2019-02-14 13:57:53

النائب بلال عبدالله: لست متفائلاً بالحكومة وهناك الآلاف مثل جورج زريق / حوار: فاطمة فصاعي

النائب بلال عبدالله: لست متفائلاً بالحكومة وهناك الآلاف مثل جورج زريق / حوار: فاطمة فصاعي

النائب بلال عبدالله: لست متفائلاً بالحكومة وهناك الآلاف مثل جورج زريق / حوار: فاطمة فصاعي

 

*هناك تضخيم لـ ((سيدر)) وكأنه المنقذ الذي سيعمل العجائب

*لدينا شكوك بأن أموراً موجهة ضدنا ومع ذلك نترفع عنها

*المؤشرات السيئة للهيمنة والاحتكار بدأت منذ ان طرح الوزير باسيل موضوع اللاجئين

*علاقتنا بالرئيس بري مميزة وستستمر وقنوات الاتصال مستمرة مع حزب الله

*الوفود الخارجية بكرت في الحضور الى لبنان

*لسنا راضين عن الحقائب التي استلمناها

 

يبدي عضو اللقاء الديموقراطي الدكتور بلال عبدالله عدم تفاؤله تجاه الحكومة التي ينتظرها العديد من الملفات الشائكة، متمنياً ان تتم معالجة كل ملف على حدة، معتبراً انه يتم تضخيم موضوع ((سيدر)) وكأنه المنقذ الذي سيعمل العجائب.

ويؤكد عبدالله عدم رضا الحزب التقدمي الاشتراكي عن الحقائب التي تولاها لكونه يتم احتكار الحقائب السيادية لجهات معينة.

هذه الأمور وسواها تحدث عنها عبدالله في هذا الحوار:

#ما رأيك بالتشكيلة الحكومية؟

-حكومة تقليدية مثل الحكومات التي سبقتها ضمن اطار الحكومات التوافقية وحصل فيها مشاركة لأكثرية القوى السياسية. ولكن الى أي مدى يمكن ان تكون منتجة في ظل هذا النظام. أتصور انه في الشأن السياسي الكبير ننتظر التطورات الاقليمية والتسويات.

فمهمات الحكومة الأساسية هي معالجة الوضع الاقتصادي – الاجتماعي. من المؤكد ان هناك تضخيماً لـ ((سيدر)) وكأنه المنقذ الذي سيعمل العجائب، للأسف أزمة النظام الاقتصادي والاجتماعي تحديداً أعمق من ((سيدر))، وعجز الدين الموجود وفرص العمل وفق الاستثمارات وغياب الرقابة على الحدود ((التهرب الضريبي)) وصولاً الى النفايات والكهرباء. هذه الملفات كلها هي المشكلة. اذا حصل وعي وإدراك وتمت معالجة كل ملف على حدة فهذا سيكون أفضل وأتمنى ان يحصل هذا الأمر.

#يبدو ان الحزب التقدمي الاشتراكي غير راضٍ عن الحكومة؟

-نحن مشاركون في الحكومة لو كنا غير راضين لما شاركنا. عندنا ملاحظات طبعاً ولدينا تساؤلات عن بعض الاشغال التي تتم في الخفاء. عندنا شك ان هناك أموراً موجهة ضدنا ومع ذلك نترفع، وبالنسبة لنا مصلحة البلد فوق كل اعتبار والبلد لا يحتمل هذا الكم الهائل من المناكفات.

#من يقرر في هذه الحكومة ومن هو صاحب كلمة السر فيها؟

-بقينا ستة أشهر في موضوع تشكيل الحكومة أي من سيشكل الحكومة فخامة الرئيس او دولة الرئيس. وفيما بعد تبين من له حق القرار في النقض والفيتو بعد ان تم إظهار اللقاء التشاوري وقيل انه من هنا الطريق. وأتصور ان الأمر سيتكرر الآن، بالنسبة لنا يجب ان لا يكون هناك صاحب قرار واحد. فنحن محكومون في اتفاق الطائف إما علينا ان نمارس الطائف الذي يهتمون به كل يوم او علينا ان نبقى على تساؤلاتنا. ووفق الطائف فإن مجلس الوزراء مجتمعاً هو الذي يقرر  السياسة في البلد.

هذه الصيغة التي وضعها الطائف الهدف منها ان لا يكون هناك مراكز قوة معينة تحتكر بعض القرارات. اذا تمت ممارسة السلطة وفق اتفاق الطائف لا أتصور انه سيكون هناك عقبة كبيرة. واذا كان أحدهم او أكثر من أحدهم يحبون ممارسة دور السلطة والهيمنة واحتكار القرارات الكبيرة علينا ان نرى.

