2021-03-23 19:53:22

الأزهري لبلومبيرغ: المصارف الآن تدير الازمة والمشكلة هي العجز في ميزان المدفوعات

الأزهري لبلومبيرغ: المصارف الآن تدير الازمة والمشكلة هي العجز في ميزان المدفوعات

الأزهري لبلومبيرغ: المصارف الآن تدير الازمة والمشكلة هي العجز في ميزان المدفوعات

مجلة الشراع 23 آذار 2021

 

اجرى تلفزيون بلومبيرغ الاميركي مقابلة متخصصة مع رئيس مجلس ادارة بنك لبنان والمهجر (بلوم بنك) سعد الازهري اثارت اهتماماً محلياً ودولياً شرح فيها المصرفي الكبير الوضع الحالي في لبنان مصرفياً ونقدياً واجاب على اسئلة متنوعة لكنها كلها مرتبطة بحال لبنان مالياً ومصرفياً

وكان لافتاً ان المصرفي الذي لم يخرج في اجوبته عن مسار الازمة مشرحاً  لها بإقتدار كان واضحاً وصريحاً باهمية الحل السياسي بوجود حكومة قادرة تعتمد المعايير الدقيقة في التخصص لإخراج لبنان من ازمته وفتح المجال لتدفق رؤوس الاموال التي تعزز ميزان المدفوعات وهذا هو مدخل حتمي لحل ازمات لبنان

الشراع تنشر النص الحرفي لمقابلة تلفزيون بلومبيرغ مع المصرفي الكبير سعد اازهري

 

ما زلنا بانتظار آلية عمل المنصة الجديدة التي سيحددها مصرف لبنان هذا الأسبوع لنرى كيف يمكننا المساعدة في ضبط سعر الصرف.

المشكلة الرئيسية التي نواجهها هي عجز ميزان المدفوعات. ولن يتم حلّ هذه المشكلة حتى تكون لدينا حكومة جديدة وخطة اقتصادية مجدية مقترنة ببرنامج مع صندوق النقد الدولي. وما يتم القيام به الآن ليس إلاّ تحقيق انخفضات أقل في سعر صرف الليرة مقابل الدولار.

المطلوب هو حكومة تكنوقراط تمتلك خطة اقتصادية وإصلاحية جادة تعالج العجز في ميزانية الحكومة  والعجز في ميزان المدفوعات. سيستغرق الأمر وقتاً، ربما من ثلاث إلى خمس سنوات، لكن يمكننا الخروج من المشكلة. ونأمل تشكيل حكومة مؤلفة من وزراء جديّن وكفوئين مع دعم سياسي للإصلاحات التي يجب تطبيقها.

يمكن للمودعين سحب الأموال للمشتريات في لبنان مثل العقارات، لكن المشكلة تكمن في التحويلات الخارجية لأننا نواجه مشكلة عجز في ميزان المدفوعات منذ 2011 مع بدء الأزمة السورية. وعليه فإن الحلّ لهذه المشكلة يكون في تحقيق فائض في ميزان المدفوعات، يضمن تعزيز احتياطيات مصرف لبنان من العملات الأجنبية.

إن المصارف مسؤولة عن القروض التي أعطتها للحكومة والقطاع الخاص التي تبلغ حوالى 10 مليار دولار من سندات اليوروبوند وحوالى 22 مليار دولار كقروض للقطاع الخاص. أما في ما يتعلق بالودائع لدى مصرف لبنان وهي السلطة المنظمة لعملنا، فإن هذه الودائع لا تشكّل قروضاً، كما هو متعارف عليه دولياً، وقد وضعت معظمها في مصرف لبنان امتثالاً للتعاميم والاجراءات التنظيمية لمصرف لبنان على صعيد الاحتياطي الالزامي والتحويلات من الليرة إلى الدولار. وما يجب عمله هو اعتماد خطة اصلاحية متكاملة تساهم في إعادة تكوين هذه الودائع، مع العلم أيضاً بأن الدولة تملك العديد من الأصول كالمرافق العامة والشركات.  

إن بنك لبنان والمهجر، أخلاقياً، لم يقبل بإجراء أي تحويلات إلى الخارج اعتباراً من تشرين الأول 2019 لأي من الأطراف المعنية أكانوا أصحاب المصرف أو مدراء أو سياسيين على الرغم من كلّ الضغوطات التي تعرّض لها المصرف من الجهات جميعها، باستثناء تحويلات صغيرة لأغراض ضرورية وإنسانية تخصّ المودعين. لقد حاولنا معاملة جميع المودعين بطريقة منصفة وعادلة. كما طالبت شخصياً كبار المسؤولين منذ بدء الأزمة اقرار وتطبيق قانون الكابيتال كونترول على غرار ما حصل في مصر. وقد فشل السياسيون بتحقيق ذلك مما أدى إلى استنزاف السيولة والاحتياطي من العملات الأجنبية.  وبدل ذلك تعرضت المصارف لانتقادات من قبل السياسيين.

ما هي النظرة المستقبلية لهذا الوضع، وما هي خططتكم لضمان استمرارية المصرف؟

نأسف أن المصارف تعمل الآن في وضع إدارة الأزمة لا أكثر ونحن نحاول جهدنا لحماية كافة المساهمين وأصحاب المصالح من المودعين والموظفين والاستمرار في تقديم الخدمات لعملائنا ومن ضمنها القروض بالليرة اللبنانية. بالإضافة إلى ذلك يقوم المصرف بتقديم خدمات انسانية لا سيّما بعد انفجار المرفأ من خلال شراكتنا مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان وغيرها من المؤسسات، علاوة على إعطاء مكان لإعلانات الجمعيات مجاناً على قنوات التلفزيون المحلية. نحن نقوم بما وسعنا للمساعدة كما لم نقم بالتخلي عن خدمات أو تسريح أي من موظفينا.

إن المعالجة ممكنة مع حكومة قديرة وبرنامج يعالج العجز التوأم بفترة لا تتجاوز الخمس سنوات، إضافة إلى المساعدة من الدول الصديقة  والمغتربين اللبنانيين. وما علينا سوى إعادة هيكلة بلدنا وإقتصادنا وإتباع إدارة جيدة لأن المشكلة تكمن في إدارة سيئة للبلد من قبل سياسيينا.