2021-01-30 22:08:43

عرفاناً  بالجميل /  بقلم الحاج مصطفى الترك

عرفاناً  بالجميل /  بقلم الحاج مصطفى الترك

عرفاناً  بالجميل /  بقلم الحاج مصطفى الترك

مجلة الشراع 30 كانون الثاني 2021

اخي الدكتور سمير صباغ لم استطع أن أوفيك حقك  من الشكر و العرفان  و انت  على قيد الحياة بسبب الغربة  و لكن اسمح لنفسي ان  أروي  للاصدقاء و لأهل بيروت عن شهامتك و نخوتك  و شجاعتك بتحمل المسوؤلية في مسألة  لا يعرفها احد سوى أخي ابو  عامر مجبور..

بعد احداث 12 ايلول و اشتباكات راس النبع مع سلطة بشير الجميل (بقيادة  العقيد ميشال عون ما غيره ) اصبحت انا المطلوب الاول في لبنان و بيروت  المحاصرة  وانهالت مذكرات جرمانوس  تلاحقني  فاصبحت وحيداً ما عدا القلة المخلصة معي و اغلقت الابواب في وجهي و اصبح لرأسي ثمناً في بيروت الغربية التي تراكم المخبرين والعملاء  فوق بعضهم البعض  يبحثون عن احرار بيروت لتسليمهم  لسلطة الجميل.. و بالطبع،  انا على رأس القائمة بالاضافة الى انور الفطايري و عشرات الاخوة و الرفاق ..

امام هذا الوضع،

فتح الدكتور سمير صباغ منزله لاحتضاني سرّا و لفترة طويلة حتى استطعت الخروج من بيروت شباط 83  متحملا مسوؤلية ضيافتي عنده  حتى أصبحت من مكونات منزله  بالجلوس على شرفته  المطلة على المزرعة  خلف ستار  يخفيني عن المتطفلين ..

و اذكر اثناء مداهمات الجيش لاحياء بيروت صودف وجودي في منزله  و لكن  اخلاقية الضابط  و مكانة الدكتور لم يقم الجيش بتفتيش المنزل! 

لم تكتفي فضائل الدكتور سمير معي بهذا القدر بل بعد خروجي من بيروت التقيته في الجزائر  اثناء المؤتمر الوطني الفلسطيني و ايضاً لا ملاذ لي و انا الطريد  فما كان من الدكتور  ألا ان يتصل بأصدقاء له  و عمل على تأمين فيزا فرنسية على جوازي  و هي كانت فتحة الخير  و نافذة الحرية...

رحمك الله ايها الاخ الخلوق و الغيور  و  اسكنك جنات عدن  بدعاء الطيبين