بيروت | Clouds 28.7 c

بل ضجيج سلام لا ضجيج حرب... / بقلم الدكتور احمد عياش

 

بل ضجيج سلام لا ضجيج حرب... / بقلم الدكتور احمد عياش 

طبيب نفسي واجتماعي

الشراع 19 شباط 2022

ارسال الطائرة "حسان"في أجواء فلسطين والاعلان عن ذلك رسمياً كبيان عسكري انذار واضح وتهديد مباشر للعدو الاصيل من اي مغامرة طائشة ضد نهاية سليمة لاتفاق فيينا وضد كل استغلال سريع لحرب الدونباس في اوكرانيا في لحظةفوضى امنية عالمية.
تحليق الطائرة العسكرية على علو منخفض فوق بيروت والضاحية الجنوبية انذار مباشر لايران وللولايات المتحدة الاميركية نفسها من مغبة الوصول لاتفاق نووي من دون رعاية العدو الاصيل له ولو انه تمت رشوة العدو الاصيل بتطبيع علاقاته المالية قبل السياسية مع انظمة عائلات الخليج كتعويض له عن احتمالات الخسارة من تحرير طهران من عقوبات اقتصادية ومالية.
تقول مصادر ثورية في بيروت ان ما نشهده من خرق طائرة حسان للحدود الجويةالمحتلة ومن خرق اجواء بيروت المحررة ليس غير ضجيج سلام آت لا محالة وليس ضجيج حرب.
فمن اقتنع بالخط البحري 23بدل29ليس في نواياه تحدي العدو الاصيل انما شراء ذمم الولايات المتحدة الاميركية لتخفف من ضغطها على الطبقة السياسية وعلى الدولة المالية العميقة اللبنانية.
هي انفراجات متزامنة مع اقتراب اعادة توقيع اتفاق فيينا.
تضيف المراجع الثورية  ان تحليق المسيرة "حسانّ" ربما كانت ايضا رسالة لايران نفسها من المقاومة الاسلامية لا من حزب الله عنوانها التحذير من مغبة الوصول الى اتفاق نووي يلحظ تفاوض ما على الصواريخ الدقيقة للمقاومة ما يفسّر كلام الامين العام للحزب ان كل الصواريخ صارت دقيقة بخبرة لبنانيين!
 اي لا علاقة لطهران بسلاح المقاومة الاسلامية ما يعني ان لبنان منفصل عن طهران امنيا وعسكريا ومقاومة فمن شاء الكلام عن سلاح المقاومة الاسلامية عليه ان يتوجه لقيادة الظل العسكرية الحاكمة في حزب الله.
انها رسالة لطهران لتمررها للمفاوض الاميركي في فيينا وعبره للعدو الاصيل.
واضح ان عقل حزب الله  ليس نوابه ولا وزراؤه انما عقل ظل عسكري كان الشهيدين عماد مغنية وقاسم سليماني جزءاً اساسيا منه ما يشرح الخطوات السياسية غير الموفقة للحزب بعد استشهادهما.
لا ليس من نراهم ومن نسمعهم من حزب الله من يقرر في حزب الله.
القرار صادر عن قرار ظلّ من عسكريين.
من نراهم وللاسف يزيدون من اعدائه باستثناء السيد الامين العام الذي يلملم اخطاء غيره.
انه ضجيج سلام لا ضجيج حرب.
وروسيا لن تهاجم واوكرانيا ليست مختلة عقليا لتدمر نفسها من اجل الانضمام للاتحاد الاوروبي ومن اجل الناتو.
اختفى حلف وارسو السوفياتي ولم يختف الناتو كما خدعوا غوربتشوف شفهيا.
الناتو باق ضد من؟
ايران!
القاعدة!
باق ضد روسيا والصين.
خدعو سابقا الخائن غوربتشوف عندما وعدوه بالبيت الاوروبي الجديد الذي فيه روسيا .
اين البيت الاوروبي الجديد الذي وعد غوربتشوف السوفيات فيهكبديل سلام عالمي وكانتاج للبريسترويكا.
لا يريدون روسيا في اوروبا.

روسوفوبيا وصينوفوبيا .

ورغم ذلك،ما نشهده ضجيج سلام لا ضجيج حرب فالجميع يعيد ترتيب تموضعه قبل التسوية وقبل السلام.
من غادر افغانستان ومن قرر مغادرة العراق لن يدخل اوكرانيا.
#ابو_ليلى_المهلهل-الثوري.