بيروت | Clouds 28.7 c

فساد وفشل حكومات الكيان الصهيوني.... من غولدا مائير الى نتنياهو القدس المحتلة /أحمد حازم

 

فساد وفشل حكومات الكيان الصهيوني.... من غولدا مائير الى نتنياهو
القدس المحتلة /أحمد حازم

الشراع 5 كانون اول 2023

 


على الرغم  من مرور شهرين عليها، فإن الحرب على غزة، لم تغير أي شيء في عقلية امراء الحرب الصهاينة، ولم يتحرك لهم أي شعور انساني بوقف هذه الحرب ،التي تسببت لغاية الآن بسقوط الاف القتلى وتدمير كم هائل لمباني سكنية اضافة لمستشفيات ومدارس وكنائس ومساجد. هذه الحرب المدمرة ليست الأولى التي يلاقي قادة إسرائيل انتقادا شعبيا لهم بسببها. فقد سبق للجمهور الإسرائيلي ان وجه اللوم الشديد لرئيسة الحكومة السابقة غولدا مائير في حرب أكتوبر عام 1973 ،الأمر الذي أدى الى عزلها من منصبها بسبب الهجوم الذي شنّته مصر على  دولة الاحتلال في يوم الغفران من ذلك العام، تماما كما جرى في السابع من أكتوبر هذا العام.
الباحثة داليا شيندلين وهي خبيرة استطلاعات رأي وباحثة في مركز Century International للبحوث والسياسات الدولية، الذي يوجد مقرّه في واشنطن وباحثة في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية تقول في مقال لها في مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية: "لأكثر من عشرين عاماً، وعدت الأحزاب اليمينية المهيمنة على المشهد السياسي في الكيان الصهيوني الناخبين بأنّ البلاد أصبحت أكثر أماناً ممّا ستكون عليه في ظلّ أيّ سياسة أخرى، لكن في 7 تشرين الأول، حطّم هجوم حماس هذه الفكرة. "
رئيس الحكومة الأسبق ايهود باراك انهارت حكومته ايضاً بسبب الانتفاضة الثانية التي بدأت عام 2000 ،وخسر المنصب امام شارون في العام 2001. أما حرب إسرائيل مع حزب الله عام 2006 فقد أبعدت أولمرت عن منصبه كرئيس حكومة لفشله في هذه الحرب. كما تعرض أولمرت لاتهامات بالفساد في عام 2007، واستقال من منصبه عام 2008 بسبب هذه الاتهامات. وعلى ذمة شيندلين فان ثلاثة أرباع الصهاينة لم يكونوا راضين عن أداء أولمرت، وهي النسبة نفسها التي تريد الآن أن يتخلّى نتانياهو عن السلطة.
بعد إعلان حكومة نتنياهو عن صفقة تبادل الرهائن مع حماس ،جرى استطلاع للرأي في الثاني والعشرين والثالث والعشرين من الشهر الماضي ( تشرين اول / اكتوبر ) تبين منه أنّ الائتلاف الحاكم سيخسر 23 مقعداً من مقاعده الـ 64 في الكنيست ..وفي استطلاع آخر أظهر أنّ حزب الليكود الذي يرأسه ،سيخسر حوالي نصف مقاعده في الكنيست البالغ عددها 32 مقعداً، وأنّ أكثر من ثلاثة أرباع الناخبين يعتقدون بأنّ نتنياهو يجب أن يستقيل بعد الحرب أو حتى أثناءها. ولذلك فان الخبيرة شيندلين تستبعد بقاء نتنياهو في منصبه.
والسؤال المطروح: ماذا  بعد رحيل نتنياهو هل سيطرأ أي تغير في الحكومة القادمة؟ تقول الباحثة شيندلين :انه وحتى لو تمّت الإطاحة بنتنياهو في نهاية المطاف من السلطة، "فإن رحيله لن يُحدث تغييراً جوهرياً في السياسة الإسرائيلية".
في مقال له نشرته صحيفة هآرتس  يقول ايهود أولمرت :ان نتنياهو وحكومته "المتعطشة للدماء" حكومة تهيمن عليها "عصابة من البلطجية من أمثال وزير الأمن إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ولا خيار سوى الإطاحة بحكومة نتنياهو، ويجب أن تبدأ الخطوة الأولى على الفور عقب انتهاء الحملة العسكرية في غزة وربما قبل ذلك".
الشراع