2019-01-17 16:28:23

((وديعة)) خالد عبدالناصر لـ ((الشراع)) (2): كامب ديفيد مثل زلزال دمّر الاهرامات / كتب: محمد خليفة

((وديعة)) خالد عبدالناصر لـ ((الشراع)) (2): كامب ديفيد مثل زلزال دمّر الاهرامات / كتب: محمد خليفة

((وديعة)) خالد عبدالناصر لـ ((الشراع)) (2): كامب ديفيد مثل زلزال دمّر الاهرامات / كتب: محمد خليفة

في هذه الحلقة، وهي الثانية من ((وديعة) خالد جمال عبدالناصر لـ ((الشراع))، وقائع عن عدم تحمله توقيع اتفاق كامب ديفيد، والانزعاج الشديد الذي أصابه لدى رؤية الدبلوماسيين الاسرائيليين يدخلون الى مصر، اضافة بالطبع وهذا هو الأساس عرض قصة انشاء تنظيم ثورة مصر.

أسرار تنظيم ثورة مصر

ما هي القصة الحقيقية للتنظيم..؟

وما هي أسراره التي لم يسبق أن أفشاها لأحد..؟

كيف تأسس..؟ وكيف نفذ عملياته..؟

لا بد في البداية من ايضاح أن ((تبرئة)) خالد من التهمة لم تنطلِ على أحد, من الأعداء أو الأصدقاء, لأن الجميع قدروا أن السلطة  المصرية كانت أضعف من أن تحاكمه أو تدينه, أو تحبسه, لما في ذلك من مخاطرة شديدة على الاستقرار الداخلي. ولذلك ((تواطأت)) الأطراف الرئيسية على إبعاد التهمة عن خالد وإلقائها كاملة على محمود نورالدين. ولا شك أن الفضل أولاً وأخيراً يعود لهذا البطل الذي وفى بعهده لخالد, وظل مخلصاً للتفاهم بينهما المبرم منذ 1984. وكان يعلم أن بقاء خالد حراً يساعد على احتواء القضية, والمساومة على تخفيف العقوبات عن الأعضاء, وتقديم الدعم والمساعدة الانسانية والمادية لعائلاتهم أثناء قضائهم العقوبات في السجن.

 خالد أكد لي وجود التفاهم والاتفاق قبل وبعد انكشاف التنظيم على توزيع الأدوار بين الاثنين, وقال إنه تم بينهما منذ بداية الاتفاق على تشكيل التنظيم, ثم عاد الاثنان ووطداه بعد انكشاف القضية, وإحالتها الى القضاء, عبر المحامين الذين كانوا ينقلون الرسائل سراً بينهما.

ومن المؤكد أن العالم كله وخصوصاً الأجهزة المتخصصة السياسية والاستخباراتية, مقتنعة بأن خالد هو العقل المدبر والموجه السياسي له. وأن محمود ضابط الاستخبارات السابق الذي كان مكلفاً بمتابعته وحمايته اثناء اقامته للدراسة في لندن في جامعة كامبريدج, هو القائد التنفيذي.

نحن هنا سنؤكد هذه الحقيقة بشهادة خالد عبدالناصر التي تركها عندنا ((وديعة)) لم يأتمن عليها أحداً سواي, رغم علاقاته القوية مع عدد كبير من الصحافيين والاعلاميين المصريين البارزين, لسبب هو وحده يعلمه, ولكنني أشهد الله أن ما سأنقله على لسانه رواه لي بنفسه, وسجلته بدقة بحضوره ولم أنشره طوال 30 سنة بناء على رغبته.

وسأكشف وأثبت أن انخراط خالد في العمل الوطني الثوري لم يتوقف بعد انكشاف دوره في التجربة السابقة, بل واصله سياسياً, بتخطيطه لمواجهة حسني مبارك في انتخابات 2005 ثم 2011 وهو يعلم أن هذه المواجهة ستفتح عليه أبواب جهنم من النظام المصري والاستخبارات الاسرائيلية والاميركية, ومن جهات دولية خارجية كثيرة عربية وغربية.

