2019-02-28 18:41:19

بشار.. خارج القرار

بشار.. خارج القرار

بشار.. خارج القرار

سباق محموم يجري بين الدول الثلاث على من يقرر أكثر في السياسة، ويسيطر أكثر في الجغرافيا، ويمسك أكثر بمصير بشار الأسد.

روسيا، تركيا وإيران.. قد تقترب طهران من موسكو، وقد يستجيب بوتين لأردوغان.. وقد يتشتت مصير بشار بين الثلاث، لكن الحاكم الأبرز الآن في سورية هو مجرم الحرب بوتين.

زيارة بشار السرية – المفاجئة لطهران واستقباله من المرشد السيد علي خامنئي ومن قائد فيلق القدس قاسم سليماني، وغياب رئيس الجمهورية الشيخ حسن روحاني عن ذلك كما توقيت استقالة وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف.. وغيرها والتي وصفها البعض بأنها استدعاء لبشار.. كما كان يستدعيه نائب رئيس الأركان الروسي الى قاعدة حميميم وهو أي بشار لا يعلم من هو المستدعي.. هذا كله يتناقض مع التقرير الذي ننشره منسوباً الى معارض سوري هو رئيس المكتب السياسي في لواء المعتصم في الجيش السوري الحر مصطفى سيجري.. المقرب من السلطات التركية.

ماذا يقول التقرير؟

يدرك بشار الأسد أنه سيدفع في النهاية للروس والايرانيين فاتورة حمايته, ولكنه يحاول الافلات, وكلما هددته ايران طلب النجدة من روسيا, والعكس بالعكس.

 زيارته المفاجئة الى طهران جاءت بعد ثلاثة أيام من أنباء عن صفقة عرضها الروس على بقايا فصائل الجيش الحر والمعارضة السياسية بضمانة تركيا, للبدء بعملية سياسية نهائية تتضمن إزاحة الأسد, وإقامة تحالف بين الجانبين ((روسيا والحر)) لإخراج ايران من سورية, وإعادة بناء الدولة السورية.

كشف سيجري عبر تغريدات على ((تويتر)) عن بعض معالم الخطة التي عرضتها روسيا عليهم عبر الضامن التركي قائلاً:

 ((لا نجد حرجاً من الكشف عن بعض تفاصيل العرض الروسي المُقدّم ضمن صفقة كاملة، تبدأ بالإعلان عن وقف إطلاق النار, ورفع اليد عن الأسد، وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة)).

وأضاف: ((الخطة تشمل الذهاب نحو عملية سياسية لا مكان فيها للأسد ورموز نظامه، على أن يتم إشراك روسيا في التفاهمات المتعلقة بمناطق شمال شرق سورية، وأن يكون هناك تعاون كامل بين المعارضة العسكرية وحلفائها من جهة، وبين روسيا لإخراج إيران والميليشيات المرتبطة بها من المنطقة بسياسة ((الخطوة خطوة)).

 وأوضح أن ((روسيا اليوم تدعم تواجد القوات التركية في إدلب والشمال لعدة اعتبارات، أهمها خشية تكرار أخطاء الحقبة الأفغانية، وتحول تركيا لقاعدة انطلاق للمقاومة الشعبية، إضافةً إلى تحول الصراع في سورية من ثورة شعب في مواجهة النظام، إلى حرب تحرير تبدأ بإعلان المقاومة ضد قوات الاحتلال الروسي، وتنتهي بطرده)).

ورأى أنه ((يُحسب لروسيا الخطوة الأولى باتجاه تركيا، والتفاهم حول عملية درع الفرات، بعد أن كانت كامل منطقة غرب الفرات مناطق نفوذ روسية بحسب اتفاق جون كيري وسيرغي لافروف، الذي قضى أن يكون شرق الفرات منطقة نفوذ أميركية، وإخراج تركيا من الملف السوري بشكل كامل، إلا أن روسيا لم تغامر، وأدركت أهمية تركيا)).

وتابع سيجري: ((يبحث الروس اليوم عن الاستقرار الكامل في سورية، وتعتبر تركيا الضامن للمعارضة السورية، وصاحبة المصلحة المشتركة في دعم الاستقرار وإنهاء ((الأزمة))، خصوصاً أن تركيا هي البلد الوحيد في الأطراف المتنفذة حالياً التي لديها حدود جغرافية تصل لأكثر من 900 كم، بالإضافة للروابط الدينية والاجتماعية والثقافية)) .

الصفقة تهدد ايران والاسد في آن معاًَ , ومن الطبيعي أن يلجأ لها!

اذا كان الأسد لبى استدعاء من طهران.. فكيف يكون لجأ اليها؟

واذا كانت طهران استدعت بشار كي تشد من عزيمته بعدم التراخي أمام الاميركان والأنظمة العربية، فهل حصل صدام ايراني – روسي؟