2018-12-28 17:03:47

انسحاب ترامب من سورية: تنازل مجاني لايران وروسيا وتركيا / بقلم: محمد خليفة

انسحاب ترامب من سورية: تنازل مجاني لايران وروسيا وتركيا / بقلم: محمد خليفة

انسحاب ترامب من سورية: تنازل مجاني لايران وروسيا وتركيا / بقلم: محمد خليفة

 مع أن قرار الرئيس دونالد ترامب سحب القوات الاميركية من سورية هو من حيث المبدأ قرار روتيني من أعمال السيادة, يشبه  قرار سلفه الرئيس بيل كلينتون الانسحاب السريع من الصومال عام 1992, أو قرار الرئيس باراك أوباما الانسحاب من العراق عام 2009, وقد مرّ القراران السابقان بسلاسة عبر المؤسسات الدستورية. وإذا كان لا بد من قياسه الى مثال من الماضي فهو أشبه بقرار الرئيس ريتشارد نيكسون الانسحاب من فيتنام بشكل فاضح عام 1974 الذي كان أقرب الى الهروب منه للانسحاب, او قرار الرئيس رونالد ريغان الانسحاب من جنوب لبنان عام 1983 الذي كان صورة أخرى من صور الفرار والهروب !!  

لقد فجر قرار ترامب الحالي ردود أفعال واسعة وقوية في الداخل والخارج, حتى أصبح زلزالاً عالمياً, ما زالت ارتداداته تتوالى. وما زال للأسبوع الثاني يتقدم على ما عداه في قائمة الموضوعات الأكثر اهتماماً وجدالاً, ذلك أنه أعاد خلط الأوراق جذرياً في سورية والشرق الأوسط, وحرك موجات من العواصف, بين أميركا وكل من أوروبا, وروسيا, وتركيا, وإيران, واسرائيل, والدول العربية. ولكن الأهم من هذا هو أن القرار سلط الأضواء على مشكلات وأزمات بنيوية ومزمنة تتعلق ببنية الدولة الكبرى, ومدى قوتها, وسلامة مؤسساتها, وفعاليتها كقوة عظمى أولى في العالم.

الطريقة التي أصدر فيها ترامب قراره لا توحي بأنه صادر من دولة مؤسسات حديثة وديموقراطية, بل يذكر بالقرارات التي تصدر عن دول عالمثالثية, تفتقر للمؤسسات الدستورية والديموقراطية الراسخة, ويحتكر الرئيس فيها السلطات والصلاحيات, فلا يقاسمه فيها أحد أو جهاز, ويتعامل مع المؤسسات باعتبارها موجودة لتخدمه, كيفما شاء بكل شيء, ويتخذ القرارات وفق مزاجه وارادته المنفردة .

 

قرار أم انقلاب؟

قبل أربع وعشرين ساعة فقط من صدور القرار, كان أكثر من مسؤول عسكري أو ديبلوماسي رفيع يعلن أن ((القوات الاميركية في سورية باقية الى أمد غير محدد)) وقال الناطق الرسمي بإسم وزارة الدفاع في بيان مكتوب ((حتى ولو قضينا على ((داعش)) فلن ننسحب, وسوف نستمر في تدريب القوات الكردية)). وقال جيمس جيفري ((لن ننسحب من سورية حتى يطبق قرار مجلس الأمن الدولي 2254 ونضمن انسحاب القوات الايرانية بالكامل)), وقال وزير الدفاع ماتيس عدة مرات ((إن قواتنا في سورية باقية لمحاربة الارعاب, وحماية مواطنينا حول العالم)) .

