2020-12-09 21:42:53

رحل رجل المقالب

رحل رجل المقالب

رحل رجل المقالب

مجلة الشراع 9 كانون الأول 2020

غوار الطوشة المعروف باسم دريد لحام والعكس صحيح رحل وهو في ذاكرة الفن والسياسة واحد ، بعد ان انفرد بحمل قدرة الإندماج بين ما عرف فيه من مقالبه ضد زميله حسني البوراظان او البورازان. او البرازان وبين المقلب المريع الذي أطعمه للملايين خلال اكثر من نصف قرن

دريد لحام كان على الشاشة الصغيرة يدبر في كل حلقة مقلباً للمسكين نهاد قلعي فكان يضحكنا وفي الوقت كنا نظهر تعاطفاً مع حسني العبيط

دريد لحام على مسرح السياسة السورية والعربية كان ينفذ اضخم مقلب على الشعب السوري وكل شعوب العرب التي كانت تتابعه محرضاً سياسياً من اجل الوحدة العربية وازالة الحدود ومن اجل الحرية لإزالة الغربة ... وعندما جاءت فرصة الحرية والديموقراطية للشعب السوري في ثورته اعتباراً من 18/3/2011 بحثت الناس التي كان دريد لحام يعبئها ضد الديكتاتورية عنه فإذا بغوار يقدم ابشع مقالبه بحق العدالة والحق والشعب السوري

  يقال بأن ثقافة دريد لحام السورية القومية هي التي جعلته ضد حق الشعب السوري بالحرية

ويقال بأن شطارة الاستخبارات الاسدية هي التي اطلقت العنان لغوار او دريد كي ينقد في الحدود المسموح بها وبحضور كبار المسؤولين وفي مقدمتهم حافظ الاسد نفسه وبعده وريثه بشار .. ليشكل ظاهرة فنية متخصصة بتحريض المظلومين ، وهو احد ادوات الظالمين بل الظلم نفسه

عودوا الى ما كان يقدمه دريد لحام من تحريض فني من اجل الحرية والعروبة وقارنوه وهو يدافع عن القمع والقتل والقصف بالبراميل المتفجرة وهو يبرر قتل المواطنين والسلاح الكيماوي ضد الاطفال والمدنيين

 ترحموا على مقالب غوار وعلى حسني البراظان وانتم تسترجعون ذكريات الحنين الى ماضي كل واحد منكم

  والإبتسامات تعلو الوجوه ، وترحموا اكثر على انفس مئات آلاف السوريين واللبنانيين والفلسطينيين الذين خان دريد لحام احلامهم وثقتهم بما قاله في الفن وفي التمثيل فصدقوه نصف قرن ثم كشف حقيقته محرضاً على قتلهم مدافعاً عن قاتلهم

   كان شارلي شابلن فناناً ملتزماً جسد انتماءه الى الفقراء في اميركا في قمة توحش احتكاراتها وظلمها الاجتماعي وعندما رحل شعر فقراء العالم انه اكثر من ساهم بفضح الرأسمالية الجشعة ، ولم يغير حرفاً من مبادئه منح بريطانيا 🇬🇧 العظمى له لقب سير ، ذلك انه كان صادقاً حراً انسانياً قبل اي امر آخر

 

الشراع في 9/12/2020