2021-01-29 18:46:14

الضمان يفسخ تعاقده مع مستشفى فؤاد خوري ومركز كليمنصو...كركي: حماية حقوق المضمونين بيد من حديد

الضمان يفسخ تعاقده مع مستشفى فؤاد خوري ومركز كليمنصو...كركي: حماية حقوق المضمونين بيد من حديد

الضمان يفسخ تعاقده مع مستشفى فؤاد خوري ومركز كليمنصو...كركي: حماية حقوق المضمونين بيد من حديد

مجلة الشراع 29 كانون الثاني 2021

 

أعلن المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الدكتور محمد كركي، فسخ عقد الضمان مع مستشفى فؤاد خوري ومركز كليمنصو الطبي، بعد ثبوت تورط المؤسستين بمخالفات جسيمة بحق المرضى.

وعلى الرغم من الظروف القاسية التي يعاني منها المواطن اللبناني، وتدهور الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية والصحية في البلاد، أضف إليها أزمة تفشي وباء كورونا، والتي تقبض أرواح المواطنين يوماً بعد يوم، وقد تجند الطاقم الطبي بأطبائه وممرضيه وكل من يعمل في القطاع الصحي من أجل تخفيف آلام وأوجاع المصابين، إلا أن بعض المستشفيات، وفق بيان صادر عن صندوق الضمان، لم يتوانَ ولو حتى لحظة عن استغلال خوف الناس من المرض وحاجتهم إلى الاستشفاء، وعوض أن يجدوا الأمان والراحة في مستشفياتهم، جاء من أطلق العنان لمصالحه الشخصية والمالية على حساب المرضى.

وفي هذا الإطار، فإن مستشفى فؤاد خوري ومركز كليمنصو الطبي، هما نموذجان للمؤسسات الطبية التي خالفت العقود المبرمة مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لجهة عدم التزامهما بالتعرفات المحددة من قبله، وتقاضي الـ10 في المئة فقط من حساب المضمون، بل أرغما هذا الأخير على دفع فروقات مالية ضخمة، وصلت حد الـ100 مليون ليرة في بعض الأحيان. ناهيك عن طلب مبالغ تأمين عند الدخول بشكل مخالف للقانون، ليصلا إلى التمنّع عن استقبال المرضى المشمولين بتغطية الضمان الصحية.

وبعد أن منح المدير العام للصندوق هؤلاء المخالفين فرصاً عديدة بوجوب التقيد بأحكام ونصوص العقود المبرمة مع الضمان، تلاها توجيه إنذارات شفهية عبر رئيس مصلحة المراقبة الإدارية على المستشفيات، فإنذارات خطية، ثم قرار وقف السلفات المالية عنهما، وبعد إصرار هذه المستشفيات على ارتكاب المخالفات عينها، وعدم إبداء حسن نية وتجاوب، والأهم من ذلك عدم احترام العقود مع الصندوق، واستناداً إلى تقارير رئيس مصلحة المراقبة الإدارية على المستشفيات، واقتراح مديرية المرض والأمومة، أصدر المدير العام، محمد كركي، قرارين حملا الرقم 34 و35 بتاريخ 28/1/2021، قضى بموجبهما: فسخ التعاقد مع كل من مركز كليمنصو الطبي ومستشفى فؤاد خوري إعتبارا من 1/2/2021"، وأحال نسخاً عن التقارير إلى رئيس مصلحة القضايا، للنظر بإمكانية الادعاء أمام القضاء المختص.

من هنا،

يؤكد كركي أن إدارة الصندوق تعمل على قدم وساق من أجل حماية حقوق المضمونين، وأنها تعمل بشتى السبل المتاحة لها قانوناً، من أجل محاسبة وملاحقة كل من تسول له نفسه الاعتداء على تلك الحقوق، خاصة وأنه المؤتمن عليها.

كما يتمنى المدير العام للصندوق على المضمونين الذين يتعرضون لمواقف مماثلة، ألا يترددوا بتقديم شكواهم لدى الجهات المعنية في الصندوق، متعهداً متابعتها بكل أمانة وسرية وحماية حقوقهم بيد من حديد.

ويأمل المدير العام أن تقوم نقابة المستشفيات بدور أساسي في عملية التصدي لتصرفات وممارسات بعض المستشفيات، التي تسيء إلى سمعة وتضحيات القطاع الاستشفائي بشكل عام، وإلى صورة لبنان كمستشفى الشرق، وللعلاقة المتينة التي تربط الصندوق بالنقابة وبالقطاع الطبي والاستشفائي منذ عشرات السنين، خصوصاً وأن الصندوق ملتزم منذ العام 2011 بدفع سلفات مالية شهرية لكل المستشفيات المتعاقدة معه تبلغ حوالى الـ700 مليار ليرة سنوياً".

مركز كليمنصو الطبي يرد

وبعد ساعات على قرار "الضمان"، أصدر مركز كليمنصو الطبي بياناً، جاء فيه:

فوجئ مركز كليمنصو الطبي صباحاً بقرار المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الدكتور محمد كركي، بفسخ العقد مع مركز كليمنصو الطبي، من دون أي سابق إنذار أو مراجعة بشأن أي مريض.

يهم المركز التأكيد على التزامه بالعقد الموقع مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وباستيفاء جميع الشروط في هذا المجال، والعمل على حل أي سوء تفاهم بين الطرفين.

وبالتالي، يهم التوضيح أن مركز كليمنصو الطبي الذي يرزخ تحت عبء كورونا مثله مثل جميع المستشفيات الخاصة على الأراضي اللبنانية، حيث قام بإنشاء مركز خاص بكورونا على نفقته الخاصة، ويقوم بتقديم العلاج والطبابة لأكثر من 25 مريض كورونا داخل المستشفى يومياً، وأغلبهم حالات مستعصية بحاجة لأجهزة التنفس الاصطناعي، وغسيل الكلى. هذا بالإضافة إلى عدد الزيارات للعيادات الخارجية والطوارئ التي فاقت 200 مريض كورونا يومياً. كما أن الجسم الطبي والتمريضي قد استنزف ويعاني من إصابات كورونا، وبلغ عدد المصابين من الجسم الطبي والتمريضي والإداري ما يقارب 355، وما زالوا يعملون بجهد ويتفانون في مكافحة الوباء لمساعدة كافة المرضى.

من هنا نؤكد على التزامنا باستمرار تقديم الرعاية الطبية اليوم لكافة مرضى الضمان، سواء كان مقيماً داخل المركز أو قاصداً كحالة طارئة، حرصاً منا على متابعة رسالتنا السامية في خدمة المريض والمجتمع.

والجدير بالذكر أن المركز يقدم الخدمات الطبية لأكثر من 300 مريض مضمون شهرياً بما فيهم مرضى العلاج الكيميائي والأمراض المستعصية. علماً أن مركز كليمنصو الطبي لم يتوانى يوماً عن رفض استقبال أي مريض لاعتبارات مادية، منذ بدء العمل بالمركز بما في ذلك الحالات الطارئة.

ونحن اليوم بصدد التواصل مع إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لحل سوء التفاهم القائم.