 ولم يتوقف دور خالد السياسي بعد ذلك حتى وفاته, ولكنه تأثر بعدد من العوامل الموضوعية والقدرية:

في مقدمها أنه, كان بطبعه يتخذ قراراته بهدوء وبطء, لأنه ينبذ التسرع والمخاطرة غير المدروسة, بحكم طبيعته كمهندس في أحد أكثر التخصصات العلمية دقة, تخطيط المدن والمشاريع العملاقة, كبناء الطرقات السريعة والجسور الكبيرة, ما يتطلب تخطيطاً علمياً محكماً, وحساباً دقيقاً للامكانات والقدرات المادية لا تقتصر على الرغبات والطموحات.

الرواية والأسرار

قلت لخالد أريد أن تروي لي التجربة كاملة منذ أن كانت فكرة إلى أن تحولت الى منظمة, وخطة عمل:

فقال: سأحدثك عن كل شيء, بكل دقة, ولا أريد منك سوى أن تتعهد لي بعدم نشره قبل أن أعطيك الموافقة, وو بعد سنوات. قلت: أتعهد والتزم, والله على ما أقول وكيل وشاهد.

تركته يتحدث بلا مقاطعة إلا في حالات قليلة, فقال:

منذ نهاية عام 1979وعلى أثر توقيع كامب ديفيد تركز تفكيري على ضرورة القيام بعمل مسلح ضد الاسرائيليين المتواجدين في مصر، وخصوصاً رجال الموساد لأنني كغالبية المصريين لم أتحمل ما جرى, ولم أتقبل أن تنتقل علاقة الشعب المصري والاسرائيليين في قفزة واحدة, من أقصى درجات العداء والصراع والحرب الى مستوى العلاقات الطبيعية, وأن يصبح قادة العدو وضباط الموساد مثل مناحيم بيغن وموشي دايان الذي قاد الغزو عام 67 وعازرا وايزمن مهندس الضربة الجوية عام 1967ضيوفاً يستقبلون رسمياً, ويرحب بهم في القاهرة, وتفتح أبواب القاهرة لرجال الأعمال, والسياح ويعاملون معاملة طبيعية, يدخلون ويخرجون , ويقيمون ويتحركون فيها بشكل عادي مثل رعايا بقية دول العالم.

 ويزيد الوضع دراماتيكية ومفارقة أن يجري التقارب مع العدو الصهيوني بسرعة مثيرة, بينما يغادر الدبلوماسيون العرب مصر, وتنتقل جامعة الدول العربية من مقرها التاريخي, وبلد المنشأ الى الخارج, وأن يقاطع العرب مصر, وتتراجع معدلات الزوار من كافة بلدانهم الى بلادنا.

هذا الانقلاب بالنسبة لي كان يشبه انقلاب الاهرامات على رأسها, وعلى رؤوسنا, أو مثل زلزال يدمر الأهرامات, ويغير معالم مصر وهويتها, ووجهها.

 كنت أشعر أن القدر حدد لي مهمة خاصة واستثنائية وألقاها على عاتقي, لأنه لا يصلح لها سوى شخص واحد هو أنا خالد عبدالناصر, كمصري وعربي وإبن لعبدالناصر, ولا ينبغي لي أن أهرب منها لأنها قدري.

هذه المهمة هي أن أكون أول من يتصدى لهذا الوضع الشاذ الذي ينتهك سيادتنا وكرامتنا كمصريين, ويدنس حرمة أراضينا, وأن أشق الطريق أمام الآخرين.

يضيف: لا أكتمك أنني بقيت شهوراً طويلة أعاني أزمة حقيقية على الصعيد الشخصي, حاولت أن أحبسها في نفسي, ولكنني فشلت, إذ لاحظتها داليا ((زوجه)) ووالدتي التي كانت تقرأ في عيوني ونبرة صوتي ما أحسه وأشعر به, بطريقة لا يقدر عليها سواها. ثم لاحظها أخوتي, وبعض أصدقائي الذين كنت أفضفض وأبوح لهم بمشاعري, وما يجول في خاطري.

