2021-04-05 11:08:08

الامير حمزة لن يلتزم.. فماذا بعد؟

الامير حمزة لن يلتزم.. فماذا بعد؟

الامير حمزة لن يلتزم.. فماذا بعد؟

مجلة الشراع 5 نيسان 2021

 

ولي العهد الاردني السابق الأخ غير الشقيق لملك الاردن عبد الله الثاني الامير حمزة بن الحسين كرّر موقفه بأنه لن يلتزم بقرارات ملكية تبلغها مباشرة من رئيس اركان القوات المسلّحة الملكية الاردنية اللواء يوسف الحنيطي واعلن في تسجيل جديد اليوم الاثنين يتداوله الاردنيون ومنهم الى كل مكان في العالم حيث اردنيون ومهتمون اعلاميون وسياسيون واهل واصدقاء...

في رسالة تحدّي غير مسبوقة في تاريخ المملكة منذ تأسيسها قبل اكثر من مئة عام كإمارة هاشمية..

وهي سابقة تجاوز الكيان الاردني اقل منها واكثر اثارة عندما كان الامير الحسن ولياً لعهد شقيقه الملك حسين حتى الايام الاخيرة من حياة الملك حسين الذي عاد من رحلته الاخيرة للعلاج ليعلن ابعاد شقيقه ولي العهد الذي كانت زوجه الباكانية تبدأ رحلة تغيير اثاث القصر.. وتعيين ابنه الامير عبد الله ولياً لعهده.. وفي حين التزم الامير الحسن قرار شقيقه الذي كان على فراش الموت فإن ابن الملك الراحل حمزه الاخ غير الشقيق للملك عبد الله يرفض الالتزام بقرار اقل كثيراً من قرار والده الراحل إبعاد شقيقه عن ولاية العهد..!

انها سابقة في الاردن على مستوى الاسرة الهاشمية وهي مستهجنة حتى لو كانت مكانة وظروف وطبيعة العلاقة بين الملك حسين وشقيقه مختلفة عن تلك التي يمر بها الاردن في العقد الاخير من السنين..

السؤال الآن هو ليس ما سيفعله الامير حمزه بعد رفضه قرار اخيه الإبتعاد عن الناس والإعلام والامران نسبيان في هذا العصر.. بل هو ما الذي سيفعله العاهل الاردني الذي حظيت قراراته بملاحقة الذين اتهموا في الاردن بالعمل على المساس بأمن الدولة الاردنية بعد تمرد اخيه عليه ؟

الامير الحسن رضخ لقرار شقيقه الحسين ومضى الى العمل الفكري...

الامير حمزه يحتكم الى فرع آخر في الاسرة الهاشمية رفضاً لقرارات اخيه الملك...

الملك عبد الله يدرك ان الاردن كدولة يفقد دوره السياسي المهم مع العراق و مع سورية وفي فلسطين وما بقي له سوى الدفاع عن رعايته للاماكن المقدسة فيها وسط منافسة عربية يعرفها وتقلقه..!

... صحيح انه تلقى دعماً دولياً غير مسبوق...

وصحيح انه شكل مع مصر والعراق تكتلاً هو اصغر من هيئة تنسيق ان تضر ولن تفيد لكنه بات في الوضع الراهن وعلى كل المستويات يحتاج الى دعم مالي واقتصادي وحاجة للآخرين اكثر من اي وقت مضى

اي ان الملك عبد الله والاردن لا ينقصه هذا الإهتزاز من داخل الاسرة الحاكمة وهو يحاول الصمود وسط تحديات لم يعرفها الكيان في تاريخه..

فالتحديات السابقة كانت من خارج النظام وقد نجح في تجاوزها بفضل الاعتبارات التي أنشأته اما وسط تراجع دور الاردن فإن اهتزازاً اسرياً سيكون له أسوأ الاثر عليه.. واخطر ما في الامر ان يتنازع اخوان السلطة التي بدا امرها محسوماً حتى سنوات مضت لمصلحة الملك عبد الله.. الى ان قرر الملك إبعاد اخيه الامير حمزه حيث زرعت عناصر التفرقة التي كانت كالنار تعس في اليباس الاقتصادي وتراجع الدور والازمة الصحية الكبيرة وكلها مقومات موضوعية من دون تدخل خارجي لتأجيج ما هو موجود، وهو امر تحدث عنه بيان الحكومة الاردنية بوضوح..

لكن،

وهل كان الامير حمزه ان ينتظر فرصة افضل من حالة البلد الآن للتحرك؟

غير ان اجهزة الامن الاردنية النشطة واليقظة لم تكن لتغفل عن كل هذا فتحركت بفعالية عندما اتخذ الملك عبد الله قراراته بالتحرك لإنهاء تحرك حمزه

حتى الآن ضبطت السلطات الاردنية حركة ولي العهد السابق عملياً ولكنها واجهت التحدي منه بأنه لن يصمت، وبالتالي فإن اعتقال مجموعات محسوبة على الامير حمزه لا يعني انه لن يشكل غطاء لكل من يريد استمرار المواجهة مع النظام الا اذا قرر الملك إنهاء هذه الحالة بإسلوب آخر..

فهل يضطر لذلك؟

هل يستطيع ؟

هل يقدم ؟

 تلك هي المسألة

 

احمد خالد

الشراع في 5/4/2021

مواضيع متعلقة:

📜✔ ماذا في الأردن؟