2021-01-26 14:28:23

رياض سلامة شاهداً وليس متهماً / بقلم أحمد خالد

رياض سلامة شاهداً وليس متهماً / بقلم أحمد خالد

رياض سلامة شاهداً وليس متهماً / بقلم أحمد خالد

مجلة الشراع 26 كانون الثاني 2021

 

بات واضحاً منذ زمن طويل قبل الإنتفاضة الوطنية ضد الحرامية وخصوصاً بعدها ان هناك استهداف سياسي مباشر من جماعة تيار عون ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة .

  الاستهداف فوق السياسي المحلي هو استهداف حزبي مصلحي نفعي لإبعاد الرجل الذي شهد العالم كله بكفاءته للإتيان باحد جماعات صهر عون الصغير الى الحاكمية مثلما جاء بمستشاريه الكوارث الى وزارة الطاقة!

 هذا الامر بات معلوماً للجميع ومنذ سنوات وما كان ليستمر سلامة في موقعه الا بحماية سياسية اقوى من غاية ابعاده، ولا نذيع سراً اذا ما كتبنا ان بقاء سلامة في موقعه هو جزء من التسوية التي عقدها سعد الحريري مباشرة او بواسطة احد موظفيه مع صهر عون الصغير والتي جاءت بعون رئيساً للجمهورية واعادت سعد الحريري الى السرايا الحكومية..

انقلب الصهر الصغير على الحريري في عزّ الصّفقة المشؤومة التي اوصلت لبنان الى الجحيم مثلما انقلب على اتفاق معراب وشريكه سمير جعجع!

وحاول عون وصهره الصغير إبعاد سلامة حين انتهت ولايته لكن الحريري دعمه للبقاء وعندما زار سلامة عون للإستئناس برأيه في التمديد له احاله عون الى الصهر الصغير وحصل اتفاق لمساندة سيدروس بنك المحسوب على العونيين...

وعندما حاول رئيس الحكومة الساذج حسّان دياب خلع سلامة لمصلحة عراب حكومته الصهر الصغير تدخل نبيه بري مباشرة وذهب الى عون يحذره من ان سلامة خط احمر!

لم يرتدع الصهر وعمه... وقد وجدا في تحرك يساري عقائدي ساذج يستدرج شباباً غضاً يسيل لعابه عند ذكر الرأسمال ورموزه بالشتائم والتنفيس عن الغضب مؤازرة في محاولة غبية لإبعاد التهمة عنهم بأنهم ينكثون بالاتفاق التسوية مع الحريري ... ويا لبؤس اليسار الطفولي وهو يحمل راية عون وصهره يديرون ظهورهم للطاقة وكوارثها والسدود ومصائبها والمحاصصة العونية للحاق بما سبقها ويجاريها من محاصصات برية وحريريه وجنبلاطية ... ليركز اليسار الطفولي على مصرف لبنان !

ليس دفاعاً عن رياض سلامة وهو الاجدر بالدفاع عن نفسه بل هي دعوة للمخلصين في هذا الوطن الذين لهم ملاحظات او انتقادات لرياض سلامة وغيره انكم اذا اردتم فضح هؤلاء الحكام اللصوص وفق مقولة:

كلن يعني كلن..

فليس امامكم مطلعاً وعارفاً ويملك كل المعلومات الغائبة عنكم وعن معظم الناس في الداخل وفي الخارج افضل من رياض سلامة.

  رياض سلامة كان يدرأ الخطايا الكبيرة التي يرتكبها الحكام بالاخطاء الصغيرة..

الخطايا الكبيرة يرتكبها الحكام اصحاب القرار..

وإذا سألتم لماذا لم يفضحهم سلامة؟

فليضع كل انسان نفسه في مكانه... وعلى كلٍ مازال سلامة افضل شاهد واكثر العارفين في قضية مالية الدولة فلا تهشموه لا فشة خلق ولا مرهقة يسارية ولا تنفيعة عونية !

  ثم ان الصهر الصغير يريد وضع يده على الحاكمية كما وضعها على الطاقة والكهرباء وانتم ادرى بالنتيجة ودرة التاج في املاك مصرف لبنان هي واحدة من اهم  مؤسسات لبنان الوطنية، انها شركة طيران الشرق الاوسط التي بلغت اعلى درجات النجاح في عهد رئيسها الحالي محمد الحوت، وقد ظهرت نوايا الصهر الصغير بمطلبه تفتيت ادارة المؤسسة الوطنية الكبرى لإدخال زبانيته في ادارتها، وفي هذه الحالة يتحقق احد امرين:

1-            اما شلّ عمل سفيرة لبنان الناجحة الى كل عواصم العالم..

2-            واما اعتبار طيران الشرق الاوسط وزارة طاقة موازية مع وزرائها المستشارين !!

  ربما ما ننشره اليوم ليس جديداً وموقفنا منه سابق ومعروف انما ما يستدعي اعادة التذكير به هو إدخال العامل السويسري عليه ظناً من البعض ان رفع المسألة الى القضاء السويسري سيعطيها صدقية بعد ان انتهى مفعول التلفيق المحلي الممتد من الصهر الصغير الى القزم الآخر جميل السيد وما بينهما من سذج اليسار واطفاله وبعض معقديه

ولأن المكتوب يقرأ من عنوانه فإن اول الرقص حنجلة وها هو المرجع الذي رقص له جميل السيد وصبيان اليسار العاملين مجاناً لمصلحة صهر عون الصغير وهو النائب السويسري اليساري فابيان مولينا يوضح ان ما نسبه اليه البعض من معلومات عن تحويلات مالية من رياض سلامة الى مصارف سويسرية لا علاقة له به وهو لم يتحدث عن تحويلات مالية من اي شخص لكنه تحدث عن فساد في لبنان وعن تحويلات لمسؤولين لبنانيين!

 وكما كان متوقعاً بادر رياض سلامة الى الرد ووضع الامور في نصابها  واعلن انه سيتوجه الى سويسرا ليمثل امام قضائها للتوضيح وليس لاي امر آخر...

هل ستتوقف الحملة على رياض سلامة ؟

أبداً ..

 إنما تبدو الحاجة اليوم ملحة اكثر من اي وقت مضى ليكون الرجل شاهداً وهو الدور الذي يحتاجه اللبنانيون اذا ارادوا معرفة الحقيقةعن اموالهم واموال دولتهم ..

عندها قبل ذلك وبعده مطلوب حماية رياض سلامة من مخططات اللصوص الذين يريدونه ابعاده بكل الطرق

 

الشراع في 26/1/2021