2020-12-03 18:58:17

تعليق من الاستاذ سمير عبيد على دراسة د. شعبان : التشبث لوثة شملت الماركسيين  والاسلاميين ...

تعليق من الاستاذ سمير عبيد على دراسة د. شعبان : التشبث لوثة شملت الماركسيين  والاسلاميين ...

تعليق من الاستاذ سمير عبيد على دراسة د. شعبان : التشبث لوثة شملت الماركسيين  والاسلاميين ...

مجلة الشراع 3 كانون الاول 2020

تنشر الشراع هذا النقاش لمقالة-دراسة د. عبد الحسين شعبان التي نشرناها سابقاً (يمكنم قراءتها بالضغط هنا: في معنى أن تكون "ماركسياً" 1/2 ماركس الحلقة الذهبية الأولى في التمركس / بقلم عبد الحسين شعبان - باحث ومفكر عربي)، وقد اضاف الاستاذ سمير عبيد افكاراً تعزز فكرة الكاتب وتوسع وتحرض على النقاش مع جماعات وافكار متناقضة عل اللقاح الفكري يعزز كل الافكار

جناب الدكتور الكبير عبد الحسين شعبان المحترم

تحية واحترام .. وان شاء الله جميعكم بخير

قرأت دراستكم المؤجرة / ح١ التي بعنوان ( في معنى ان تكون ماركسيا) وأستمتعت بها وبالربط الجميل بين المدارس وانواع الاستعمار واسقاطها على الماركسية ومن ثم سؤالكم الكبير والخطير وهو ( هل الماركسية نص جامد ومقدس ام هو نص قابل للتجديد ؟)

والحقيقة فليسَ الذين نهجوا الماركسية قد صاروا جماعات واخطرها المتشبثون بالقداسة والقوالب ورفض تغييرها . بل هناك كثير من الذين نهجوا مدارس فكرية اخرى قد اصيبوا بنفس اللوثة والتشرذم .ومنهم الذين نهجوا الاسلاموية. بحيث جعلوا افكار وتوصيات سيد قطب مقدسة ولا يجوز المساس بها ورفض تجديدها وهذا نهج الآخوان المسلمين، وان براغماتيتهم السطحية هي مخادعة للوصول للهدف الذي يتمحور بين خطف السلطة والنفوذ .وهكذا حزب الدعوة في العراق بالضبط والذي هو الشق الشيعي للاخوان المسلمين فجعل محمد باقر الصدر وتراثه مقدسا بل ذهب حزب الدعوة ليغتصب متنزه في النجف ب ١٠ آلاف متر مربع وكان مأوى للعائلات والاطفال والعشاق والشعراء ..الخ فحولوه الى مقبرة بأسم محمد باقر الصدر عندما خدعوا الناس بلملمة بقايا عظام "رفاة" دون التحقيق ومنها وجعلها في قلب المتنزه وتحول الى مقبرة وباتت تزار  ...

لا بل اعطيك مثالا وهو التجربة الصدرية الذي افرزت من يقدس كلمات وخطب وتوجيهات محمد صادق الصدر واعطاها صفة التقديس ويرفض المساس بها بل يقتل من يسيء لها .وبين من آمن بالمراوغاتية المقتدائية التي عندما تحاصر  تحتمي بجماعة المقدس والوطن ولكنها عيباً خطير في الوطنية والاسلاموية والثقافية والفكرية وباتت هي من يقود نهب الدولة باسم الاصلاح   !.

لذا..  انا مع تطوير الماركسية

 بل باتت ضرورة اي تطويرها لانها تمتلك حزم اخلاقية وانسانية وخصوصا  بعد توحش النيوليبرالية وتراجع الاسلاموية عندما قبلت بالتصاهر مع النيوليبرالية و التي ضربت مبادىء الاسلام بمقتل  .

فعندما كان الغبي وغير المجتهد والأمي يُلفظ خارج الماركسية و حتى وان أنتمى الى الماركسية لأنه غير قادر على المواكبة بفرط الفجوة الثقافية والفكرية التي يحملها الماركسيون ألدين يحملون وعيا وثقافة ومواكبة !!

 ففي الحالة النيو اسلاموية  صار المثقف والمستنير والمجاهد هو الذي يلفظ خارجها ويبقى الغبي والجاهل وصاحب المال المسروق والفاسد هو الذي يقود الجمع الاكبر في النيواسلاموية ....وبالتالي فالنيوليبرالية وعندما نجحت بتجسير  الفجوات مع النيواسلامية في منطقتنا ( علما عجزت تماما من تجسير تلك الفجوات مع الماركسية الحقيقية ) باتت للنيوليبرالية ادواتها القوية في مجتمعاتنا من خلال النيواسلاموية فأنتشرت بقوة خصوصا عندما ولدت من رحم النيوليبرالية والنيواسلاموية ( ثنائيات حكم مستبده يحميها الدين ورجالاته بشكل مباشر او من خلال ادوات ناعمة ) ..

وعندما فرضت النيو ليبرالية نفسها في دولنا ومجتمعاتنا بدأت بالتوحش فهيمنت الليبرالية المتوحشة على كل شيء وبمساعدة من النيواسلاموية ( وهذا ما نوهت اليه جنابكم في فكر النهايات ) فهو سبب رئيسي بانتشار النيوليبرالية ومن ثم تحوشها. ....

ونفس الشيء فعندما تغير الاستعمار من كولنيالي الى استعمار التفكيك والتقسيم فهو لم ينتقل من الكولنيالية الى التفكيكية الا عندما توفرت ادوات التحول الناعمة في مجتمعاتنا وهم المتحولين وبمقدمتهم الاسلامويين وبقايا المدارس الاخرى  !

دكتورنا العزيز ...

اعتذر عن الاسهاب ولكني أجزم أني أستمعت جدا وانك وضعت يدك على مفاصل الداء الكبير !

اطال الله في عمرك وابقاك منارا للأجيال

محبتي وتقديري

اخوكم

سمير عبيد