2021-01-24 18:56:56

قصيدة حوارية" بين آدم وحواء" بقلم زينة جرادي

قصيدة حوارية" بين آدم وحواء" بقلم زينة جرادي

قصيدة حوارية" بين آدم وحواء" بقلم زينة جرادي

مجلة الشراع 24 كانون الثاني 2021

إغواء

كانَ غارقًا في سيلِ أفكارِه

وكانَ الكتابُ غافيًا بينَ يديها

نظرَتْ إليهِ وسألتْهُ:

بماذا أنتَ شاردٌ ؟

لملمَ الكلامَ المبعثرَ عن شفتَيْها وقال لها :

أقرأُ في عينيكِ قصيدةَ عِشقٍ مُشتعلَةْ

أغلقتْ كتابَها وقالت له :

الشُّعلةُ في عَيْنَيَّ هي جُذْوَةٌ من قلبي

حسَّنَ جِلْسَتَهُ وسألها:

هل تذكُرينَ تاريخَ وِلادةِ هوانا؟

تنهَّدتْ وردَّتْ مبتسمةً:

لا تُسأل ُحواءُ عن تاريخِ  أيِّ وِلادةٍ! أمّا هوانا فقد وُلِدَ ما قبلَ التَّاريخ .

قال لها:

تهرُبينَ دومًا إلى المجهول...

قالت:

أَستَرِدُّ نبْضَ ضَرَباتِ فؤادي من غروبِ الأيّامِ وشَهقَةِ التَّرحال.

لَمَسَ خدَّها الأيمنَ بأطرافِ أناملهِ وقال:

إنَّ المشاعِر َ هِباتُ روحٍ تسكنُ أجسادَنا .

قالت له:

أنتَ شهريارُ فؤادي

حَضَنَتْها نظراتُه بِوَلَهٍ وقال:

نحنُ قِصةُ ماضٍ من ألفِ ليلةٍ وليلة.

أجابته:

وفي كلِّ ليلةٍ قِصةٌ جديدة.

قال لها:

عيناكِ .. آهِ من عينيكِ، سهامُهُما تجرَحُ بِِلَّورةَ روحي.

تأمّلتْهُ بصمتٍ وهمستْ لهُ :

خُصَيْلاتُ الشّيبِ في شعرِكَ تروي ذكرَياتِنا معاً .

ردَّ بِشَغَفْ :

أشتهي الغَرَقَ في شَهدِ شفتيكِ.

تَبَسَّمتْ قائلةً :

أجملُ غَرقْ.

احتَضَنَها بذراعَيهِ وكأنَّهُ يضُمُّ السَّحابَ وقال هامسًا:

في بَلاطِ هواكِ مولاتي مَلِكٌ أنا في شرعِ الهوى.

.........................................