كنت أشعر أن مهمة التصدي للعدو الذي ينتهك حرمة مصر قد وقعت عليّ, ولا بد أن أقوم بها حتى ولو بمفردي, وفاء لوالدي ولبلدي. وسيطر عليّ هذا الشعور, ولا سيما بعد رجوعي من بريطانيا الى مصر في مطلع عام 1981.        

وليوضح لي مدى وقوعه تحت ضغط هذا الشعور الثقيل وعذابه مما حدث في مصر أن زوجه لاحظت الاكتئاب يزداد عليه, انعكس في تغير عميق في سلوكه وتصرفاته, كأن هناك شيئاً ما يعذبه فطلبت منه أن يحكي لها ما يعذبه الى هذه الدرجة, فكشف لها كل ما يفكر به, ثم أكمل لها الشرح بقوله إنه اختار العمل الثوري ضد الاسرائيليين, فحاولت أن تثنيه, ونصحته بالعمل السياسي والتحريضي, وحذرته من مخاطر قراره, ولكنه ختم حديثه معها بسؤالها: يا داليا عليك أن تختاري بين أن ترينني على هذه الحالة من الاكتئاب والهم والزعل حتى أموت, أو أن أنفذ خطتي وأقبل المجازفة, وعندها سأستعيد حالتي الطبيعية وأكون سعيداً معك ومع الاولاد..؟!

قال لي: أجابتني داليا بعد فترة تفكير: أنا معك إمض لما اخترته, وإن كنت تريدني أن أشاركك في أي عملية, فأنا جاهزة!     

في هذه الفترة لم أكن قد اتفقت مع أحد, كنت أدرس المخطط وحدي من كل جوانبه, ذهبت في رحلة استجمام وسياحة الى البحر الاحمر, وكان هدفي الحقيقي التعرف الى مهربي السلاح لبحث امكانية الحصول على بعض القطع. وقد اشتريت فعلاً عدداً منها, جربتها في مناطق نائية, ثم رميتها في البحر, وعدت الى القاهرة, وأنا أقوى عزماً!

الشراكة مع محمود

كنت بحاجة لشريك أستطيع الاعتماد عليه وأثق بوطنيته وبمقدرته, وكنت أقارن بين شخصيات عدة تربطني بهم علاقات بالدرجة والمستوى نفسه. واستقرت حصيلة أفكاري على أن محمود نورالدين, هو الشخص المناسب لأعتمد عليه, في خطتي لإنشاء التنظيم.

 كنت أعرفه منذ عشر سنوات تقريباً معرفة تامة, فهو أحد أكفأ رجال الاستخبارات العامة, وعلاقتي معه بدأت منذ انتقالي الى بريطانيا للدراسة. كان مكلفاً بحمايتي ومتابعة شؤوني, وتعمقت العلاقة بيننا, فغدت صداقة قوية جداً, وثقة مطلقة متبادلة, تسمح لنا بالمصارحة والمكاشفة بلا حدود, فكنا نأتمن بعضنا على أدق أسرارنا وأمورنا الشخصية, ولم نكن نخفي شيئاً عن بعضنا. وفوق ذلك كان محمود مدرباً على السلاح والقتال والمراقبة, ويمتاز بقوة بدنية هائلة, وجرأة وقدرة على المبادأة في الظروف الصعبة, وحصل على وسام البطولة في نهاية حرب تشرين الأول/ اكتوبر 1973 لدوره في مراقبة الاسرائيليين في بريطانيا وإعداده خطة محكمة لنسف عدة طائرات نقل اسرائيلية ضخمة, كانت تهبط في لندن قادمة من الولايات المتحدة ومتجهة الى تل أبيب حاملة متطوعين من العسكريين اليهود والاميركيين للقتال في الحرب, ولكن الخطة لم تنفذ, نتيجة اعتراض القيادة السياسية في القاهرة عليها, إلا أن الخطة كشفت مدى كفاءته وشجاعته, فمنح الوسام.

