2019-03-29 05:25:35

زياد الحمصي هو رأفت الهجان اللبناني

زياد الحمصي هو  رأفت الهجان اللبناني

زياد الحمصي هو رأفت الهجان اللبناني

زياد الحمصي هو  رأفت الهجان اللبناني

مجلة الشراع 29 اذار 2019 العدد 1894

 

على قدر شعوره بالظلم الذي لحق به، فإن زياد الحمصي يملك قدرة الدفاع عن نفسه وتاريخه ويتحدى ويواجه، ويمسك الجمر في عصر بدا فيه ان المجانين وحدهم ما زالوا مقتنعين بقدرتهم على تحمل النار بينما يلهث العقّال نحو مباهج الحياة ولذتها.

في حوارنا مع زياد الحمصي الذي نشرناه على عدة حلقات في حزيران/ يونيو 2017، وضعنا على غلاف العدد 1805 الى جانب صورته عبارة:

زياد الحمصي رأفت الهجان ام جاسوس صهيوني؟

واليوم وقد تسلمنا كتابه الذي تحدث فيه عن تجربته التي أرسلته الى السجن بالإسقاط الذي لفق له ربما انتقاماً او جبناً او جهلاً او نفاقاً وقد حمل الكتاب إسم لغز الجنود الاسرائيليين الثلاثة.. نعدّل العنوان لنؤكد بأن زياد الحمصي هو رأفت الهجان.. فعلاً..

في هذا العدد ننشر المقدمة التي وضعها وزير العدل الأسبق اللواء أشرف ريفي لكتاب الحمصي وفيها تبنٍ لكل أقوال رأفت الهجان اللبناني.. المظلوم في وطنه، وتكتسب شهادة ريفي قيمتها وصدقيتها كونه كتبها كشاهد على القضية التي ظلم فيها الحمصي من أولها الى نهايتها.. ولعل خير كلام قاله ريفي عن بطل القضية هو هذه العبارات التي ختم فيها مقدمته للكتاب:

التاريخ وحده سينصف زياد الحمصي.

زحف البقاع لاستقبال زياد الحمصي الخارج من سجنه ليستقبله استقبالاً لم يحصل له مثيل في تاريخ البقاع.

استقبل زياد الحمصي استقبال الأبطال بعد ثلاث سنوات من الضلال والتضليل.

مقدمة اللواء أشرف ريفي

في الاسبوع الأخير من شهر أيار/ مايو من العام 2008 أبلغني العقيد وسام الحسن رئيس شعبة المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وعبر الهاتف الخاص بيننا بأن هناك أمراً على جانب من الأهمية يريد ان يطلعني عليه.

حضر العقيد وسام الى مكتبي مساء وبيده مغلف كبير الحجم داكن السمرة. فتح العقيد المغلف وهو عبارة عن كمية لا بأس بها من الأوراق مكتوبة بخط اليد. قلت له: ما الأمر بالمختصر. قال: هذا الملف عبارة عن تقرير كتبه بخط يده شخص من البقاع يدعى زياد الحمصي. هل تعرفه؟ سألني. قلت له: نعم أعرفه. اختصر العقيد وسام مضمون التقرير بما يلي: ان زياد الحمصي. يقول انه أثناء تلبيته لدعوة رسمية لزيارة الصين بصفته رئيساً لبلدية سعدنايل تعرف هنالك على شخص، ويظن الحمصي ان وجود هذا الشخص هنالك ليس صدفة. اذ انه تحدث معه بموضوع رفات ثلاثة جنود صهاينة فقدوا في معركة السلطان يعقوب في اجتياح العام 1982 وانه لم يتم تبادل رفات هؤلاء الجنود الثلاثة أثناء عملية تبادل الأسرى والجرحى مع السوريين والمقاومة الفلسطينية في أواسط الثمانينات. وعد زياد الرجل بالتفكير بالأمر بشكل جدي. وبعد ان حضر الحمصي من الصين أبلغ رائداً في شعبة المعلومات عن الأمر وعن هواجسه وما جرى معه وقد جمع مجموعة أفكاره في هذا التقرير المرسل، الى العقيد وسام الحسن رئيس شعبة المعلومات. وأشار لي بيده على عنوان التقرير..

