2018-08-31 14:27:19

عدنان الأسد: ابن أخ حافظ الأسد جاسوس لإسرائيل

عدنان الأسد: ابن أخ حافظ الأسد جاسوس لإسرائيل

عدنان الأسد: ابن أخ حافظ الأسد جاسوس لإسرائيل


عدنان الأسد: ابن أخ حافظ الأسد جاسوس لإسرائيل

 

*عدنان الأسد قائد سرايا الصراع جاسوس لإسرائيل. كيف أخفى((قصر حافظ)) الفضيحة؟

 

تسربت معلومات نشرتها محطة ((الساعة 25)) الفضائية من محقق سابق بفرع أمن الدولة السوري بمحافظة اللاذقية طلب عدم الكشف عن هويته باعتباره مقيماً في مناطق سيطرة نظام الأسد، عن إدارة ((قائد سرايا الصراع)) عدنان الأسد شبكة تجسس لصالح إسرائيل، وكان برتبة عميد حينها تم كشفها من قبل فرع أمن الدولة باللاذقية في عام 1988م.

وأكد المحقق أنه تم تهديد كل من علم شيئاً عن الموضوع، كما صرّح ببعض الأسماء من الذين تعرضوا مع عوائلهم للتهديد، إذا باحوا بالمعلومات التي اطَلعوا عليها، ومن بينهم المحامي عبد السلام أبو خليل.

وأضاف:  ((أن القضية تم التحقيق بها من قبل فرع أمن الدولة باللاذقية في عام1988، بعد ضبط معدات اتصال لاسلكية وأجهزة تنصت واتصالات متطورة وعدد من الأشخاص في منزل فخم معدٍ خصيصاً لذلك بالقرب من قرية بيت ياشوط التابعة لمنطقة جبلة)).



الردم على الفضيحة

تمكنا من التواصل مع المحامي اللاجئ بالسويد عبد السلام أبو خليل وهو من مدينة اللاذقية. أكد أبو خليل معلومات المحقق وروى لـ((الساعة 25)) تفاصيل القصة وسمح لنا بـ تسجيل صوتي.

يقول أبو خليل: (( استدعيت إلى فرع أمن الدولة باللاذقية في عام 1988 أنا والسائق ((خ. ش)) والعامل((م . أ))، وكنت في ذلك التاريخ مراقباً فنيا ًفي مديرية الخدمات الفنية باللاذقية، وسألونا بفرع التحقيق عن سبب تمديدنا المياه إلى قصر في قرية ((بيت ياشوط)) التابعة لمنطقة جبلة، وعن مشاهداتنا، وماذا رأينا من أشخاص وسيارات في المنـزل وعن مواصفات زوج العميد عدنان الأسد التي رأيناها بقصره، كما تم استدعاء موظف من الشركة يدعى ((أ . ج)) كمسؤول عن التخليص الجمركي للمؤسسة، وكان عمه لواء بالجيش السوري لسؤاله عن الموضوع نفسه.
وأضاف أبو خليل: ((في إحدى جلسات التحقيق العادية دخل شخص الى مكتب التحقيق وقال للمحقق: أين وصلت بالتحقيق؟ الجماعة منزعجون جداً، وحتى سيادة الرئيس (حافظ الأسد)، كيف يكون عدنان الأسد جاسوساً لإسرائيل، وإن الأجهزة المصادرة ليس لها مثيل، ولم يتم توقيفنا رغم تعرضنا للاستدعاء أكثر من مرة للتحقيق)).
وتابع المحامي ((بعد حوالى ستة أشهر حضر الى منزلي شخصان طوال القامة بشرتهما سمراء، ويتكلم أحدهما بلهجة ديرية ويرتديان لباساً رسمياً وكلاهما بالعقد الخامس من العمر، وعليهما ملامح الرزانة والاناقة، وقدما نفسيهما على أنهما صف ضباط مساعدان بالقصر الجمهوري،- يبدو أنهما أكبر من صف ضباط بكثير- وسألاني عن التحقيقات التي تمت معي في أمن الدولة، وكم مرة تم التحقيق معي، كان ذلك بلباقة غير معهودة ولكن بتهديد مبطن، وطلبوا مني عدم مراجعة أمن الدولة إن تم استدعائي ثانية، وأعطوني رقم هاتف للتواصل معهم، إن حدث وحدثني أحد لأتصل بهم فوراً وأن لا أذهب، وهم مستعدون لحمايتي ومساعدتي وحماية عائلتي، ولم يتم استدعائي بعد ذلك ابداً)).

