2021-01-11 11:37:17

مسعود الاشقر اختلفت مع بوسي ولم اتفق مع مسعود / بقلم حسن صبرا

مسعود الاشقر اختلفت مع بوسي ولم اتفق مع مسعود / بقلم حسن صبرا

مسعود الاشقر اختلفت مع بوسي ولم اتفق مع مسعود / بقلم حسن صبرا

مجلة الشراع 11 كانون الثاني 2021

لم اعرف مسعود الاشقر خلال حرب السنتين الا عبر الصحف كأحد المقاتلين على الضفة الاخرى وكان لقبه الحركي هو بوسي

عرفته شخصياً عام 1996 حين كنت مرشحاً لمقعد نيابي في بيروت على لائحة الرئيس المظلوم رفيق الحريري وكنت في جولة في الاشرفية عندما كانت بيروت دائرة انتخابية واحدة ، وحط بي الرحال عند المختار بيار صدقة الذي اصبح بعد ذلك صديقاً ودوداً

في مكتب صدقة الصغير وتحت منزله التقيت مسعود عدة مرات وكان يفاجأ بان يكون مسلماً مرشحاً في بيروت ينتقد الى حد التهور نظام آل الاسد الحاكم في لبنان وسورية...

 وكان يسألني كيف يمكنك ان تتصور ان تكون نائباً عن بيروت وانت تهاجم السوريين بهذا الشكل؟

 وكان ردّي: كثيرون طلبوا مني ان اذهب الى رستم غزالي او غازي كنعان لأضمن نجاحي في بيروت، لكنني اريد ان اكون نائباً بإرادة الناس، فإذا نجحت سأكون ممتناً لهم ومعبراً عنهم فقط.. اما اذا جاء بي السوري فسأخضع لإرادتهم وهذا لن يكون!

كان مسعود يشكك في موقفي وكنت اشعر بذلك من خلال نظراته والتفاتاته نحو المختار صدقة..

اراد مسعود اختبار كلامي حين طلب مني ان اؤمن له لقاء انتخابياً في بيروت العربية لأنه رشح نفسه عن مقعد نيابي بشكل مستقل... وفاجأته حين قلت له: حدد انت اي وقت تريد وسأرتب لك مهرجاناً انتخابياً تتحدث فيه في الطريق الجديدة بل على طرفها الجنوبي في شارع صبرا!

قال لي مندهشاً: عند الفلسطينية؟

قلت له: لا الحضور كله لبناني وينتخب في بيروت وسترى !!

وبالفعل كنت اجول يومياً تقريباً في الطريق الجديدة والتقي رموزها الشعبية التي نسجت معها علاقات اخوية واسرية وناصرية تجمع بيني وبين البيئة الشعبية الكبيرة..

التقيت في مقر اللجنة النسائية لصبرا والطريق الجديدة السيدة الفاضلة والاكثر نشاطاً بين كل هيئات العمل الشعبي سلوى حبلي وشرحت لها ما التزمت به مع مسعود الاشقر فردت برحابتها وحماسها المعهود: تكرم عينك استاذ .. انت بتفصل ونحن بنلبس هاي الجمعية جمعيتك!

جاء مسعود الى صبرا واستقبلته السيدة سلوى وقادة الجمعية ليجد حشداً لم يكن يحلم ان يقابله او يصفق له او يستمع اليه لا في المكان ولا في المضمون ولا في الترحاب!

قال لي مسعود كلاماً كثيراً يحمل الاعجاب والدهشة واهم ما قاله هو التالي: يا استاذ حسن انا اعترف لك بأنني لم اكن احلم ان اقابل جمهوراً مسلماً يرحب بي ويصفق وينظر لي بمودة... اين؟ في الطريق الجديدة وفي صبرا.. آخ لو كان بشير حياً وشاهد هذا المنظر لكانت تشكلت عنده قناعات جديدة بلا شك!

تقطعت بنا السبل بعد الانتخابات الى ان التقيته بعد عام 2000 وكنت كثير الانتقاد لميشال عون وتقلباته مع العلم ان الشراع هي اول مطبوعة في لبنان قدمته في تموز /يوليو1988 تحت عنوان جنرال الحل،، وقد اختلفت مع مسعود بسبب دفاعه عن عون وما عدنا نلتقي...

 

الشراع في 11/1/2021