يقول الحمصي.. تابع العقيد الحسن قائلاً: انه مستعد للمضي في هذه المهمة الأمنية مهما كلف الأمر من خطورة ومصاعب. وهذه بنظره مهمة قومية ووطنية على أعلى المستويات. وهو يريد القيام بعملية بطولية يتوج حياته النضالية بها، لكنه يريد غطاء قانونياً لهذه المهمة.

توقف العقيد الحسن عن الكلام ثم سألني: ما رأيك بالموضوع. موجهاً سؤاله لي. طلبت منه ان يترك التقرير على طاولة المكتب كي أدرس تفاصيله بعناية هذه الليلة او في الصباح الباكر قبل الدوام الرسمي..

في آخر الليل، قرأت التقرير بهدوء وتمعن، بعض جوانب التقرير قرأتها أكثر من مرة. قرأت السطور وما بين السطور. عدت بذاكرتي الى فترة تمتد الى العام 1977 أي قبل ثلاثين عاماً. عندما كنت برفقة رئيس الحكومة آنذاك الدكتور سليم الحص. كان زياد الحمصي يتردد دائماً على منزل الرئيس الحص ويلتقي الرئيس بشكل دائم وعلى فترات غير متباعدة. وكذلك في المناسبات ومع تعاظم الأحداث. وكان الرئيس الحص يرحب به بحرارة. أحياناً كان زياد يأتي لوحده وأحياناً مع أشخاص آخرين أقرباء له. مع ان الرئيس الحص كان لا يحب كثيراً ولا يتعامل الا بحدود ضيقة مع رموز الحرب الأهلية والقوى المسلحة الخارجة عن شرعية الدولة. لكن محبته واحترامه لزياد كانت واضحة. مع ان الرئيس الحص يعرف ان زياد الحمصي أحد قادة حركة ((جيش لبنان العربي)) بقيادة أحمد الخطيب.

والجدير ذكره ان الرئيس الحص ذهب في تلك الفترة الى البقاع والى بلدة سعدنايل حيث لبى دعوة لحضور حفل زفاف زياد الحمصي تحديداً في العام 1981.. وأجلس زياد الدكتور الحص وأحمد الخطيب الى طاولة الغداء الواحدة. ترسخت في ذاكرتي شخصية وتاريخ زياد الحمصي وقمت بتقييم شخصيته وفق معرفتي هذه، ومتابعتي لهذا الرجل لا سيما بعد ان فاز برئاسة بلدية سعدنايل ولدورتين متتاليتين رغم اعتراض الاستخبارات السورية.

في اليوم الثاني اجتمعت والعقيد وسام لمناقشة التقرير والاسهاب في دراسته. وكان النقاش بيننا يدور حول معظم التفاصيل الدقيقة. وجرى تقييم مشترك بيني وبين العقيد الحسن حول شخصية زياد الحمصي. أسهب العقيد بها ايجاباً من

المعلومات التي استقاها من أرشيف الشعبة.

كان العقيد يتحدث بطريقة فيها حماس للموضوع. فعلاً كان وسام مندفعاً جداً لهذا الأمر. فيما كنت أجاريه حماسة. فالقضية وفق ظني وظن وسام، وطنية وأمنية بأعلى المستويات..

