2018-09-06 21:46:05

مسؤول روسي يعترف: مواجهة ((داعش)) لم تكن أولوية لنا في سورية

مسؤول روسي يعترف: مواجهة ((داعش)) لم تكن أولوية لنا في سورية

مسؤول روسي يعترف: مواجهة ((داعش)) لم تكن أولوية لنا في سورية

مسؤول روسي يعترف: مواجهة ((داعش)) لم تكن أولوية لنا في سورية

 

مواجهة ((داعش)) في سورية لم تكن الهدف الأول للعدوان الروسي على شعب هذا البلد.. بل هو المشروع القطري المزعوم لبناء خط أنابيب يمر في سورية، كما ان للسعودية خططاً لتدمير البنية التحتية في سورية من أجل مشاريع خطوط أنابيب خاصة بها.

هذا ما اعترف به سكرتير الحركة الاوراسية العالمية ومدير مؤسسة الاستشراف الروسية، ومدير تحرير موقع جيوبوليتيكا – روسيا ليونيد سافين، في حلقة نقاش نظمها ((مركز دراسات الوحدة العربية)) في بيروت في 24/ 5/ 2018 ونشرتها مجلة ((المستقبل العربي)) الصادرة عن المركز في عددها الرقم 475 تاريخ ايلول / سبتمبر 2018.

ويضيف سافين سبباً آخر للعدوان الروسي على سورية، وهو وجود ((داعش)).. طبعاً لم تكن الغاية من الحركات الارعابية سورية فقط، بل سورية هي مرحلة مؤقتة اذ كانت هذه الحركات الارعابية تنوي العودة الى المناطق الروسية.

سافين قال في حلقة النقاش هذه انه كان أول من طرح عبر المرئية الروسية ضرورة ارسال قوات الى سورية، وعدم الاكتفاء بمستشارين ومساعدات عسكرية لروسيا، وان بوتين وافق على ارسال جنود روس الى روسيا، وانها كانت فكرة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو من أجل ضمان الاستقرار الجيو- سياسي في المنطقة.

وقال سافين ان قرار القضاء على الارعابيين في سورية هو لمنع عودتهم الى الأراضي الروسية، (تعليق من ((الشراع)): صحف بريطانية تحدثت عن ان أجهزة الأمن الروسية في عدد من الجمهوريات الاسلامية كانت أطلقت سراح عناصر جماعات اسلامية معتقلة ومدانة بتهم القيام بأعمال ارعابية، وأرسلتها الى سورية ومن أبرز قادتها ابو عمر الشيشاني قائد احدى المجموعات المسلحة في سورية).

أحد المشاركين في حلقة النقاش هذه العميد المتقاعد في الجيش اللبناني الياس فرحات سأل سافين عن انه قرأ بياناً لمجلس الأمن القومي الروسي ورد فيه عن ان ما بين 15 الى 20 ألف ارعابي شمالي افغانستان يتجمعون ويتجهزون للتقدم نحو آسيا الوسطى وبخاصة نحو اوزبكستان لأن الوضع بات هشاً فيها بسبب النـزاع بين قبائل السمرقند وطشقند وهذه حركة موجهة ضد الاتحاد الروسي.

سافين رد قائلاً:

نحن نتعاون مع باكستان وإيران ومع دول آسيا الوسطى لحل هذه المعضلة.

وقد تفاقم الوضع في هذه البلدان بعد الانتخابات الاخيرة في اوزبكستان التي تواجه طفرة سكانية وتعدد الاثنيات والعرقيات والتنقل بحثاً عن عمل لكثيرين منها في روسيا وقدوم متمردين من طاجاكستان وكلهم يعملون في منظمات سرية محظورة والأمن الروسي يعتقل الكثير منهم من القوقاز ومن اوزبكستان ودول أخرى.

 

روسيا دولة انتهازية

مدير الدراسات في ((مركز دراسات الوحدة العربية)) يوسف الصواني قال ان الانطباع الغالب عن روسيا في المنطقة انها دولة انتهازية، وأنها تقوم بتمثيلية كبيرة على صعيد عالمي وانها لا تملك خطة استراتيجية او رؤية واضحة لمفهوم النظام العالمي الجديد الذي يجب ان يحل مكانه النظام القائم..

الصواني قال ان للعرب جميع الأسباب للحذر من العلاقة مع روسيا.

 

روسيا لا تملك أية رؤية استراتيجية

سافين يؤكد كلام الصواني بقوله ان روسيا لا تملك أية رؤية استراتيجية حتى الآن.