لقد اتخذت ادارة ترامب منذ أيامها الأولى من مسألة التصدي للتمدد الايراني في الدول العربية وإجبارها على سحب ميلشياتها وإعادتها الى حدودها هدفاً رئيسياً, وعنواناً عريضاً لسياستها الخارجية والدفاعية. وتحت هذا العنوان العريض جرت تحركات كثيرة على الصعيدين الاقليمي والسوري. ثم يأتي قرار ترامب فجأة ليقلب كل ما تحقق خلال عامين رأساً على عقب, ويعيد عقارب الساعة الى نقطة الصفر. مما أحدث إرباكاً واسعاً, وألقى ظلالاً من الشكوك والريبة على السياسة الاميركية كلها, في نظر حلفائها, وأظهرها عارية من الصدقية والإلتزام. لأن القرار برأي الغالبية الساحقة من السياسيين والمحللين, داخل أميركا وخارجها  يتنازل عن سورية مجاناً لإيران وروسيا وتركيا.

 وكما رأى كثير من المحللين فإن الادارة حتى لو أرادت الانسحاب ونفذته بطريقة مدروسة, لكان بإمكانها المساومة عليه, والحصول على ضمانات من الروس أو الاتراك, أو غيرهم.

في الواقع أظهر القرار تخبطاً سياسياً وإدارياً, وعكس صورة مهلهلة لأميركا لا تليق بدولة عظمى, وكشف عن خلل عميق في طريقة اتخاذ القرارات, ورسم سياستها الخارجية, وعلاقاتها الدولية, بدليل أن جميع أركان الادارة المعنيين بالوجود العسكري والسياسي في سورية عارضوا القرار ورفضوه, فوزير الخارجية بومبيو اعتبره ((كارثة)) وأما وزير الدفاع ماتيس الذي يعد أفضل أعضاء الإدارة فقد استقال احتجاجاً, لأن الرئيس ترامب لم يكتف بعدم الأخذ برأيه, ورأي البنتاغون, حتى أكمل إساءته بإساءة اكبر, هي أن ترامب أبلغ قراره الانفرادي لبعض رؤساء الدول الاجنبية, قبل أن يبلغه له أو لوزارة الدفاع, وهما الجهة الأولى المعنية به!. وتبعه الممثل الاميركي في التحالف الدولي للحرب على ((داعش)) السفير ماكغورك الذي استقال فوراً وأعلن احتجاجه على القرار.

بدا المشهد في واشنطن شديد الارتباك والتخبط , وكأن ما حدث انقلاب من فوق على الادارة . فهذه تتفكك بضربة من يد ترامب , وخططها الاستراتيجية  تنهار في منطقة من أكثر مناطق التوتر الساخن  في العالم , وفي وقت بلغت المواجهة مع الايرانيين والروس والحرب على الارهاب نقطة متقدمة وحاسمة .

 مراسل صحيفة ((هآرتس)) الاسرائيلية في واشنطن جيمي شاليف وصف القرار بأنه ((بصقة في وجه اسرائيل)) ووصفه رئيس الحكومية الاسرائيلية الأسبق ايهود باراك بأنه ((لطمة على وجه نتنياهو))  صديق ترامب المدلل!.

 المثل السابق يفيدنا في الاستدلال على مدى استهانة ترامب بأركان ادارته المقربين, وأقرب حلفائه في الخارج, لنصل الى أن العرب تعرضوا بدورهم لإهانة مشابهة من ترامب, لا بد أن توقظهم من نشوة العلاقة الحميمة مع ترامب, ولا بد أن  تجبرهم على إعادة النظر في علاقاتهم لا مع  الادارة الحالية فقط, بل إعادة صياغة علاقاتهم كلها مع هذه الدولة التي لا تلتزم بتعهداتها, بعد أن مر العرب بتقلبات كارثية من ثلاث ادارات متعاقبة,  ولا بد أن يفكروا ببدائل أكثر جدوى وجدية. لأن سحب قواتهم من سورية, رغم أن نفقاتها تتحمله دول عربية, وعلى رأسها المملكة السعودية, ضمن استراتيجية التعاون بين الجانبين, لردع واحتواء التمدد الايراني إنما ينطوي على مؤشر خطير ينذر بإحتمال تراجع الادارة الحالية عن كثير من أوجه التعاون مع العرب, والسؤال السريع الذي يطرح نفسه هنا ما هي انعكاسات هذا الانقلاب المفاجىء على خطة إنشاء ((الناتو العربي)) بمساعدة الولايات المتحدة؟ هل ستستمر..؟ وهل ستتغير أهدافه..؟ مبعث السؤال أن ما حدث في سورية ينذر بسلسلة تغييرات جوهرية على مستوى المنطقة كلها لا على مستوى سورية.  