كان عام 1984 عاماً مميزاً في مسيرة خالد النضالية، شكل انعطافة حاسمة, إذ انخرط بالعمل المسلح. وكان العام 1985 عاماً مميزاً في مسيرة خالد السياسية, شكل انعطافة حاسمة , إذ انخرط في العمل السياسي أسوة بعمله المسلح .  

في مطلع 1985 أقام الحزب الناصري في مصر احتفالاً في ذكرى ميلاد جمال عبدالناصر, فدعي له خالد وألقى خطاباً مطولاً, بصفته شخصية وطنية يمثل جيل ثورة تموز/ يوليو أو ((جيل خالد)) كما كان عبدالناصر يسميه, وقد دار الزمن دورة كاملة, وأصبح هذا الجيل بعد 33 سنة من الثورة يتقدم العمل, ومواقع القيادة, ويمسك بزمام الادارة  في البلاد. وتضمن خطاب خالد اشارات مبطنة عن عزمه أداء دور سياسي وطني , لا سيما أن مصر في تلك الفترة كانت تمر بأزمة عميقة وشاملة, على كل الأصعدة الداخلية والاقتصادية والاقليمية، نتيجة لاتفاق كامب ديفيد عام 1979، ودخلت عزلة خانقة عن محيطها العربي, أفقدتها دورها العربي القيادي.

في العام  1985 أقامت نقابة المحامين المصرية احتفالاً, شارك فيه خالد, وألقى خطابا مطولاً شد انتباه الجميع له, لأنه ركز على أن مصر جزء لا يتجزأ من الأمة العربية, وأنه من غير المقبول أن تتخلى عن مسؤوليتها تجاه العرب عموماً, والشعب الفلسطيني خصوصاً. واستقبل الحضور هذا الخطاب بحماس شديد وتصفيق قوي. ولم يكن أحد ممن استمعوا للخطاب يعلم ان الرجل كان قد بدأ فعلياً العمل المسلح ضد الاسرائيليين في قلب القاهرة, الأمر الذي يعطي معنى عملياً لإشارات الخطاب المذكور.

وفي نهاية الحفل قلد خالد محيي الدين زعيم حزب التجمع, وأحد آخر قادة ثورة تموز/ يوليو 1952 خالد عبدالناصر وساماً بالنيابة عن رئيس جمهورية اليمن الديموقراطية علي ناصر محمد, وفاء للزعيم العربي الراحل الذي كان أول من دعم ثوار الجنوب اليمني, وأول من دربهم, وأمدهم بالسلاح  عبر الشمال, عندما كان الجيش المصري في شمال اليمن يقاتل الاماميين ((أجداد الحوثيين) دفاعاً عن الثوار الجمهوريين. 

وفي العام نفسه أقامت منظمة التضامن الآفرو – آسيوي حفلاً في ذكرى ثورة تموز/ يوليو حضره حشد من الشخصيات السياسية المصرية والعربية, وألقى فيه خالد خطاباً ركز فيه الهجوم على الصلح مع العدو, اتسم الخطاب بالانفعال والحرارة, وكرر مرات مقولة أبيه ((ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة)) فصفق الجمهور طويلاً له, ورددوا معه المقولة.

 قال لي وهو يتذكر المناسبة ((لقد كدت أصاب بذبحة صدرية, وأنا أطلق العبارة من فرط إحساسي بالألم الممزوج بالغضب)) فتفاعل الجمهور معي, وأخذ يرددها بهتافات كالهدير.

أضاف خالد ((إن سبب انفعالي في تلك المناسبة وأنا ألقي الخطاب إحساسي بالثقة بنفسي, وكوني لا ألقي كلاماً خطابياً جميلاً ولكني أعلن بشكل غير رسمي عن انتقالي للسير في طريق العمل الثوري, وبدئي فعلياً مع محمود العمل المسلح ضد العدو الاسرائيلي في قلب القاهرة))!                 

