2020-11-18 14:30:28

من هنا نبدأ/  مصر- السعودية لا تكفي مواجهة الاخوان بالسياسة والرصاصة المواجهة حتمية في الفكر والثقافة - بقلم حسن صبرا

من هنا نبدأ/  مصر- السعودية لا تكفي مواجهة الاخوان بالسياسة والرصاصة المواجهة حتمية في الفكر والثقافة - بقلم حسن صبرا

من هنا نبدأ/  مصر- السعودية لا تكفي مواجهة الاخوان بالسياسة والرصاصة المواجهة حتمية في الفكر والثقافة - بقلم حسن صبرا

مجلة الشراع 18 تشرين الثاني 2020

اسمحوا لنا أولاً أن نعود الى البدايات في الثلاثينات من القرن الماضي في واقعة استقبال مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز آل سعود لمؤسس جماعة الاخوان المسلمين حسن البنا في أحد مواسم الحج في مكة.

سأل الملك عبد العزيز البنا: من انتم؟

فرد البنا: نحن جماعة الإخوان المسلمين...

فعاجله الملك النبيه بسؤال يحمل الاستغراب قائلاً: وهل نحن اخوان الشياطين ؟.. اسمع يا صبي نحن كلّنا مسلمون والله يقول في كتابه العزيز انما المؤمنون إخوة فلا نفرق بينهم .

كان كلام الملك السعودي المؤسس درساً للبنا وجماعته، التزم به السعوديون، وما شذّا عن القاعدة إلاّ ابنه الملك فيصل الذي تولى الحكم بعد انقلابه على أخيه الملك سعود وريث عبد العزيز الأول عام 1964 أي بعد 11 سنة من رحيل والده الملك عبد العزيز عام 1953

إحتضن فيصل جماعة الاخوان المسلمين في مصر بعد أن حاولوا قتل جمال عبد الناصر عام 1965 الذي حكم على مؤسس داعش وطالبان والنصرة ومفكر الإخوان ومنظرهم سيد قطب بالإعدام وأعدم فعلاً عام 1966..ومنذ ذلك التاريخ وبسبب إحقاد فيصل على عبد الناصر الذي ارسل جيشه إلى اليمن لمساعدته على الخروج من القرون الوسطى وتحرير جنوب اليمن من الاستعمار البريطاني ، إندفع الملك السعودي نحو امرين متكاملين :

  1. الاول هو تحريض رئيس امريكا ليندون جونسون على تكليف اسرائيل بإسقاط جمال عبد الناصر.. وهذا هو أساس عدوان 1967 .
  2.  الثاني هو تسليم الهاربين من جماعة الاخوان من مصر مقدرات التربية والتعليم في المدارس والمعاهد والجامعات السعودية لتخريج اجيال سعودية ومقيمين في المملكة على ثقافة كارهة ورافضة لكل من هو خارج عن الجماعة او ليس مسلماً ..

لم يسقط نهج جمال عبد الناصر بعد رحيله عام 1970 الا بعد ان انقلب خليفته انور السادات على نهجه ليطلق العنان للجماعات الاسلامية والاخوان في مصر لتسييد ثقافة وفكر الاخوان والجماعات الاخرى المناقضة لمرحلة التنوير والانفتاح الثقافي والمعرفة الحضارية التي كانت مدرسة جمال عبد الناصر .

هنا التقت مناهج السادات الاسلامية مع المناهج الثقافية السعودية المروجة للكراهية التي كانت جماعة الاخوان الاسلامية المصرية تبثه داخل السعودية.

الآن..

التقت السعودية ومصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان على محاربة الاخوان المسلمين بالسياسة وعبر الرصاصة.. وهذا لايكفي.

يجب ان ندرك أولاً ان الاخوان المسلمين وغيرهم من الجماعات المتمسلمة لا تنمو في الخلايا التنظيمية أولاً وليس فقط في المساجد او في الزوايا انهم الاكثر خطورة في المجتمع وفي الجامع امام المحطات الفضائية التي تبث الكراهية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي المكتبات ودور النشر الزاخرة في الكتب الصفراء في خزعبلات واسرائيليات فقهاء يورثون الكراهية المتوارثة منذ 1400 سنة وربما تحديداً منذ 1200 سنة ...

وسنرفق لكم مع هذه المقالة نموذجاً لما يدرسونه في جامعة الأزهر والذي كشفه المفكر الإسلامي أحمد عبدو ماهر (يمكنكم الضغط هنا لمشاهدة📺 الفيديو)

في السياسة وعبر الرصاصة تتم مواجهة ضرورية لمنتمين تنظيمياً لأفراد هذه الجماعات وقد يقتل منه كثيرون وسجن اكثر ويهرب اغلبهم لكن آثارهم عبر ثقافاتهم وافكارهم وجهلهم في المجتمعات الاسلامية وفي مصر والسعودية لا حدود لها.. كيف؟ نتابع في حلقة مقبلة

الشراع في 18/11/2020