2020-10-16 16:05:32

المظلوم رحل بصمت... بقلم حسن صبرا

المظلوم رحل بصمت... بقلم حسن صبرا

المظلوم رحل بصمت... بقلم حسن صبرا

مجلة الشـراع 16 تشرين الاول 2020
 لست ادري لماذا يتبادر الى ذهني الشعور بأن الكابتن شبارو مظلوم عندما يرد اسمه في اي وقت ومنذ نحو نصف قرن وعقد من الزمان ؟ هل لأنني كنت احب الكابتن ؟ هل لانني نجماوي ؟ هل لأنني كنت وما زلت اعتقد ان عبد الرحمان شبارو رحل ولم يأخذ حقه في الرعاية كواحد من افضل حراس مرمى كرة القدم في لبنان ؟ ولا حقه من التكريم كواحد ممن رفعوا راية النجمة في الداخل والخارج وعلم لبنان  حارساً لمنتخبه ؟ 
لا اعتقد انني غبت عن مباراة بطلها عبد الرحمان في اي مكان كان ، وكنت الاحق تدريبات النجمة على ملعبها ومبارياته على المدينة الرياضية والملعب البلدي وفي طرابلس ... 
  اذكر في ستينات القرن الماضي ان مباراة للنجمة جرت على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت ضد نادي الوحدة الحمصي السوري ، وتأخر عبد الرحمان بالحضور ...

لماذا؟

لأن الكابتن كان ما زال يعمل في ورشة حدادة وقد حرص على تسليم قطعة تحت النار قبل ان تبرد فتأخر ( كان عبد الرحمان اختصاصي صوملة براغي الشاحنات الضخمة ) وقبل ان يصل الكابتن الى الملعب كان نادي الوحدة تقدم على النجمة واحد - صفر ، حيث تولى حبيب كمونة المدافع حراسة المرمى ....

دخل شبارو الملعب وهو ما زال يرتدي فانلته والجمهور النجماوي الوفي اشعل المدرجات تصفيقاً فقد جاء البطل وذاد عن عرينه لتتمكن النجمة من التفوق بثلاثة اهداف لهدف يتيم واحد
التقيت عبد الرحمان شبارو عدة مرات عند ملعب حرشيات الاوزاعي قرب الغولف حالياً وهو يجري تمريناته ، فهو كثيراً ما كان يتأخر عن ركب تدريب النجمة بسبب انشغاله بعمله الخاص..وللعلم اصطحب المعلم جميل حاسبيني وهو كان رئيساً لنادي النجمة البطل شبارو الى مصر التي عشقها العرب في عصر جمال عبد الناصر ليلعب في نادي الاولمبي الاسكندراني ، لموسم واحد...
  هل قدمت في كلماتي هذه شرحاً لشعوري بمظلومية شبارو ؟ 
الى جنة الخلد يا عبد الرحمان شبارو والى نفسك الرحمة يا من امتعتنا بما جعلنا نحفظ لك اسماً اثيراً في وجداننا وهو... البطل 
حسن صبرا 
الشراع في 16/10/2020
الساعة 6 مساءً