بيروت | Clouds 28.7 c

‏أفهموها/ بقلم حسـن صبرا

 

‏أفهموها/ بقلم حسـن صبرا

الشراع 28 حزيران 2022


‏وزارتا  الطاقة والمال ليستا ‏لا لجبران باسيل ولا لنبيه بري بل هما للكفاءات والنزاهة…
‏هذه هي طبيعة الأمور وهذا هو المنطق في كل مؤسسات الدولة العصرية العادلة …لكن منذ أن سيطرت  الميليشيات على هذه المؤسسات واعتمدت المحاصصة بينها وصلت هذه المؤسسات إلى الانهيار وخصوصا في وزارتي الطاقة والمالية وتحديدا عندما سيطر عليهما جبران باسيل ونبيه بري
‏أليس في التيار الوطني الحر أو انصار ألرئيس ميشال عون ‏كفاءات لإدارة وزارة الطاقة؟ الا الذين يأتي بهم صهره الصغير جبران باسيل وقد كلفوا لبنان اكثر من خمسين مليار دولار ولم يوفروا اكثر من ساعتين يومياً من اصل اربع وعشرين ساعة وهناك مناطق في لبنان لا يعرف اهلها الكهرباء خلال اسابيع واشهر ؟
الم يعد بين اللبنانيين ومنهم المسيحيين من هو قادر على ادارة الطاقة ؟ هل انعدمت الكفاءات والنزاهة في بقية خلق الله من المسيحيين واللبنانيين ؟ 
اما بدعة سيطرة نبيه بري على المالية فهي شريكة بدعة سيطرة  جبران باسيل على الطاقة وجريمة بناء السدود فوق بواليع المياه فهدرت المال والمياه ولم توفر الكهرباء
ايها السادة 
نبيه بري وجبران باسيل شريكان في ايصال لبنان واللبنانيين الى الانهيار الاقتصادي والى الجوع الجماعي والى التسول وبديله الهجرة شبه الجماعية.
اليوم وبكل وقاحة يتمسك نبيه بري بالمالية ويتمسك جبران باسيل بالطاقة … وافظع من ذلك ان احدهما يحمي الآخر بمطلبه الكارثي ، اي ان نبيه بري يدعم جبران باسيل بالتمسك بالطاقة حتى يدعمه باسيل بالتمسك بالمالية !
والحل هي بإخراج المالية من يد بري واخراج الطاقة من يد باسيل واعتماد الكفاءة والمداورة … فمن غير المعقول الا يرى بري شيعياً او لبنانياً كفؤاً الا من يعينه هو من ازلامه … ألم تكفه جريمة تسليم المالية لعلي حسن خليل الفاسد والهارب من القانون الذي كافأه بري ليحميه بما يملك من اسرار فيدخله الى مستودع مجلس النواب ؟ 
المداورة في الوزارات على قاعدة النزاهة والكفاءة هي من طبائع الامور وما جرى ويجري منذ عشرات السنين هي من الامور الشاذة ( هل اتاكم حديث الشواذ المتظاهرين ؟ شذوذ في الشارع يعادل او هو تلميذ للشذوذ في التشريع ) 
والرئيس نجيب ميقاتي وهو يشكل حكومته مقتنع بأن وزير الصهر الصغير في وزارة الطاقة يعرقل كل محاولة جدية لتوفير الكهرباء وهو يبرر هذه العرقلة بإنها بطلب ممن جاء به وزيراً 
لذا فإن الواجب يقتضي ان يبدله بوزير كفوء لا يكون خاضعاً للصهر الذي اهدر وزراءه خمسين مليار دولار … هنا يسقط من يد نبيه بري تمسكه بوزارة المالية ولتذهب الميثاقية الى الجحيم اذا كان رمزها بقاء بري وفساده في المالية 
   فهل يقدم ميقاتي ؟
نعم اذا اعتمد الكفاءة والنزاهة والمداورة 
حسن صبرا