2021-01-07 13:31:59

 باي باي بلاد العجائب .... والاحلام / راي حر بقلم: عرفان نظام الدين

 باي باي بلاد العجائب .... والاحلام / راي حر بقلم: عرفان نظام الدين

 باي باي بلاد العجائب .... والاحلام / راي حر بقلم: عرفان نظام الدين

مجلة الشراع 7 كانون الثاني 2021

تخيلت وانا اتابع مجرى  الاحداث المخزية في واشنطن انها تجري في بلد عربي وكان الرئيس المهزوم قد اقتبسها منا وعندما ادركت انها نسخة مزيفة واخراج جنوني اعده ليكمل فشله ويخرج من البيت الابيض بعد ايام ذليلاً وهو يصرخ لقد سرقوني انا الرئيس الاوحد .

وحتى هذه الساعة مازال ترامب يكرر هلوساته بعد ان اجبر على الاعتراف بهزيمته امام  جورج بايدين الذي سيباشر مهماته بعد ايام لتقفل صفحة سوداء لطخ فيها سمعتها وتاريخها.

لكن السؤال المحير اليوم هو: هل صحيح ان هذه الصفحة قدتطوى  والرد. الاولي يؤكد ان اصلاح  ماخربنه  المطامع يحتاج الى سنوات طويلة وجهود جبارة لان اخطر مافي الامر تمثل في غسل ادمغة ملايين الاميركيين وتكريس خطاب التعصب والعنصرية والعبث.بالحريات وضرب الوحدة الوطنية واشاعة اجواء التقسيم بين شمال وجنوب .

وحتى اشعار اخر  لا يمكن تصديق ان ماجرى بعد احتلال مبنى الكونغرس ( الكابيتول) هو بمثابة سحابة صيف وانقشعت بل علينا ان نودع ترامب بالفرح لزوال هذا الكابوس الذي خيم على العالم  باسره ونقول في وداعه:

وداعاً لسمعة الولايات المتحدة وقيمها الديموقراطية وقدراتها… وداعاً لبلاد العجائب وارض الاحلام التي  كان يتمنى الحصول على جنسيتها ملايين البشر بحثاً عن المال والنجاح والحرية…

وداعاً لامة كانت تتفاخر بانها موحدة وان  التعصب  قد ولى فاذا بالرعب يسود والعنصرية  تكشر عن انيابها.…وما دامت المؤسسات قدنجحت في تجاوز القطوع واتمام شرعنة انتخاب بايدن فان الامل كبير بقلب الصفحة رغم  مارايناه من وجوه وما سمعناه من هتافات لايبشر  بالخير لاننا نعترف بانها مظاهر تمثل نصف الشعب الاميركي وان 75+ مليون مواطن صوتوا لترامب..والمه

والمهم ان الديموقراطية قد نجحت وان الغوغاء قد فشل  رغم سقوط الولايات المتحدة في حفرة التجربة المريرة واصيبت بكسور ورضوض.   

واختم مع اشارة مهمة وهي فشل اللوبي الصهيوني واسرائيل في دعم ترامب رغم كل مقدمه لها من رشاوي من جيوب  العرب الذين اجبر بعضهم على التطبيع بالاكراه  ضارباً عرض الحائط بالقوانين الشرعية الولية عند  الاعتراف بسيطرة اسرائيل على القدس والضفة الغربية والجولان وكل الاراضي المحتلة فهل نشهد بداية نهاية هيمنة قوى الظلم والظلام