المؤشرات السيئة بدأت منذ ان طرح وزير الخارجية جبران باسيل في بروكسل موضوع اللاجئين قبل العودة الى الحكومة. وهذا يظهر الى أي مدى لا يتم الالتزام بالشكل المطلوب لحكومة الطائف.

الوزير يمثل ويمارس وينفذ سياسة الحكومة ولا يرسمها. السياسة الخارجية للدولة يرسمها رئيس الجمهورية مع مجلس الوزراء وكذلك السياسة الداخلية وملف الكهرباء وسياسة الانفاق والضرائب.

فالاقتراحات التي نسمعها اليوم من تسليح الجيش والكهرباء والخ.. والتي ثم مناقشتها في الاعلام يفترض ان تتم مناقشتها داخل مجلس الوزراء لذلك ما زلنا ننتظر.

#الى أي مدى يتم خرق الطائف؟

-يومياً، عندما يكون عندنا 900 شاب وشابة ناجحين في مجلس الخدمة المدنية في امتحانات نزيهة وغير خاضعة للتوازن الطائفي، ولا يعينون أليس هذا الأمر خرقاً للطائف؟ وهكذا دواليك.

#هل هذه الحكومة آخر حكومات العهد؟

-هذه كلها نظريات نسمعها في الشارع. ولكن للأسف لا نعلم. الأمر خاضع لاعتبارات داخلية وخارجية، لا أحد يعلم. عملياً في لبنان لا يوجد التزام.

#ما هي أولويات الحكومة غير الوضع الاقتصادي، هل هناك أولويات أخرى؟

-لا يوجد أولويات غير الوضع الاقتصادي ومعالجة أمور وشجون الناس. فنحن غير قادرين على تغيير المعادلة الاقليمية لأننا لسنا طرفاً مؤثراً. علينا فقط ان نستمر في الحفاظ على أمن البلد ونحسن وضع الدولة من خلال الاهتمام بشأن الناس أكثر والضمان الصحي والتربوي والاجتماعي وتحسين الخلل في الميزان التجاري والخ.. ووقف الفساد أيضاً.

#ماذا تتوقع من الحكومة؟

-لست متفائلاً أبداً. كلهم شعارهم وقف الفساد وكأن الفساد مستورد من الخارج فالفساد منا وفينا. عندما نشاهد أناساً في السجن عندها أقول انه بدأت الممارسة الرسمية للفساد. رؤوس الفساد الكبيرة لست متفائلاً بأن يطالوها.

#بالأمس زار النائب السابق وليد جنبلاط الرئيس نبيه بري في عين التينة. ما سبب هذه الزيارة؟

-زيارة عادية وروتينية وعلاقتنا مميزة بالرئيس بري كانت وستستمر.

#هناك وفود تأتي من الخارج بدءاً من زيارة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى أمين عام جامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط الى زيارة المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا؟ ما سبب هذه الزيارات؟

-أهلاً وسهلاً بهم جميعاً ولكن اعتقد ان الشباب ((مبكرين)) فلينتظروا ريثما نعطي الثقة للحكومة. لا أدري، أهداف استباق الأمور هذه.

هناك صراع اقليمي في المنطقة بأن يكون لبنان بمنأى عن الصراعات.

تركيبتنا الداخلية الطائفية، مشاكلنا الاقتصادية، حاجتنا للكثير من المساعدة من كل الجهات تفرض علينا ان نكون على مسافة.. ولا مصلحة لنا في ان نكون في هذه المحور ضد ذاك المحور، هناك اجماع لبناني ضد اسرائيل فلنبق عليه.

#هل تخشى من حرب اسرائيلية على لبنان؟

-دائماً نخشى، اسرائيل عودتنا منذ نشأة هذا الكيان انها دولة تعيش على الحروب ويبقى التوقيت والشكل هو موضوع آخر. نحن في حالة حرب دائمة مع اسرائيل.

#كيف تصف علاقة الحزب التقدمي الاشتراكي مع حزب الله؟

-هناك أمور يوجد تنسيق فيها وهناك أمور فيها اختلاف في وجهات النظر ونحاول ان ننظم هذا الخلاف. قنوات الاتصال مستمرة فيما بيننا.

#هل أنتم راضون عن الحقائب التي استلمتموها في الحكومة؟

-أكيد لا، لأننا لا نستطيع الاستمرار في حكومة فيها احتكار لحقائب سيادية وغير سيادية. الحقائب السيادية يأخذها أناس والبقية ترش على الباقين.

#مشهد جورج زريق الذي أحرق نفسه الى أي مدى ممكن ان يتكرر وسط وضع سياسي واقتصادي مهترىء؟

 

#ولكن الحكومة عملت على تهدئة الأمور الى حد ما؟

#هل سيبقى الوضع الأمني مستتباً في لبنان؟

 

حوار: فاطمة فصاعي