2018-11-05 13:15:49

فخامة الرئيس، فخامة الاب / بقلم المحامي: مارون ملحم كرم

فخامة الرئيس، فخامة الاب / بقلم المحامي: مارون ملحم كرم

فخامة الرئيس، فخامة الاب / بقلم المحامي: مارون ملحم كرم

تدور  في الفلك اللبناني، في الآونة الاخيرة، اشاعات كثيرة حول الوضع اللبناني، الاقتصادي والامني، في شكل عام، في خضم ما يجري في محيطنا العربي و أو الاقليمي والدولي. فبالنسبة الى البعض، ان الحرب على الابواب، والفوضى ستظل عارمة في الداخل اللبناني، مع ما يستتبع ذلك من حديث عن غياب هيبة الدولة، في مختلف القطاعات وعلى الأصعدة كافة.

فخامة الرئيس، فخامة الاب، رجاء وألف رجاء، لا تدعوا حضرتكم الاشاعات تغلب المنطق المعقول الذي من ضمنه يمكن أن تسري تلك الاشاعات، لأن من شأن ذلك احداث المخاوف لدى الناس، كل الناس، من كافة الفئات العمرية والاجتماعية.

فالكل خائف على المصير، على الوضع الاقتصادي والامني والسياسي والتربوي، الى ما هنالك من قطاعات يكون المرء في حاجة يومية وماسة لها، للعيش والاستمرار، في أجواء لا توحي براحة البال ولا بالطمأنينة، ولو المؤقتة.

فخامة الرئيس، فخامة الاب، ان الحرب الكلامية، مع ما يستتبع هذه الحرب من دلائل أو مدلولات، حسية آنية أو مستقبلية، عن الحرب الآتية، هي أخطر وأبشع بكثير من الحرب الحقيقية المدمرة، ربما، خلال لحظات، لمدن ولشعوب بأكملها. أما الحرب الكلامية، أي الكلام والحديث المستمران عن حرب محتملة، أكيدة أو محدقة أو غير أكيدة ((وهي على الارجح كذلك)) هو الأبشع، بحيث ان اشاعة الخوف واليأس بين المواطنين، وحتى بين الدول، هي الحرب في ذاتها، الحرب الباردة والنفسية التي تجعلنا نعيشها دول المحيط والاقليم، كما دول العالم.

لا تدعوا، يا فخامة الرئيس، ويا فخامة الاب، الاشاعات تستمر في القضاء على ما بقي لدى بعض المواطنين، من حب وعطش وأمل لهذا البلد المقاوم، العظيم في تاريخه وانفتاحه وثقافته، من عطش للبنان الغني بلغاته الاربع أو الخمس التي يتكلمها أكثرية الناس، ولو عن غير اتقان كامل. فاللبناني اذا فتحت له مجالات التفوق والابداع، نراه من أوائل من يعتلي منابر العلم والعالمية، عبر انجازات واختراعات، لا يفسح له المجال، للأسف، في تحقيقها، في كافة الميادين العلمية، إلا في بلاد الاغتراب.

وهنا، ترجعني الذاكرة الى مقال بقلم عالمة الاجتماع الدكتورة سلوى شكري كرم، حيث كتبت الواقع وبكته، عبر عنوان مؤثر كان ((لبنان ينزف دماً وأدمغة)). فيا فخامة الرئيس ويا فخامة الاب، فخامة الرئيس العماد ميشال عون، رأفة ورفقة بالشعب اللبناني، حرام الاستمرار في اذاعة الرعب بين المواطنين اللبنانيين، لانهم، أسوة بفخامتكم، يحبون لبنان، بلدهم الغالي الحبيب، بلدهم الذي في أعينهم، دون أدنى شك، هو، وسيبقى، الاغلى.

المحامي ملحم مارون كرم