2019-03-21 21:10:47

انتخابات طرابلس الفرعية: برودة بانتظار تبلور المشهد / اعداد:فاطمة فصاعي

انتخابات طرابلس الفرعية: برودة بانتظار تبلور المشهد / اعداد:فاطمة فصاعي

انتخابات طرابلس الفرعية: برودة بانتظار تبلور المشهد / اعداد:فاطمة فصاعي

*النائب محمد كبارة:

-اسمع كما تسمعون في الاعلام عن ترشح ابن شقيقي

-موقفنا واضح في هذه الانتخابات مع الحريري وتيار المستقبل تبنى ترشح د. ديما جمالي

*الدكتور مصطفى علوش:

-لا يمكن الحديث عن معركة إلا بعد اكتمال لائحة المرشحين

-المصالحة التي حصلت بين الحريري وريفي أدت الى خلط الأوراق

-الطرف الآخر قد يفاجئنا بمرشح وسطي

*د. طه ناجي:

- ما زلنا ندرس امكانية العزوف وظروف المشاركة في الانتخابات

-هناك تعاطف حول المظلومية التي لحقت بنا بقرار المجلس الدستوري

*الناشط السياسي نبيل العرجة:

-ما حصل بالنسبة للانتخابات التي ستجرى هو ((عورة))

 

يبدو ان انتخابات طرابلس الفرعية تتجه نحو البرودة بعد المصالحة التي جرت بين رئيس الحكومة سعد الحريري والوزير السابق أشرف ريفي بعد الخصام الذي استمر بين الطرفين لأعوام. وقد أعلن ريفي عزوفه عن خوض الانتخابات وانضمامه الى التحالف السياسي الداعم للرئيس الحريري في تبنيه لترشيح الدكتورة ديما جمالي والتي ما زالت وحيدة في ترشحها عن هذا المقعد، إلا ان المرشح سامر كبارة ابن شقيق النائب محمد كبارة أعلن ترشحه لهذه الانتخابات، مشيراً الى انه ضد الوراثة السياسية وان أي شخص يريد دخول المعترك العام يجب ان لا يفكر بالعائلية، وأكد انه قريب من القاعدة الشعبية للرئيس نجيب ميقاتي والنائب سمير الجسر.

وبانتظار ما ستفرزه الاجتماعات والاتصالات التي تجريها قوى 8 آذار/ مارس التي قد تعلن ترشيح الدكتور طه ناجي او العزوف عن المشاركة في الانتخابات من جهة، اضافة الى هيئات المجتمع المدني من جهة ثانية، فإن الأمور ستختلف في مسارها. ففي حال ترشح طه ناجي فإن طرابلس ستكون أمام معركة سياسية. وفي حال كان القرار يتجه نحو العزوف فإن الأنظار تتجه نحو أصوات 8 آذار/ مارس والى أين ستتجه.

إشارة الى انه أكثر من مرشح يطمح لخوض انتخابات طرابلس الفرعية من قبل المجتمع المدني وان أكثر من اجتماع عقد للتوافق على اسم واحد لكن النتيجة غير واضحة حتى الآن.

ويؤكد عضو كتلة المستقبل النائب محمد كبارة ان الانتخابات هذه تأتي ضمن ظروف سياسية صعبة جداً نظراً للانقسام السياسي الحاصل في البلد، وأكد في حديث لـ((الشراع)) ان موقفه واضح وهو مع الرئيس سعد الحريري.

وعن ترشح ابن شقيقه سامر كبارة في هذه الانتخابات يقول: ليس لدي علم بالأمر، أسمع معلومات كما تسمعون حول ترشحه.

وينتظر كبارة اكتمال لائحة المرشحين حتى تتبلور الفكرة أمامه والحسم ان كانت ستكون معركة أم لا.

وعن المعلومات التي يتم تداولها عن ان النائبة ديما جمالي لا تمتلك حيثية في طرابلس تدعمها للوصول الى الندوة البرلمانية من جديد يقول كبارة: النائبة ديما جمالي هي مرشحة الرئيس سعد الحريري وعن كتلة تيار المستقبل والتيار يتبناها لذلك فإنها مدعومة بشكل كبير.

وفي السياق نفسه يؤكد القيادي في تيار المستقبل الدكتور مصطفى علوش ان تيار المستقبل جاهز لهذه العملية الانتخابية مع العلم انه حتى الآن لم تكتمل لائحة المرشحين، لذلك لا يمكن الحديث عن مدى أهمية المعركة إلا بعد ان تكتمل أسماء المرشحين.

