2019-03-28 16:52:37

هل تسقط ايران نتنياهو؟

هل تسقط ايران نتنياهو؟

هل تسقط ايران نتنياهو؟

هل تسقط ايران نتنياهو؟

مجلة الشراع 29 اذار 2019 العدد 1894

 

*نصرالله تحدث بشكل واضح عن ان اسقاط نتنياهو يؤدي الى اسقاط صفقة القرن

*هل يحصل عشية الانتخابات الاسرائيلية ما حصل في باريس مع ((السترات الصفر))؟

*ايران تريد ان تؤكد انها تملك مخالب التدخل في انتخابات الدول المعادية لها

*الصواريخ من غزة الى محيط تل أبيب رسائل تحت ((الزنار)) وعلى الحامي

 

 

قبل نحو شهرين تقريباً قال أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في اطلالة له ان بقاء كل مشروع صفقة العصر، مرهون ببقاء ثلاثة أشخاص، وهم الرئيس الاميركي دونالد ترامب ومسؤول عربي كبير ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو. وفي حال سقط أحدهم من موقعه فإن صفقة القرن ستنهار. واليوم بمناسبة اجراء الانتخابات الاسرائيلية ، فإن الشخص المرشح لإسقاطه من موقعه من بين الاشخاص الثلاثة الذين قال نصرالله ان غياب أحدهم سينهي صفقة القرن، هو نتنياهو الذي يواجه منافسة صعبة من مجمع الجنرالات الذين يتصدرهم رئيس الأركان الاسرائيلي الأسبق بيني غانتس. 

وخلال الحملة الانتخابية الجارية اليوم في اسرائيل حدثت ثلاثة تطورات مهمة قد تكون بنظر مراقبين جزءاً من محاولات اسقاط نتيناهو لتخريب مسعى غيرهارد كوشنير الذي يريد بعد الانتخابات الاسرائيلية اعلان برنامج وخطة صفقة القرن بشكل رسمي: 

الحدث الاول تمثل باكتشاف جهاز الشباك الاسرائيلي وجود قرصنة ضد هاتف غانتس زعيم حزب أزرق الذي يتفوق في الاستطلاعات على حزب الليكود. وخلال اجتماعات مديرية الامن السيبيري ((أمن مكافحة الاختراقات لوسائل التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة)) مع الاحزاب الاسرائيلية المتنافسة في الانتخابات، وضعت الأولى معطيات أمام هذه الاحزاب أفادت بأنه يمكن توقع ان تتدخل ايران او دولة اجنبية أخرى بالانتخابات الاسرائيلية وذلك لمصلحة العمل على إسقاط مرشح بعينه.

وتوقعت مديرية الأمن السيبيري الاسرائيلية ان يحصل في الانتخابات الاسرائيلية السيناريو نفسه الذي حصل في باريس مع الرئيس ايمانويل ماكرون، حيث قبل يوم واحد من موعد عقد الانتخابات الرئاسية الفرنسية تم تنفيذ حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضد ماكرون، وكان الهدف منها اسقاطه. وقد يحدث الشيء ذاته قبل يوم من عقد الانتخابات الاسرائيلية ، وقد يقوم بذلك غير دولة، أبرزها ايران التي تريد إسقاط نتنياهو وواشنطن التي تريد اضعاف خصمه غانتس زعيم حزب أزرق. 

الحدث الثاني تمثل بانطلاق صاروخين مجهولي المصدر من قطاع غزة الى داخل المنطقة الديموغرافية الاسرائيلية المكتظة بالسكان، وهي منطقة تسمى بغلاف تل ابيب كونه يقع وسط اسرائيل المقطون بنسبة 35بالمئة من كل السكان الاسرائيليين. 

ولم يتبن أي من الفصائل الفلسطينية اطلاق هذين الصاروخين، وسارع نتنياهو الى لملمة هذه الحادثة معتبراً عبر بيان اسرائيلي ان الصاروخين اطلقا بالخطأ. 