للأمانة.. شخصية العقيد وسام ومداركه الأمنية كانت تتفوق على الأعراف الأمنية والمهام التقليدية. في وقت كانت فيه شعبة المعلومات بقيادة العقيد الحسن في أعلى مراتب التصنيف لشخصه أولاً وللشعبة ثانياً، ليس على المستوى الوطني فحسب، بل على المستوى العربي والعالمي. وهذه المصاف العالية التي أسهبت بها الصحف المحلية والعربية جعلت وسام في حالات كنت ألمس تطورها في شخصيته وسلوكه المتقن والمدروس. وللأمانة هي حالات مستجدة في شخصيته، القوية أساساً..  اتفقت والعقيد الحسن على مسألة أهمية القضية والهدف، ولذلك ينبغي ولأهمية مردودها الوطني والعربي وحتى الدولي ان نتابع القضية باهتمام وحذر شديدين حفاظاً على سرية المهمة..

اعتبر وسام ان متابعة هذه القضية أمر عظيم فوق العادة، ومهمة وطنية على أعلى المستويات، لا سيما ان القضية في مجال مقارعة العدو. واعتبر كذلك ان الحصول على رفات ثلاث جنود صهاينة مكسب عظيم سيؤدي الى اطلاق سراح آلاف الأسرى والمعتقلين في فلسطين المحتلة، كما حصل في العام 1983 عندما جرى تبادل الأسرى والجرحى ومنهم الياباني اوكوموتو. وكذلك عملية التبادل التي جرت منذ سنوات بين حزب الله والعدو بواسطة طرف ثالث هم الألمان وأطلق حينها المئات من بينهم مصطفى الديراني وسمير القنطار..

اذاً فقد شاركت وسام أفكاره التي ذهبت بعيداً جداً. وهذا البعيد ان تحقق كما تصور وسام ستمنحنا العملية هذه مكانة عظيمة في ذاكرة الوطن وفي عالم الأمن والغموض. توصلنا معاً الى أهمية هذه المسألة من كل جوانبها. واقتنعنا بأنه من المفيد ان نعيد تقييم ودراسة كل المسائل المحيطة بالقضية كي نتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

وهكذا كلف العقيد وسام أحد ضباط الشعبة بهذه المهمة كصلة وصل بين الشعبة وزياد الحمصي. كنت والعقيد وسام ندرس على حد سواء كل المعلومات الواردة. وكنا نقيّم كل معلومة بكل دقة ونقاطع المعلومات الواردة والتعليمات المفترضة بحذر، بل على أعلى مستويات الحذر، لدرجة ان زياد طلب في أحد المرات لقاء مع العقيد الحسن. فرفضنا فكرة اللقاء بدون تردد حفاظاً على سرية الأمر والمهمة التي نحن بصددها. وتوصلنا الى نقطة متقدمة من القضية. تتعلق بكيفية الاخراج الذي يمكن ان نقوم به في هذه المهمة المعقدة بعد الحصول على معلومات أكيدة عن رفات الجنود الصهاينة. وكيف يمكن ان تتم لاحقاً عملية تبادل الأسرى مع الرفات. كنت ووسام نذهب بعيداً في الدراسة والتخطيط لاتخاذ القرار المناسب. فجأة وفي أواسط شهر أيار/ مايو من العام 2009 وكانت العملية في أعلى مراحلها، ان لم نقل قيد الانجاز النهائي، وردتنا معلومات مصدرها الضابط صلة الوصل تقول ان جهاز الموساد أبلغ زياد الحمصي عن مكان دفن الجثث وفق خارطة عسكرية لمنطقة عيتا الفخار، حيث تم التحديد فيها على مكان الجثث، الأمكنة المفترضة والأمكنة الاحتياطية. لم يبلغوا الحمصي عن طريقة تسليمهم الرفات وتركوا الأمر لما بعد الحصول على الرفات، وتقول المعلومات الواردة من جهاز الموساد ان المقاتلين الفلسطينيين في تلك المعركة والذين اعتقلوا في فلسطين في الانتفاضة الأولى هم مصدر المعلومات. عقدت ووسام اجتماعاً مغلقاً حيث قمنا بتقييم الموضوع وبدأنا ندرس الجوانب المتقدمة في القضية على أساس آخر المعلومات الواردة. والخطوات العملية التي يجب المباشرة بها..