 هكذا حسم خالد جمال عبدالناصر في السنوات الخمس التي تلت اتفاق كامب ديفيد 1979 - 1984 ثلاثة خيارات:

- المشاركة السياسية, كأي مواطن مصري, أولاً .

-  الوقوف في صف المعارضة, كأي مناضل ناصري يرفض سياسة النظام, ويناهض كامب ديفيد, والتبعية لأميركا, ثانياً.

 - تبنيه لخيار المقاومة المسلحة ضد العدو الاسرائيلي على أرض مصر بالسلاح, كثوري لا يقبل انتهاك سيادة بلده وحرماتها من قبل عدو ما زال يحارب العرب جميعاًَ, ثالثاً.

الجدير بالذكر أن المعلقين في الصحافة المصرية تناولوا الخطابين المذكورين بالتحليل, واعتبروهما مؤشراً على تحول جذري في مسيرة خالد عبد الناصر, ونهاية مرحلة النأي عن السياسة!

 وكان هذا التحليل صحيحاً , فخالد الذي أصبح أستاذاً مساعداً في جامعة القاهرة بعد عودته من لندن هو شخص مختلف عن نجل الرئيس الراحل الذي كانه طوال السبعينيات. والمؤشرات تتابع حول شخصيته الجديدة المتميزة بالاستقلالية والقوة.

في عام 1986 حين هاجم الجندي المصري سليمان خاطر جماعة من الاسرائيليين وقتل منهم سبعة لانهم انتهكوا سيادة مصر، وأحيل للقضاء بتهمة القتل شهد الشارع  تحركات جماهيرية  تضامناً معه, كان خالد على رأسها , وشارك في عدة فعاليات, وكان مقرراً أن تتوجه إحداها الى سفارة اسرائيل في القاهرة, وخشيت السلطات الأمنية أن يهاجم المتظاهرون السفارة، فيرد حراسها بإطلاق النار, فيصاب خالد, فطلبت منه عدم المشاركة, ولكنه رفض الطلب, فاتصل به رئيس الجامعة محذراً, فقال له خالد: داخل الجامعة أنا استاذ, وخارجها أنا مواطن مصري ومن حقي التظاهر. ولما سأله رئيس الجامعة د . حلمي نمر, لو كان والدك هو الرئيس هل كنت ستتظاهر ضد الحكومة ؟ فأجابه: لو أن عبدالناصر هو الذي وقع اتفاق الصلح مع العدو لتظاهرت ضده حتماً ! فأسقط في يد رئيس الجامعة, فاضطر وزير الداخلية أحمد رشدي للاتصال به آمراً عدم المشاركة فرد عليه خالد: آسف يا سيادة الوزير فأنا حتى ولو حددتم إقامتي فسأشارك!

هذا التصميم القوي والعناد الشديد خصلة ورثها خالد عن أبيه الذي تميز بشدة المراس طوال حياته. في ذلك الوقت من عام 1985 أو 1986 كان خالد قد خرج من عباءة أبيه, ولكنه ظل يقتفي خطاه على طريق النضال من أجل تحرر مصر وعزتها. ولم يمر وقت طويل حتى اكتشف العالم أمر التنظيم الذي أنشأه خالد وشرع في قتل عناصر الموساد على أرض مصر. وظهر اسمه كشخصية ثورية, وتردد في أنحاء العالم مقترنا بإسم شريكه في قيادة التنظيم المسلح محمود نورالدين السيد ضابط الاستخبارات المصرية الذي عاصر حقبة الصراع الضاري مع الموساد على امتداد العالم طوال ربع قرن حافلة بالتحديات والانتصارات الباهرة 1952 – 1977، وأحد أبطال حرب رمضان 1973 وحاصل على وسام البطولة.

يتبع