ولكن الرسالة التي حملها هذان الصاروخان هي أبعد أثراً مما اذا كانا اطلقا خطأ ام لا:  فالصاورخان تجاوزا نحو 30 كلم وسقطا في وسط اسرائيل، وفي داخل منطقة تل أبيب الإدارية. واللافت ان القبة الحديدية في اسرائيل المسؤولة عن حماية العمق الاسرائيلي من صواريخ حماس وحزب الله، لم تستطع اعتراض هذين الصاروخين رغم انهما قطعا مسافة طويلة داخل اسرائيل. 

.. وعليه كان واضحاً ان الرسالة تقول للاسرائيليين ان نتنياهو عاجز عن حماية الجبهة الداخلية الاسرائيلية لدى اندلاع أية حرب مقبلة. 

وكان واضحاً ان نتنياهو سيحاول الخروج من كمين الصاروخين الانتخابيين ضده، وقد نجح بذلك من خلال لملمة الآثار التصعيدية لهذه الواقعة، واكتفاء نتنياهو بالقول انه سيرد بقوة على أية صواريخ تصيب الداخل الاسرائيلي. 

وبدا لفترة أيام ان نتنياهو خرج من كمين تعرية قوته الأمنية أمام الاسرائيليين وذلك قبل نحو ثلاثة أسابيع قبل الانتخابات. ولكن خلال الاسبوع الحالي حدث التطور او الحدث الثالث المهم، ومفاده تكرار اطلاق صاروخ من غزة الى داخل العمق الاسرائيلي. وهذه المرة أيضاً لم تتبن أية جهة فلسطينية اطلاق الصاروخ ، لكن النتائج التي أسفرت عنها هذه الصواريخ تتحدث عن الرسالة القوية التي حملها: 

أولاً الصاروخ هذه المرة أصاب أهدافاً غير مفتوحة بل أهدافاً مسكونة وأدى ذلك الى سقوط قتلى وجرحى . بمعنى آخر الرسالة هذه المرة كانت ((تحت الزنار)) و((على الحامي)). 

ثانياً: الصاروخ الثاني أراد ان يقول لنتنياهو ان الصاروخين السابقين لم يكونا نتيجة خطأ، بل كانا مقصودين، وهذا الصاروخ الثالث يؤكد ان الجهة التي تقف وراء اطلاق هذه الصواريخ ضد العمق الاسرائيلي هي جهة جدية في إسقاط نتنياهو وفي التدخل من موقع الضغط العسكري في الانتخابات الاسرائيلية. 

لقد تزامن اطلاق الصاروخ الثالث خلال الأيام الأخيرة مع تصعيد عسكري بين اسرائيل وقطاع غزة. وفي الوقت نفسه وليس بعيداً عن هذا المشهد بل في صلبه، وزع تلفزيون ((المنار)) صورة لاجتماع يعقده السيد حسن نصرالله مع قيادة حماس التي يتصدرها صالح العاروري الذي بات اليوم بمثابة الرجل الثاني في قيادة حماس، والذي لم يقطع صلته بإيران طوال الفترة الماضية، بل انه بعد انتخابه في موقعه الجديد في حماس، زار طهران وذلك في رسالة منه تقول ان علاقته بإيران على حالها ولم تتغير. 

ولا يستبعد مراقبون استمرار الضغط العسكري عبر أساليب مختلفة من قبل محور ايران ضد نتنياهو خلال الانتخابات الاسرائيلية. وفي حال نجحت ايران في إسقاط نتنياهو فإن هذا سيسجل لها، بوصفها دولة لا تملك فقط مخالب صاروخية بالستية، بل مخالب للتدخل في انتخابات الدول التي تعاديها في المنطقة.  

 

 

نتنياهو: هل تسقطه ايران؟

كوشنير: ماذا سيفعل؟

نصرالله: لاسقاط صفقة القرن

بيني غانتس: قرصنة ضد هاتفه