2018-09-20 18:14:37

رئيس لجنة متابعة أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان المحامي الدكتور وهبي عياش لـ ((الشراع)): المحكمة الدولية ستحكم على الآمر والمأمور / حوار هلا بلوط

رئيس لجنة متابعة أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان المحامي الدكتور وهبي عياش لـ ((الشراع)): المحكمة الدولية ستحكم على الآمر والمأمور / حوار هلا بلوط

رئيس لجنة متابعة أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان المحامي الدكتور وهبي عياش لـ ((الشراع)): المحكمة الدولية ستحكم على الآمر والمأمور / حوار هلا بلوط

رئيس لجنة متابعة أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان المحامي الدكتور وهبي عياش لـ ((الشراع)): المحكمة الدولية ستحكم على الآمر والمأمور / حوار هلا بلوط

 

 

في قراءة اجمالية لمسار الجلسات الأخيرة من عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، عرض رئيس لجنة متابعة أعمال المحكمة المحامي الدكتور وهبي عياش، عارضاً لما خرج به خلاصات على هذا الصعيد، ومتحدثاً عن المسارات المقبلة لجلسات المحكمة وصولاً الى اصدار الحكم المنتظر، وذلك في حوار مع ((الشراع)) هذا نصه:

 

#ما رأيك القانوني دكتور عياش، بآخر جلسات وتطورات المحكمة؟

- أصبحت مضبطة الاتهام مع التعديلات الأخيرة ومطالعة النيابة العامة واضحة ومعللة وثابتة على صعيد ((داتا)) الاتصالات، لأنها ليست مأخوذة من ((داتا)) الاتصالات اللبنانية وحسب، انما من ((داتا)) الاتصالات الدولية، التابعة للنظام العالمي البريطاني والتي ما تزال تغطي بشكل علمي ودقيق ومفصل، ليس فقط بالكلام، ولكن بالمكان الذي تم تقديره على بعد متر واحد عن مكان الاتصال بالصوت والصورة. اذاً من غير الممكن ان تكون مصادفة الاتصالات هذه بالمكان والمضمون وعلى عدة أشهر ان لم تكن منذ سنوات، أي ان تكون تتبع تحركات الرئيس الحريري خاطئة وغير متلازمة ومتناسبة وفي هذه الدقة. اذاً هي ليست صدفة، بل هو تضافر المعلومات بالمكان والوقت بدقة ولا مثيل لها لا تقبل أي شك ومن عدة شبكات اتصالات، يملكها المتهمون حيث كان دؤوبة ومتواصلة لتحركات الرئيس الحريري، ودليل قاطع ((لا يقبل اي شك معقول، الأمر الذي استندت اليه مضبطة الاتهام التي هي من أعلى مستويات التقنية العالمية حتى الآن.

#ما هو دور الدفاع هنا؟

-      دور الدفاع مركز على وضع الشك وتفكيك هذه الشبكة وفق ما قدمه الادعاء، لأن قواعد المحكمة الخاصة بلبنان التي تعتبر أعلى معايير العدالة الحديثة، كونها لا يمكن ان تنطق بحكم يشوبه أي شك معقول، لذلك يركز الدفاع على زرع ووضع هذا الشك في ذهن المحكمة كي يصل الى حكم البراءة، وهذه هي المرة الأولى في العالم، على مستوى العدالة الدولية المتطورة تقنياً، تعتمد أدلة علمية لا تقبل أي شك معقول، لا سيما وانها جاءت ليست بتتبع شخص واحد  مصادفة، فهناك أشخاص عديدون بكامل التنسيق بين بعضهم، وينتمون الى جهة واحدة مرتبطة أساساً بقيادة منظمة ومتطورة الفعل والأداء.

#وأين مسؤولية الجهة  التي أعطت الأمر. هل الادانة ستكون لأشخاص أم لجهات سياسية كبيرة وقيادية؟

-      هؤلاء الأشخاص منظمون وينتمون الى قيادة هي الآمر الناهي.

#وهل تحكم المحكمة على الأشخاص ام على الآمر الناهي أي الجهة القيادية المسؤولة عنهم؟ والمعروف ان المحكمة الدولية لا تحكم على أشخاص معنويين أي تنظيم سياسي او دولة او حزب؟.

-      صحيح، ولكن توجد مسؤولية تراتبية بين القيادة والأشخاص التابعين لها ان كان حزباً او دولة او مؤسسة ولكن بالمسؤولية الجرمية في العلم الجنائي الدولي او المحلي، توجد مسؤولية الآمر والمأمور التي تسمى المسؤولية التراتبية، ومبنية على ثلاث قواعد، مسؤولية التراتبية مثلاًَ القائد عليه ان يعلم عن الأشخاص التابعين له ولم يعلم، وعليه ان يردع ولم يردع، مثل الآمر والمأمور، وعلى سبيل المثال كلنا نذكر في أول عهد الرئيس امين الجميل، اثلجت الدنيا في ضهر البيدر، وانقطعت الطريق، يومها تم احالة قائد الدرك  علماً ان لا مسؤولية مباشرة عليه وهذا المقصود بالمسؤولية التراتبية او التقصيرية.

#البعض ينتقد المدة الزمنية الطويلة التي استغرقها عمل المحكمة

-      انظري اولاً الى القضاء عندنا في لبنان، اقل قضية عندنا تستغرق عشرات السنين، يتوارثها القضاة والمحامون والمتقاضون. في محكمة التمييز توجد أطنان من الملفات ولم يُبت بها، ويوجد موقوفون كحالة الموقوفين الاسلاميين وغيرهم فما بالكم في المحكمة الدولية، والوقت الذي استغرقته أقل بكثير من المحاكم المدنية والجزائية والعقارية الموجودة أمام المحاكم اللبنانية.

#وماذا تتوقع ان يصدر قريباً بعد هذه الجلسات؟

-      أتوقع صدور الحكم بالادانة.

#وكيف سيتم تنفيذه؟

-      في حال صدور الحكم، وهو حكم دولي صادر عن محكمة منبثقة من قرار من مجلس الأمن في الفصل السابع، وهو يشكل استنابة قضائية دولية، وعلى كل الدول المنتمية الى الأمم المتحدة تنفيذه وإلا تكون دولة فاشلة وتتعرض لعقوبات، وينفذ القرار بالبطاقة الحمراء للانتربول الدولي، واذا تبين لغرفة القضايا في مجلس الأمن ان الدولة اللبنانية قصرت او لم تقم بجدية على مثال الدول الأخرى بتنفيذ القرار عندها ينفذ القرار بموجب الفصل السابع تماماً كما انشئت المحكمة تبعاً لقرار الفصل السابع، ويفرض على لبنان عقوبات اذا تبين ذلك، وقد تؤدي الى خروج لبنان من الشرعية الدولية، كونه تطوراً خطيراً، يصنّف هذا التطور الدولة التي لا تنفذ بالدولة ((المارقة)) ويخرجها من الأسرة الدولية ومن الأمم المتحدة، ولا حصانة لأحد أمام التطبيق.

#وهل يوجد حق الاستئناف بعد صدور الحكم؟

-      نعم، عندما يصدر الحكم، يملك الادعاء والدفاع حق الاستئناف، وبعد ثلاثة أشهر من تقديمه، تجلس المحكمة وتنظر بالقضية ولكن الاستئناف في المحاكم الدولية، لا يغوص في تفاصيل القضية المقدمة أمام محكمة البداية، انما يحق له ان ينظر في الأصول المتبعة التي توصل اليها الحكم، وفي تطبيق أصول الاجراءات في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ولذلك لا يستغرق وقتاً طويلاً.

هلا بلوط