2021-03-07 16:36:50

معارضة والدي سليم اللوزي لنظام الاسد قتلته ... بقلم: اسما سليم اللوزي

معارضة والدي سليم اللوزي لنظام الاسد قتلته ... بقلم: اسما سليم اللوزي

معارضة والدي سليم اللوزي لنظام الاسد قتلته ... بقلم: اسما سليم اللوزي

مجلة الشراع 7 آذار 2021

 

الى الذين ينسون التاريخ!

مرت الذكرى الواحد والأربعين على اختطاف وقتل الصحفي سليم اللوزي، صاحب ورئيس تحرير مجلة الحوادث، الذي اختطف في 25 شباط (فبراير) 1980 ثم عُثر عليه مقتولا بعد عدة أيام في أحراج عرمون قرب مواقع للقوات الخاصة السورية..

ودفن في جبانة الشهداء في 6آذار( مارس)..

ولم نسمع أحد أتى على ذكر اليوم أو ذكر كيفية اختطافه عندما كان في طريقه إلى مطار بيروت للعودة إلى لندن حيث نقل مجلته الحوادث بعد تفجير المطابع في منطقة الشياح وضرب المبنى بالصواريخ لأنه دافع عن حرية وسيادة لبنان!

 واضطر إلى السفر وإصدار المجلة من لندن هربا من التهديديات والمضايقات مع دخول الجيش السوري إلى لبنان حيث اشتدّت معارضته متخذاً منحىاً قاسياً معارض للنظام السوري، كما تجرّأ على العقيد الليبي معمر القذافي  حين أصدر عنوانا ناقدا على غلاف مجلة الحوادث تحت عنوان:

 " العقدة والعقيد"

حملت جثته آثار تعذيب شديد تضمن:

-   إحراق يده اليمنى بالأسيد...

-  وغرز السكاكين في مختلف أنحاء جسمه..

 ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها، لكن وجهت الكثير من أصابع الاتهام إلى المخابرات السورية آنذاك.

كان المغدور جريئاً إلى حدّ التهوّر!

وعندما بلغه نبأ وفاة شقيقه مصطفى في طرابلس، أصر الذهاب الى هناك، وكانت الطرق مقطوعة فاستخدم طوافة عسكرية نقلته ذهابا وإيابا، وعندما عاد الى بيروت كتب مقالته الشهيرة:

 "وغدا إذا استطاعت المخابرات العسكرية أن تغتالني، وهي قادرة على ذلك، أكون قد استحققت هذا المصير لأني أخلصت لأمتي ووطني لبنان"

وعندما بلغه نباء وفاة والدته، قرّر العودة إلى لبنان ليحضر مأتمها، غير عابئ بالتهديد، وعندما نصحه أحد أصدقائه بالعدول عن قراره لأن أيدي الشر تتربص به، أجابه:

 "ولو... ألا يحترمون حرمة الموت؟ إنني ذاهب لأدفن والدتي"

 

و كلمة من الشراع /  سليم اللوزي في ذكراه الـ 41

حتى لو لم نوافق على بعض خط الصحافي المميز سليم اللوزي فإننا لا نستطيع الا الوقوف عند جريمة قتله كإنسان أولاً وكصحافي لبناني عربي وإعتبار جريمة قتله بعد خطفه من بيروت تعبيراً عن مسار وسلوك حافظ ثم بشار الاسد ضد الحريات في سورية وفي لبنان وضد استقلال لبنان وضد نخبه المميزة سواء في الصحافة او في السياسة او بين رجال الدين .

ننشر بتقدير للسيدة اسما سليم اللوزي عقيلة الزميل العزيز وليد العلايلي المقيم وعائلته في القاهرة الحبيبة مقالتها في المناسبة الاليمة ونكشف معلومات ربما غابت عن الناس ما حصل اثر اختطاف اللوزي ووجود جثمانه في احراش عرمون جنوبي شرق بيروت

 فالراعي الذي وجد جثة اللوزي في الاحراش وابلغ سلطات الامن اللبنانية بالامر قتل بعد عدة ايام...

فإذا كان في الامر مصادفة مفترضة فإن ما لا يمكن اعتباره مصادفة ان الصّبي الذي كان مع الراعي وجد مقتولاً ايضاً بعد مرور وقت بسيط!

فما الذي توفر من معلومات عند الراعي وصبيه حتى يتم التخلص منهما لمجرد انهما كشفا جثة الصحافي الراحل؟

 ربما سيأتي اليوم الذي ستكشف فيه هذه الحقيقة كما حقائق بالآلاف او عشرات الآلاف او مئات الآلاف ودائماً تحت عنوان وبشر القاتل بالقتل ... ولو بعد حين

 

الشراع في 7/3/2021