وفي رد على كلام حسام مطر حول ان الحرب في سورية شارفت على النهاية فما هي النظرة الى العلاقة مع ايران قال سافين:

روسيا مصممة على تنفيذ جميع التزاماتها في سورية كي تظهر كشريك جيد مع جميع الدول، وما زالت على تحالف استراتيجي مع ايران، وعقدنا وسنعقد اتفاقيات عديدة في اطار الاتحاد الاقتصادي الاوراسي مع ايران.

ايران ساعدتنا في تقديم معلومات قيمة عن الجماعات الارعابية التكفيرية في شمالي القوقاز للمصلحة المشتركة بيننا وبسبب خصومة ايران مع السعودية.

 

عن الكنيسة الارثوذكسية واليهود الارثوذكس

مديرة ((مركز دراسات الوحدة العربية)) لونا ابو سويرح قالت ان هناك مئات الآلاف من الروس الارثوذكس الذين زعموا انهم يهود بهدف الهجرة الى اسرائيل وكي يحصلوا على الجنسية الاسرائيلية للهرب من حكم الاتحاد السوفياتي حينها، وللحصول على المزايا التي كانت تمنح لليهود في اسرائيل، وربما على الكنيسة الروسية ان تطالب بعودة هؤلاء المسيحيين الارثوذكس الى دينهم الأصلي وهناك حوارات جدية في الكيان الصهيوني وروسيا حول هذا الموضوع، وبخاصة ان التقديرات تشير الى انهم يصلون الى 600 ألف شخص.

سافين يرد بأنه لم يسمع أبداً عن هذا الأمر، هذا أمر مشوق وعليّ الرجوع الى الخبراء حول هذا الموضوع لبحثه. (تعليق لـ ((الشراع)): كيف لمسؤول روسي مطلع الى هذا الحد على أوضاع المشرق العربي، وهو الذي يزعم لنفسه دوراً في التمهيد للغزو الروسي لسورية ان يدعي جهلاً بما أوردته د. ابو سويرح، وهو أمر معروف مشرقياً على الأقل منذ سنوات نتيجة نشره مراراً في الكثير من المطبوعات العربية ووسائل الاعلام المرئية؟)

 

المسرورون بالعدوان الروسي

مدير التوثيق والمعلومات في ((مركز دراسات الوحدة العربية)) غابي خوري يقول:

نحن مسرورون بالنقض الروسي في مجلس الأمن الدولي ونحتاج الى مزيد من الدعم العسكري المسلح، وبخاصة مضادات الطائرات 300 – S – و400 – S.

استاذ علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية بسام الهاشم يقول:

انا فرح جداً بالتدخل الروسي في سورية.

يبرر الصواني عدم قدرة روسيا على طرد اميركا من المنطقة كما يحلم خوري فيشير الى ان محدودية القدرات والموارد الروسية الاقتصادية والعسكرية، لذلك يجب عدم توقع المزيد من التدخل الروسي في المنطقة او في العالم.

حسام مطر يقول ان روسيا لا تحاول مواجهة او تحدي اميركا لا في المنطقة ولا في العالم بل هي مهتمة فقط بالحصول على اعتراف وتقدير اميركا لها، وان تكون شريكاً كاملاً في النظام الدولي.

روسيا تقدم رسائل لاميركا وأوروبا والصين، اذا أردتم الاستقرار في الشرق الأوسط، فإن موسكو مستعدة وقادرة على ذلك وعليهم الاعتراف بروسيا كقوة عظمى.. هذه هي محدودية الدور الروسي الآن.

 

عن ايران وتركيا

سافين قال ان اميركا لن تشن حرباً على ايران بل ستخنقها اقتصادياً لاثارة المتاعب الداخلية لنظامها. سافين يعتقد ان ترامب ينفذ أجندة وضعت في عهد اوباما عن ايران.

اما تركيا فهي على مفترق طرق من دون ان تملك أي استراتيجية لما تقوم به او ستقوم به، وأردوغان لا يدري ماذا يفعل في موضوع الأكراد والحركات الاسلامية الأصولية، وبالتالي هناك توتر بين تركيا من جهة وأوروبا والولايات المتحدة من جهة أخرى.

موقف تركيا الآن بات جيداً، ربما لأن أردوغان يسعى لاتخاذ الخيار الصائب وسحب تركيا من حلف شمالي الأطلسي، وقد بدأ التعاون مع منظمة شانغهاي وغيرها، كما ان روسيا تباحثت مع تركيا في موضوع بناء منطقة تجارة حرة بينهما ومد أنابيب لخطوط الغاز وانشاء مفاعلات نووية.

تركيا ما تزال في وضع هش سياسياً، وخصوصاً بعد محاولة الانقلاب التي خططت لها اميركا وحركة غولين.