فجأة.. وفي هذه الأثناء، اعتقل زياد الحمصي وانطلق الاعلام بشكل هستيري والأمر الهام حينها انه بعد اسبوعين ستجري الانتخابات النيابية. وكان الاعلام لا سيما اعلام جماعة 8 آذار/ مارس تتصدر أخباره نبأ اعتقال زياد وعلى الصفحات الأولى للصحف ونشرات محطاته الفضائية. كان الهجوم على الحمصي شرساً لأسباب سياسية ولخط الحمصي السياسي العام المتوافق مع 14 آذار/ مارس..؟! كان الاعلام يعتمد على ما أطلق عليه تسمية ((التسريبات الأمنية))، وهي بالطبع غير دقيقة وغير صحيحة وكانت تجري هذه التسريبات أحياناً حتى قبل البدء بالتحقيق مع الحمصي.

يومها كان البلد منقسماً على نفسه انقساماً سياسياً حاداً وفي أعلى موجات الانقسام وكان التراشق في أقصاه بين أقطاب النظام وأخرى خارجه. وسيول الاتهامات تقشعر لها أبدان المواطنين. وكل طرف لديه الدليل القاطع حول هوية الطرف الآخر وارتباطاته المشبوهة.. ومستوى سقوطه الوطني..؟

كنت ووسام نجتمع في اليوم أكثر من مرة لتقييم ودراسة الأمر. كان السؤال الأهم الذي يدور فيما بيننا هو، هل نعلن للاعلام ان الحمصي كان يتلقى تعليمات من الشعبة وهو يعطي الشعبة كل المعلومات التي يحصل عليها وهو على تنسيق تام مع الشعبة؟؟ اتفقنا على فكرة ان هذا الغلو الاعلامي أكبر بكثير من امكانية ان يتفهم الأمر وكذلك الجمهور اللبناني على المستوى الشعبي وحتى على المستوى الرسمي. المنقسم على نفسه في هذه القضية كما كل القضايا.. بين مدين وبين من لا يصدق الادانة.

كان قرارنا هو التالي: ان نتريث حتى تهدأ هذه العاصفة الاعلامية والسياسية ويهدأ تنظير الشخصيات المرتبطة في تصريحاتها الحادة. عندها نقدم للقضاء العسكري القرائن والأدلة التي تثبت وطنية زياد الحمصي وبراءته من هذه التهمة الفظيعة. ونعلن انه قد أبلغ الجهات المختصة والصالحة قبل الشروع بأي أمر. وأن الجهات المختصة هذه كانت تدرس بدقة وعناية العملية وتفاصيلها..

في سياق المحاكمة أرسلنا للمحكمة العسكرية الدئمة كتاباً سرياً للأهمية الأمنية، موقعاً بإسمي كمدير عام لقوى الأمن الداخلي والتي شعبة المعلومات من ضمن مسؤولياتها وصلاحياتها.

كان نص الكتاب هو التالي: ان المدعو زياد احمد الحمصي قد أبلغ شعبة المعلومات بموضوع يتعلق برواية حول انه التقى في الصين رجلاً تحدث معه عن رفات جنود صهاينة فقدوا في معركة السلطان يعقوب في العام 1982. واعتبر ان العدو وراء هذه المسألة وبعد دراسة الموضوع دراسة وافية كلفنا ضابطاً بمتابعة الموضوع مع زياد الحمصي بإشراف المدير العام شخصياً.

