بمظاهرات سيارة فرحاً بفوز منتخب الجزائر العربي .

 


  وكنت حتى العام 1998 من اشد انصار منتخب البرازيل لكرة القدم حتى تواطأ مع منتخب النروج لإخراج منتخب المغرب الذي كان يخوض معركة صعبة ضد منتخب اسكتلندا وهو يحتاج للفوز 3-0 مقابل ان يفوز المنتخب البرازيلي على النروج ، فلما فاز المغاربة وجدوا ان البرازيل تعادلت وما ارادت الفوز ، لذا توقفت عن تأييد منتخب  البرازيل منذ ذلك التاريخ لأنه  تواطأ- في نظري - لإخراج البلد العربي الذي احبه وهو المغرب من منافسات البطولة 
ومن تابع تفاعل الجمهور اللبناني مع المنتخب السعودي وهو يهزم المنتخب الارجنتيني ، وهو من كبار المنافسين الساعين لبطولة دورة قطر العالمية ، يظن ان لبنان هو الذي ينافس ،والعالم كله يعرف ان حرمان اللبنانيين من الكهرباء من اللصوص الذين اهدروا 65 مليار دولار ، يجعل متابعة هذه المباراة صعبة ، وانا اعرف اصدقاء دفعوا من جيوبهم لاصحاب مولدات مقابل زيادة ساعات تشغيلها في اوقات المباريات واولها مباراة المنتخب السعودي .
وبعد 
من حصار بيروت من العدو الصهيوني عام 1982
الى حصار بيروت من اللصوص الحكام طيلة سنين الى حصار اميركا مباشرة وبواسطة الحكام اللبنانيين اللصوص يثبت البيارتة واللبنانيون ان العروبة ما زالت جامعة على الاقل في المشاعر وفي الحاجة الى فوز ونصر وفرحة ولو كان هذا كله بالاقدام 

 


حسن صبرا 
الشراع