بيروت | Clouds 28.7 c

جمال عبد الناصر في ميلاده الـ 104 /بقلم حسن صبرا

 

جمال عبد الناصر في ميلاده الـ 104 /بقلم حسن صبرا

الشراع 14 كانون ثاني 2022


هو رمز الكرامة الشخصية والعربية والانسانية .... وكارهوه يفتقدون هذه الرمزية 
   وجد فيه اعداؤه في اميركا وإسرائيل ان عيبه الوحيد انه لا عيب فيه ... وكارهوه هم اتباع اميركا وإسرائيل في البحث عن عيب فيه ... عبثاً . 
جمال عبد الناصر مات بعد حكم استمر ثمانية عشر عاماً 1918-1970 وهو عاش على راتبه العسكري ثم كرئيس للجمهورية... من دون اي زيادة توفر له ارضاً او ارصدة مالية او اسهم في شركات محلية او اجنبية .... وكارهوه وجدوا سبباً للمزيد من الكراهية فقد اعدمهم اي حجة لينتقدوا سمعته المالية وكثيرون منهم ملاحقون بتهم الفساد والارتزاق وبيع الكرامة من اجل مال ونفوذ وسلطة...
انحاز جمال عبد الناصر للفقراء ... وبعض صغار النفوس من اصحاب الاموال كانوا فقراء علمهم جمال ووظفهم جمال ويدينون لقراراته بالعدل الاجتماعي وتكافؤ الفرص كي يصبحوا مهندسين واطباء واساتذة جامعات ... وبعض هؤلاء ينتقده لأنه اصدر قرارات اشتراكية لمصلحة العمال وهم منحازون للرأسماليين آكلواحقوق العاملين واصدر قوانين الإصلاح الزراعي لمصلحة الفلاحين وهؤلاء يكرهونه كراهيتهم للفلاحين ومنحازون للإقطاعيين وهم سخروا ملايين الفلاحين في خدمتهم .....وطبق التعليم المجاني والالزامي لجموع المصريين ... هؤلاء جهلاً او تجاهلاً او انتهازية او تخلياً عن اخلاق الوفاء, او تفاهة تفكير يكرهونه على الرغم من انه لولا قرارات جمال لعاش احدهم وهو الآن طبيباً يبحث عن واسطة للحصول على كشك لبيع الدخان او بيع البطاطس المقرمشة او اللبان ... وقيسوا على ذلك كل الحاقدين التافهين .
  كارهو جمال يعتاشون على انه هزم عسكرياً امام العدو الصهيوني بدعم اميركي وتحريض من فيصل ملك السعودية ... ويشمتون  به منذ الهزيمة التي وقعت منذ نحو ستين سنة وهم في الوقت نفسه يذلون كراماتهم ويكادون يخرجون السنتهم للحس احذية الاميركان علهم يرضون عنهم ... هؤلاء مدعو الموضوعية يتجاهلون عمداً ان جمال عبد الناصر هو الزعيم الوحيد في التاريخ الذي بدأ الاستعداد لرد الهزيمة بعد عدة ساعات فقط من إعلانه عنها عام 1967... وما مضت ايام الا وبدأت حرب التحرير التي اكتملت بالنصر العسكري في اكتوبر 1973.
كل شعوب الارض ومنذ بدء نشوء  الدول هزمت في الشرق او في الغرب وما خرج منها شامتون منهزمون كما حصل من اليسار او اليمين او المتمسلمين العرب عندما هزم جمال عبد الناصر عام 1967 ... وبعض هؤلاء ما زال حتى الآن يشمت بجمال وينحاز ضد المتمسلمين ناكراً دور جمال في مواجهتهم ... يعتبرون بحق ان المتمسلمين هم سبب من اسباب تخلف الامة ويتطاولون على جمال الذي واجه هذه الجماعات وتعرض لمحاولات اغتيال منها اكثر من مرة . 
هؤلاء الشامتون يكرهون عشرات ملايين العرب الذين ما زالوا يعتبرون جمال زعيمهم على الرغم من ان الله اختاره الى جانبه منذ 52 سنة .. 
هؤلاء الشامتون بجمال يركعون لحثالة الشخصيات السياسية المحلية و  العربية والدولية من اجل دولار او تنفيساً عن احقاد او معاناة من امراض وعقد نفسية ... 
جمال عبد الناصر هو الشخصية السياسية الوحيدة في العالم الذي ما زالت تصدر الكتب وتكتب المقالات كرها وحباً شماتة وعزة عداء ومبايعة .... هل هناك اشارات اكثر من هذا للدلالة على ان جمال ما زال حياً بيننا ؟ وهل هناك مباركة تليق بنا نحن عشاقه كي نتبادلها مع بعضنا البعض من المحيط الى الخليج اكثر من : جمال عبد الناصر في كل لحظة انت معنا .. في كل خلجة قلب من الملايين نستذكرك ... يا اغلى الرجال .. يا اعزهم .. نرجوك ان تعلم ان عيون الملايين توقد لمعاتها شمعاً احتفالاً بعيد ميلادك في مثل هذا اليوم 15ك٢ يناير من كل عام
الشراع