2020-11-30 18:36:11

من هنا نبدأ / هزم هتلر.. قتل نفسه وما غير رأيه - بقلم حسن صبرا

من هنا نبدأ / هزم هتلر.. قتل نفسه وما غير رأيه - بقلم حسن صبرا

من هنا نبدأ / هزم هتلر.. قتل نفسه وما غير رأيه - بقلم حسن صبرا

مجلة الشراع 30 تشرين الثاني 2020

عام 1940

تعهد هتلر للنازيين بان يسير جنوده في شوارع موسكو مستعرضين نصرهم على الجيش السوڤياتي الأحمر.

عام 1944 اي بعد 4 سنوات .

سار عشرات الاف الجنود الالمان في شوارع موسكو أسرى هزائمهم التي كابر هتلر وما اعترف بها.

عام 1945

خسر هتلر كل البلدان التي احتلتها قوات الجيش النازي. وبات التهديد يطال كل المانيا التي يحتلها الحلفاء مدينة وراء اخرى، وصولا ً الى برلين نفسها.

عام 1945

صمم هتلر على استمرار القتال حتى سقطت برلين وتقسمت بين احتلالين : غربي بيد الحلفاء ، اميركا-بريطانيا-فرنسا، وشرقي سوڤياتي.

كان هتلر أفظع المكابرين او اشهرهم في التاريخ ، ظلّ حتى اللحظات الاخيرة في ملجئه مع عشيقته يوعد ضباطه بان هناك مصانع تتجهز لتوفير ستة ألاف طائرة حربية للإنقضاض على قوات الحلفاء ، وأن هناك مدافع عملاقة يتم تصنيعها لتطال باريس ولندن وموسكو ، وان التعبئة التي اطلقها في عموم المانيا ستدعم الجيش النازي بأكثر من مليون مقاتل.

عام 1945.

اقدم هتلر على قتل نفسه بالسمّ حتى لا يسقط اسيراً في ايدي اعدائه ولم يهرب حتى لا يحمل صفة جبان ابداً ... قتل نفسه مع من احب ولم يتركها ، وهي أيضًا لم تتركه لانها وجدت فيه بطلها الذي رفض ان يهرب حتى وهو مهزوم .

قتل هتلر نفسه، ولم يجلب لها العار فقد ظل متمسكاً بنهجه ، ولو كان هرب لربما كان الزم على تغيير نهجه والتخلي عن كل المبادىء التي نادى بها وخرجت الملايين خلفه تصدقه من اجلها.

كان هتلر وفياً لمبادئه- حتى لو كانت خاطئة- والاهم من هذا انه كان وفياً للناس التي سارت معه وخلفه وضحت من اجله .

وفوق هذا فإن وعي الالمان وشرفهم واخلاقهم تمثلت في مبايعة رجل لم يغير مبادءه من اجل مصلحته الشخصية وقتل نفسه وما ارتضى ان يتراجع عن اي شعار اطلقه .. لم يصالح اعداءه ، لم يستسلم لهم، لم يساومهم، لم يفاوضهم.. وهو لم يرض ان يقف امامهم ذليلاً يستجديهم ليبقوا على حياته على حساب ضباطه وجنوده... وجدوه جثة هامدة كقائد للرايخ الثالث ، وهي آخر صفة حملها في آخرته.

 حسن صبرا