وحسب المعلومات المتوفرة  فالعمل لإنجاز الصفقة مع اردوغان كان قد بدأ خلال زيارة جيمس جيفري الى تركيا, وهو ديبلوماسي معروف بتأييده وتفهمه للأتراك. وكان جيفري زار تركيا لعدة أيام قبل إصدار القرار مباشرة.

 

الخاسرون والرابحون:

أول الأطراف المتضررة من القرار هو الشعب السوري وممثلوه من المعارضة, ودول الخليج العربية, فالطرفان علقا الآمال على تفعيل الدور الاميركي بعد وصول ترامب للبيت الابيض بمواجهة روسيا وايران والأسد, بعد سنوات أوباما الثماني العجاف.

 ويليهم الأكراد الذين وظفهم الاميركيون كحلفاء محليين للحرب على ((داعش)) ووعدوهم بالتسليح والحماية ثم تخلوا عنهم, وتركوهم فريسة أمام التهديدات التركية بالقضاء عليهم, ومن خلفهم ايران . وفي الواقع فالمثال يبين بوضوح أن الولايات المتحدة استخدمت الأكراد كمرتزقة ومحاربين بالإيجار, لا حلفاء استراتيجيين, كما اعتقدوا!

 ويأتي بعد ذلك الاسرائيليون الذين بدأوا حرباً حقيقية على الوجود الايراني العسكري في سورية, وربما لبنان مستندين الى المظلة الاميركية في سورية. ويضع القرار الجديد الاسرائيليين في موقع ضعيف أمام الروس والايرانيين, ويهدد استراتيجيتهم للحرب على ايران وميليشياتها في سورية ولبنان والعراق ويفتح حدودهم الشمالية أمام خطر حقيقي تمثله ايران وحزب الله.

ويمكن اعتبار الحدث مؤشراً لرسم بياني يظهر فعلياً تراجع الالتزام الاميركي بأمن ومصالح اسرائيل مقارنة بما كان عليه منذ ستينيات القرن الماضي, والتراجع بدأ فعلياً مع ولاية اوباما, وظهر جلياً في الاتفاق النووي مع ايران والتقارب الاميركي مع هذه رغم تهديداتها لإسرائيل.

أما أول المستفيدين من القرار فهم الروس, والرئيس بوتين شخصياً وليس الاتراك كما يظن البعض. لأن الوجود الأميركي العسكري كان يشكل تحدياً حقيقياً لهم لا لغيرهم, وإحراجاً لقوتهم في سورية وهيمنتهم عليها, بينما يشكل انسحابهم بهذه الطريقة المرتبكة تخلياً حقيقياً عن سورية, للروس أولاً, ويمنحهم تفويضاً على بياض في معالجة ملفاتها السياسية وفق أجندتهم الخاصة ومصالحهم, بعيداً عنهم, وعن الأمم المتحدة.

 وثمة شكوك قوية لدى المحللين في الغرب بوجود صفقة سرية مع روسيا, يؤدي أردوغان فيها دور العرّاب الظاهر أو الوكيل! .

