بيروت | Clouds 28.7 c

في لبنان عصابات فقط... / بقلم الدكتور احمد عياش

 

في لبنان عصابات فقط... / بقلم الدكتور احمد عياش

طبيب نفسي واجتماعي

الشراع 28 حزيران 2022

ليس في لبنان غير عصابات متناحرة حتى الفلس الاخير او حتى الموت.
وليس في لبنان غير ناس منافقة تصطف خلف رؤساء عصاباتها لعلها تستفيد من مجزرة او من صفقة او بوظيفة او بمنصب جزار مساعد.
كلّ هذا البلاء الاقتصادي وكلّ هذه اللعنة المالية لم يمنعا رؤساء العصابات اللبنانية من اكمال مهمتم التدميرية في البلاد خدمة لتوجيهات خارجية غربية وشرقية،اجنبية وعربية...
الانهيار النفسي الجماعي تبنى اسوأ العناوين الجديدة،التأقلم مع الفاجعة.
للتأقلم مع الفاجعة شروط اوّلها تقليد السارق والمجرم الاكبر والبحث عن الرزق كيفما كان وكيفما اتفق...
في الفاجعة لا يعود للحلال اي معنى،يسود الحرام كمبدأ شرعي من اجل البقاء.
من اجل البقاء لا شيء يمنع ان يلتهم الانسان لحم اخيه الانسان الميت ليحيا.
في الفاجعة حلال ان يسرق اللبناني لبناني آخر ولا مانع ان يمتص دمّه.
طالما الناس لم تحاسب جلاديها وطالما الجلّادون جددوا لانفسهم في السلطة بقوة الناس فلا امل في قيامة وطنية ولا امل  في النجاة ابدا .
سيبقى الوضع على ماهو عليه حتى ترضى العصابات الاكبر بحصّتها المالية والسياسية وحتى تأمين مصالحها.
في لبنان عصابات اكبر وعصابات اصغر واناس تمشي بنظام مدهش في القطيع.
الطائفة والطائفية كذبة كبيرة تخدع المناضل لانهما يجعلانه يصوّب عليهما دائما والعدو الحقيقي يقف خلفهما كرئيس عصابة او كعميل او كحقير مال خرام.
#جسّاس_بن_بكر.