بيروت | Clouds 28.7 c

إيران تعلن "تفهمها" لضرورة تنفيذ تركيا عملية عسكرية شمال سوريا

 

إيران تعلن "تفهمها" لضرورة تنفيذ تركيا عملية عسكرية شمال سوريا

الشراع 28 حزيران 2022

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان يوم الاثنين، إن بلاده "تتفهم" ضرورة تنفيذ أنقرة عملية عسكرية جديدة ضد الأكراد في شمال سوريا، فيما أكد نظيره التركي مولود جاويش أوغلو أهمية التعاون بملف "مكافحة الإرهاب".

وأوضح الوزير الإيراني في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي: "نتفهّم جيداً مخاوف تركيا الأمنية"، مضيفاً: "نتفهّم أيضاً أن عملية خاصة (في سوريا) قد تكون ضرورية"، وذلك تزامناً مع تأكيد الرئيس رجب طيب أردوغان، على "إطلاق العملية في سوريا بمجرد استكمال استعدادات".

بدوره، لفت وزير الخارجية التركي إلى أنه "بحث مع نظيره الإيراني قضايا إقليمية بما فيها الحرب في أوكرانيا والوضع في العراق وأفغانستان، والمسألتين السورية واليمنية"، بحسب وكالة الأنباء التركية "الأناضول".

وعن القضية السورية، أوضح أوغلو أن "استمرار اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف، جرى بفضل مسار أستانا لحل الأزمة السورية"، مؤكداً "استمرار التعاون في هذ الشأن".

منذ نهاية مايو الماضي، يهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشن هجوم جديد على بلدتين في شمال سوريا، يستهدف مقاتلين أكراد. وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، "إرهابية"، وتعتبرها امتداداً لـ"حزب العمال الكردستاني" الذي يخوض تمرداً ضدها منذ عقود.

منذ عام 2016، نفذت أنقرة 3 عمليات عسكرية في شمال سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية، فيما دعت إيران، حليفة النظام السوري، أنقرة في نهاية 2019، إلى إنهاء العملية العسكرية التركية التي تشنها في شمال سوريا بـ"أسرع وقت ممكن".
مكافحة الإرهاب

بدوره، أكد وزير الخارجية التركي "ضرورة الاستمرار في العمل سوياً مع إيران لأن الإرهاب عدو مشترك للجميع"، مشيراً إلى أنه ناقش مع نظيره الإيراني "جميع جوانب العلاقات الثنائية بين تركيا وإيران، وكيفية تحسين التنسيق والتعاون في مختلف المجالات".

وتطرق أوغلو إلى "التعاون بين أنقرة وطهران بخصوص مكافحة الإرهاب"، قائلاً: "بصفتنا جيران فإن تعاوننا بمكافحة الإرهاب مهم، وبحثنا مسائل كالتعاون الأمني، وشاطرنا تطلعاتنا الملموسة بهذا الصدد، وعلينا استمرار العمل سوياً بهذا الخصوص لأن الإرهاب هو عدونا المشترك".

وفي ما يتعلق بالمفاوضات النووية، أبدى أوغلو رفضه للعقوبات الأحادية المفروضة على إيران، معرباً عن أمانيه "أن تتخذ كافة الأطراف الخطوات المطلوبة من أجل تفعيل الاتفاق النووي مجدداً". 
توتر 

وتأتي زيارة عبد اللهيان بعد 4 أيام على توجيه وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد، الذي من المقرر أن يتولى رئاسة حكومة تصريف الأعمال، الشكر لتركيا لإحباطها مخططاً لهجمات إيرانية يشتبه بأنه كان يستهدف إسرائيليين في إسطنبول، وهو ما رفضته طهران معتبرة أنها "مزاعم سخيفة".

وأوقفت السلطات التركية في إسطنبول 8 أشخاص، بينهم إيرانيون، الأسبوع الماضي، للاشتباه بتحضيرهم هجمات ضدّ إسرائيليين، بينهم سفير سابق، قبل زيارة لبيد لأنقرة.

والجمعة الماضية، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في بيان، إن "هذه المزاعم سخيفة ولا أساس لها، وتندرج في إطار مؤامرة تهدف إلى تدمير العلاقات بين البلدين".

وفي 13 يونيو الجاري، دعا لبيد المواطنين الإسرائيليين إلى عدم التوجه لتركيا، في موازاة دعوته الموجودين فيها إلى مغادرتها "في أسرع وقت" تحسباً لهجمات إيرانية.