وأضاف المحامي أن الزائرين أخبراه بأن ((طرح الموضوع يشكل تهديداً لأمن سورية، وأمنك أنت وعائلتك))، وتابع ((أكدا أن كل متورط بهذا الأمر سوف يحاسب، والقصر الجمهوري مهتم بالموضوع، وإنه وبقية الورشة الذين تم استدعاؤهم موظفون بسطاء، ولا علاقة لهم بالموضوع)).



وقائع القضية

سرد المحامي عبد السلام ما جرى معه بالتفصيل المسجل صوتاً وصورة بقوله:  في عام 1986 طلب مني مدير شبكة مياه اللاذقية المهندس ((ع . و)) تمديد المياه الى منزل يبعد عن خزان مياه ((بيت ياشوط)) حوالى 3 كم، فذهبت إلى المكان ووجدت المنزل وهو عبارة عن بيت مبني حديثاً من الحجر المنحوت، ويصل إليه طريق ضيق من مفرق بيت ياشوط مشقوق حديثاً ومكسي بالزفت، والموقع عبارة عن منطقة صخرية جرداء تطل على البحر، ولا توجد أية مظاهر للحياة بالمنطقة سوى هذا القصر.
وأكمل حديثه ((وصلت الى المنزل، وانتظرت أمامه بحدود نصف ساعة، وبعدها خرجت امرأة شقراء بطول 170 سم تقريباً بالعقد الثالث من العمر، جلست على كرسي بالشرفة التي تعلو بحدود متر ونصف المتر عن الأرض، وبعد دقائق حدثتني بكلمات عربية واضحة  أقرب الى اللهجة الفلسطينية والأردنية)).

قالت: أنتم جئتم من أجل تمديد المياه الى المنـزل؟
قلت لها: نعم.

وسألتها عن مدخل المياه إلى ((الفيلا)).

ولصرامتها بالحديث امتنعت عن متابعة الحديث معها، وتوجيه الأسئلة إليها، وقلت لها:سأتدبر الأمر.
وكان معي سيارة ((سكانيا)) مركب عليها رافعة يقودها السائق ((خ . ش)) لتنفيذ الخط.
واستمر بحديثه لم نلاحظ وجود أي شخص بالمنطقة خلال فترة عملنا الذي استمر لمدة شهر ونصف الشهر سوى هذه المرأة، وكانت تخرج إلى الشرفة للتدخين وشرب القهوة ومراقبتنا أثناء العمل، وأثار استغرابي عدم وجود أي شخص في المنطقة، أو أي مظهر عسكري أو حراسة، وخصوصاً أن مدير الخدمات الفنية أخبرني أن المنزل يعود للعميد عدنان الأسد وعلي توخي الحذر، وكنت مستغرباً من مكان بناء القصر في هذه المنطقة غير الصالحة للسكن.

عدنان الأسد بقي على رأس عمله قائداً لـ ((قوات سرايا الصراع)) المكلفة بحراسة العاصمة دمشق والتي تتمتع بامتلاكها أحدث أنواع الأسلحة، ويبلغ عددها 5000 آلاف مقاتل مدربين جيداً ويعتبرون من النخبة، ولا يتم قبول أحد بالخدمة فيها إلا بعد تدقيق وتحقيق أمني شديد، وترفع عدنان إلى رتبة لواء وأحيل الى التقاعد في عام 2002.
واللواء المتقاعد عدنان الأسد كان قائداً لـ ((قوات سرايا الصراع)) منذ تشكيلها عام1973، وهو ابن ابراهيم بن علي سليمان الأسد من زوجه الأولى سعدة، وإبراهيم أخ غير شقيق لـ ((حافظ الأسد)).
وهو من مواليد 1943 القرداحة، قيد 20 ((العيلة))، والدته منيرة صافي.
سرايا الصراع: هي حلقة الدفاع الخارجي عن العاصمة دمشق، وتهدف إلى منع اقتراب أية قوات عسكرية منها يمكن أن تشكل تهديداً للقصر الجمهوري، وهي مزودة بأحدث الأسلحة، وخصوصاً المضادة للدروع، والعربات الصاروخية المضادة للطائرات مثل ((عربات الأوسا الروسية والدقيقة التوجيه والتي يبلغ مداها 12 كم ويمكنها العمل منفردة)).
وهذا يعني،

ان اقتراب قطعات عسكرية سورية من دمشق من دون علم القيادة هو خطر شديد لأنه بداية تحرك لانقلاب عسكري ضد الأسد.. أما ان تدخل اسرائيل مواقع قيادة سرايا الصراع المكلفة حماية نظام حافظ الأسد فهذا أمر عادي ومنطقي فدود الخل منه وفيه.