 ويتوقع بعض المراقبين أن تجدد هذه الخطوة الاتهامات لترامب بوجود صلة سرية بينه وبين بوتين وروسيا, بعد أن اثبتت التحقيقات السابقة أن بوتين وأجهزته دعموا ترامب في انتخابات 2016 الرئاسية  ويتساءلون عما إذا كانت ((هدية)) ترامب لبوتين ثمناً لذلك الدعم, أم عربوناً جديداً لصفقة تتضمن مساعدته في الانتخابات الرئاسية القادمة بعد عامين, والتي شرع ترامب بالاستعداد لها..؟ 

أما ثاني المستفيدين من انسحاب القوات الاميركية من سورية, فهو ايران التي كانت تعيد تموضعها في سورية والمنطقة, وتحسب حساباً فعلياً لمرحلة مواجهة طويلة وتصاعدية مع اميركا وحلفائها العرب, وتتجهز لمواجهة أسوأ السيناريوهات المحتملة السياسية والاقتصادية والعسكرية مع أميركا وإسرائيل, بما فيها حرب ساخنة في مياه الخليج بدليل الحشد البحري في المنطقة ووصول حاملة طائرات ورؤوس نووية الى مشارف السواحل الايرانية قبل يومين فقط من قرار ترامب.

المفاجأة السعيدة للايرانيين أن الاميركيين كانوا يطالبونهم بالانسحاب الكامل والسريع من سورية بدرجة عالية من الجدية, ولكنهم فجأة انقلبوا على سياستهم, وقرروا الانسحاب هم, تاركين سورية وربما العراق وبقية المنطقة, تحت رحمة القوات الايرانية وميلشياتها التي تعبث بدول المنطقة, وترسم هلالاً ايرانياً يمتد من افغانستان وباكستان الى لبنان, ومن بحر قزوين الى البحرين الأحمر والمتوسط, ويهددون مصالح اميركا وحلفائها في الشرق الأوسط.

أما بشار الأسد فهو ثالث المستفيدين لأن الانسحاب الأميركي يرفع عنه هراوة ترامب التي كانت تطارده لإخلاء السلطة  والخروج منها, وتعتبر ادارة ترامب ذلك موقفاً مبدئياً, وشرطاً لسحب قواتها من سورية. أما بعد القرار الأحمق فبشار استرجع طمأنينته للبقاء في السلطة برعاية حليفيه, وبقرب عودة قواتهم للشمال السوري, بموجب صفقة غير معلنة مع روسيا وايران, وقرب التطبيع مع أنقرا بوساطة الشريكين!

 أما تركيا فهي آخر المستفيدين, وتعتقد أن الشمال السوري سوف يصبح منطقة نفوذ أمني وسياسي وثقافي دائمة لها, وبإمكانها بعد اليوم مطاردة المسلحين الاكراد ((السوريين والاتراك)) على امتداد حدودها الجنوبية مع سورية, وملاحقتهم في العراق وجبال قنديل.

 صحيفة ((واشنطن بوست)) وصفت خطوة ترامب بأنها هدية ثمينة لهذه الأطراف بمناسبة رأس السنة, لم يكن أحد منهم ينتظرها, أو حتى يحلم بها, فكان ترامب أكثر سخاء مما تمنوا!.

 

الأزمة الأميركية

 التخبط الاميركي في الشرق الأوسط الذي كشف عنه القرار أثار أسئلة أبعد وأعمق من الأسئلة عن الثغرات والعيوب التي تشوب طريقة صنع القرار السيادي في الدولة الأولى التي يعتبرها كثيرون  نموذجاًً للدولة الديموقراطية العصرية, وعن العلاقة بين مؤسساتها, ودور الرئيس وصلاحياته فيها, فضلاً عن أهليته وكفاءته.

 وهي أسئلة مكررة, سبق أن فرضت نفسها, حين قصف الأسد الغوطة بالكيماوي عام 2013 متحدياً إعلان الرئيس أوباما بأن استعمال السلاح الكيماوي في سورية خط احمر, وتوجيه الأمر لقواته بالاستعداد لتسديد ضربات قاصمة لقوات النظام. يومها وقف العالم على رؤوس أصابع أقدامه لمراقبة ما سيحدث, لكن أوباما في لحظات قليلة أبرم صفقة معيبة مع بوتين أنقذت رأس الاسد, مقابل تسليم جزء من الترسانة الكيماوية فقط! .