رغم ان المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي تعتبر كضابطة عدلية مركزية في القوانين اللبنانية لكن المحكمة العسكرية لم تأخذ بكتاب المديرية على الاطلاق. ربما لأسباب سياسية معروفة آنذاك ومع ذلك فإن المحكمة البدائية برئاسة العميد نزار خليل وبإجماع هيئتها أسقطت عن زياد الحمصي تهمة التعامل مع العدو، واعطاء معلومات تؤدي لفوز قواته على قوات الوطن وفق المادة 275. وحكمته بالمواد 283 و284 و278. وفق هذه المواد واستناداً للقانون فإن التهم الموجهة هي ان المتهم اجتمع مع ضباط العدو وأعطاهم معلومات يجب ان تبقى سرية. لكن المحكمة لم تقل ما هي المعلومات؟؟

وفي محكمة النقض ((التمييز)) أسقطت المحكمة بإجماع هيئتها عن المتهم المواد 283 و284 وحكمت عليه باكتفاء المدة استناداً للمادة 278، ومضمونها القانوني الاتصال بالعدو. ورغم كتاب المديرية الذي لم يستفد منه المتهم لأن الكتاب يشير الى ان التعامل مع المتهم كان يتم بحذر ومراقبة..؟ طبعاً بحذر ومراقبة. وهل تؤخذ هذه الأمور على عكس ذلك..؟

اذاً المحكمة الدائمة برأت زياد الحمصي من تهمة التعامل مع العدو وإعطاء معلومات تؤدي لفوز قواته على قوات الوطن.. ومحكمة النقض ((التمييز)) برأته من تهمة إعطاء العدو معلومات يجب ان تبقى سرية. مع ان المحكمتين لم تأخذا بكتاب المديرية ولا بإفادة النائب الدكتور اسماعيل سكرية، وهو نائب في كتلة نواب حزب الله، رغم وجود شعار رسمي، جيش وشعب ومقاومة. ولا حتى بالشهود وبالرغم من كل ذلك برأت المحكمتان زياد الحمصي.

وفق كل ما حصل وكل جوانب الالتباس فيه فإن القضية تتلخص في ان زياد الحمصي كان يحلم بعمل قومي ووطني على أعلى المستويات في الصراع ضد العدو وهنا تقاطعت أفكار الحمصي مع أفكار العقيد الحسن وكان الحمصي يريد ان ينهي تاريخه النضالي في هذا المضمار المشرف مهما كانت خطورته.

والجدير ذكره في هذه القضية ان الوزير والنائب ورئيس كتلة نيابية الوزير نقولا فتوش كان محامي زياد الحمصي في هذه القضية، والوزير فتوش نائب في المجلس النيابي ودكتور قانون ومشرع فيه. حتى ان الوزير شخصياً كان شاهداً في احتفال البقاع الأعظم عندما أطلقت محكمة التمييز سراح زياد الحمصي وألقى الوزير فتوش يومها وأمام آلاف المواطنين كلمة موثقة بثتها جميع الأقنية والفضائيات أكد فيها ان زياد الحمصي ظلم ظلماً عظيماً.

لقد كان بعض الاعلام غبياً وحاقداً ومرهوناً لقوى داخلية وخارجية. فهذا الاعلام يعرف حقيقة اتجاهات زياد الحمصي السياسية والوطنية. وكانت اذاعة دمشق أولى المحطات التي أطلقت خبر اعتقال زياد الحمصي وكذلك صحفها متهمة إياه بأنه متعامل مع العدو. وذلك في صباح يوم الاعتقال. حتى قبل ان يجري التحقيق معه.. نعم.. ان قضية زياد الحمصي حصلت في أسوأ ظروف الوطن. انقسام سياسي وأمني ومذهبي في أعلى مراحل الانقسام وفي أعلى مراتب السلطة. هذا التداعي السياسي والوطني فقدت فيه نسبة عالية من العدالة وحقوق المواطنية وكان زياد الحمصي ضحية من ضحايا هذا الوضع..

التاريخ وحده سينصف زياد الحمصي كما أنصفه أهالي البقاع. عندما زحف البقاع الغربي والأوسط لاستقباله استقبالاً لم يحصل له مثيل في تاريخ البقاع. وهذه ظاهرة غير مسبوقة، لا سيما لفظاعة التهمة وشناعتها..

هذا هو الشعب الذي يحكمون بإسمه.. استقبل زياد الحمصي استقبال الأبطال بعد ثلاث سنوات من الضلال والتضليل..