ويؤكد علوش ان المصالحة التي جرت بين الحريري وريفي أدت الى خلط الأوراق من جديد، اذ ان الطرف الآخر أي 8 آذار/ مارس كان يراهن على تشرذم الأصوات الأمر الذي سيمنحه فرصة أكبر للربح. لكن الأمور تغيرت الآن وهذا لا يعني انه يجب ان نستهين بالمعركة لأن الطرف الآخر قد يفاجىء الجميع بمرشح وسطي او ينتمي الى طرف ما، مما يؤدي الى خلط الأوراق من جديد.

وعن نية جماعة 8 آذار/ مارس بالعزوف عن الترشح، يقول علوش: بغض النظر عن ذلك علينا عدم الاسترخاء ونعمل على أساس ان المعركة جدية بغض النظر عن الظروف التي تطورت في قصة المصالحة مع اللواء ريفي.

وبالرغم من قبول المجلس الدستوري الطعن الذي قدمه المرشح الخاسر د. طه ناجي ضد النائبة السابقة ديما جمالي، إلا انه لم يعلن فوز ناجي بسبب اعتباره ان الفارق الموجود لا يعوّل عليه كونه لا يزيد عن سبعة بالألف وتقرر بالتالي إعادة إجراء الانتخابات عن هذا المقعد الخالي في طرابلس. وفي انتظار تبلور الصورة في اعادة ترشح ناجي او عزوفه عن الترشح يقول د. ناجي:

ما زلنا ندرس امكانية العزوف وظروف المشاركة في الوقت الراهن وبعدها سوف نتخذ الموقف المناسب.

ويضيف: حصلت مستجدات كثيرة في هذه الانتخابات، أناس ترشحوا وآخرون انسحبوا من الترشح وكل هذا يؤدي الى رد فعل بهذا الخصوص، وفي الواقع هناك تعاطف حول المظلومية التي لحقت بنا بقرار المجلس الدستوري المجحف. ونحن الآن ندرس كافة الاحتمالات.

ولا أخفي عليك ان الانتخابات الفرعية لا يكون فيها إقبال مثل الانتخابات العامة فتكون باردة.

ومن جهة أخرى، هناك من يقول لنا اننا نجحنا بكل معنى الكلمة والمجلس الدستوري اعترف بنجاحنا ولكنه حجب عنا دخول البرلمان، يعني كلها معطيات نحاول درسها لتؤدي الى قرار نريد ان ننسقه مع لائحة الكرامة ونأخذ موقفاً علنياً.

وعن سبب اتجاهه نحو العزوف بعد الطعن، يعتبر ناجي ان الطعن كانت معطياته أخطاء مادية وكان ينبغي ان يعلن المجلس الدستوري فوز الطاعن بعد ان حصلنا على الكسر الأعلى. ولكنه قرر إعادة الانتخابات على أساس النظام الأكثري، والقانون الذي فزت بموجبه معطياته مختلفة وهم يدرسون هذه المعطيات كلها.

من جهة أخرى، يعتبر الناشط السياسي والاجتماعي نبيل العرجة ان ما حصل بالنسبة للانتخابات التي ستجري في طرابلس يشكل ((عورة)) ويقول: المجلس الدستوري مع احترامي له تعدى اطاره القانوني على أساس ان الكسر في القانون هو لمصلحة صاحب الكسر، فكيف ابتدع فكرة ان الكسر قليل.

وبالتجرد عن مصلحة أي فريق، خصوصاً انه ألغى صناديق. هذا الأمر فيه اجتهاد كبير في القانون. لذلك لن يكون عندنا تعليق حتى الآن بانتظار اللحظات الأخيرة.

وعن سبب العزوف عن المشاركة في الانتخابات، يرى العرجة ان العزوف هو المفروض وهو يعني الاحتجاج على ما حصل في المجلس الدستوري وأن القانون قانون ولا يمكن الاجتهاد مكان النص وبناء عليه الرأي يبقى لصاحب المصلحة المباشرة الذي أقصي عن ان يكون نائباً وبالتالي لا تعليق الآن بانتظار الصورة الأخيرة.

ويؤكد العرجة بأن المنطق يقول بأنه ان كان لدى أحد حق عليه ان يتمسك بهذا الحق دون الدخول في مباراة لتبيان الحق من جديد، وخصوصاً ان المجلس الدستوري واستناداً الى بعض مواد القانون أقرها على أساس الأكثري، والأكثري يناقض تماماً مبدأ الانتخابات ككل التي جرت في لبنان.

وختم العرجة بالقول: البلد غير مرتاح والمعطيات لا تبشر بالخير ونأمل ان نكون مخطئين ويحصل العكس مع ان الصعوبات كثيرة جداً.

فاطمة فصاعي