في الواقع يمثل القرار صورة من صور الخوف من المجابهة أمام ثلاثة أعداء مستعدين للقتال, وهو بهذا يعكس أزمة عميقة في القوة الاميركية, وضعفاً متزايداً في ارادتها السياسة, يسبب تآكلاً في مستوى وفعالية الدور العالمي الذي تضطلع به حول العالم ومسؤوليتها عن حفظ السلام, وحماية النظام الدولي الذي تربعت على قمة هرمه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية, ويظهر ميلاً مستمراً للانكفاء والعزلة, بدأ بشكل متقطع خلال السنوات العشر الأخيرة, ويجسده اليوم الرئيس ترامب تجسيداً قوياً وواضحاً, إذ لم يجد ما يبرر به قراره الأخرق سوى القول ((إن أميركا لا تريد أن تؤدي دور الشرطي في الشرق الاوسط)) وبكائه على سبعة مليارات دولار. والجدير بالذكر أن ترامب دعم قراره الأول برغبته أيضاً في الانسحاب من افغانستان وتسليمها للروس والايرانيين أيضاً!.

 إن هذه التطورات تكشف بوضوح شديد حالة تخبط وتراجع القوة والحضور والهيبة للأمبراطورية الأميركية على المسرح الدولي.

وهو تراجع  متكرر لا يقتصر على حادث عارض أو منطقة محدودة في الشرق الأوسط, فالحلفاء الاوروبيون الأقرب لأميركا والشركاء الاستراتيجيون لها كانوا سباقين للتعبير عن الازمة الاميركية وعن ضعفها المستشري. ولذلك ترتفع الأصوات محذرة من دلالاتها ونتائجها وانعكاساتها على أمنهم ومصالحهم, ولذلك كان صديق ترامب المقرب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون صريحاً وعالي الصوت في ندائه لشركائه الاوروبيين للاعتماد على القوة الذاتية والعمل على بناء ((جيش اوروبي)) للدفاع عن الأمن الاوروبي. وأظهرت لغة ترامب الفجة في العام المنصرم ولا سيما في قمة ((الناتو)) أن الحلف لم يعد متماسكاً, لأن اميركا زعيمة الحلف وعموده الفقري لم تعد تراه ضرورياً, وتريد أن تتخفف من أعبائه المالية, بدون اكتراث لما سيترتب على ذلك لدول وشعوب ترتبط بها ارتباطاً عضوياً وثقافياً واستراتيجياً.

الامبراطورية الاميركية نفسها تنكفىء حتى في القارة الاميركية عن عمقها الجنوبي وتريد بناء جدران عازلة مع المكسيك, وطرد ملايين ((اللاتين)) من المهاجرين الذين كانوا وما زالوا يرون في الولايات المتحدة امتدادا لبلدانهم وأعراقهم وثقافتهم.

وفي شرق آسيا حيث كانت ((الروابط الهاديوية – نسبة للمحيط الهادي)) تربطهم بقوة تاريخياً واستراتيجياً واقتصادياً مع عمالقة الشرق الآسيوي, اليابان وكوريا وأندونيسيا والصين الوطنية.. إلخ, باتت الامبراطورية الاميركية تتراجع بوتيرة سريعة أمام القوة الصينية الصاعدة والمتمددة في البحار والفضاء وعلى امتداد القارات الخمس.  

أمام  هذه التحولات العميقة, فإن القول بأن الرئيس ترامب شخص غير سوي وغير كفؤ ويفتقر للأهلية  ويجب عزله وتحويله الى مصحة نفسية, أو محاسبته على خيانته وعمالته لروسيا, هو قول قاصر عن تشخيص الأزمة بشكل علمي وموضوعي. فالدولة والنظام في اميركا لا يقلان عن ترامب مرضاً وضعفاً وعدم كفاءة, والقوة الاميركية العالمية ذاتها تواجه اختبارات صعبة وتحديات كونية وعالمية أمام قوى صاعدة في آسيا وأوروبا تملك طاقات وامكانات جبارة.