2020-10-06 20:59:34

لا خوف من حكومة اللون الواحد- بقلم أحمد خالد

لا خوف من حكومة اللون الواحد- بقلم أحمد خالد

لا خوف من حكومة اللون الواحد- بقلم أحمد خالد

مجلة الشراع 6 تشرين الأول 2020

 

كل المصائب التي نزلت على اللبنانيين جاءت من حكومات الوحدة الوطنية، خصوصاً تلك التي تشكلت خلال اربع سنوات كان فيها ميشال عون رئيساً للجمهورية ، واذا كانت حكومة الدكتور حسان دياب هي حكومة اللون الواحد فهي كانت اقل مأساوية بكثير من كل الحكومات التي سبقتها ، صحيح انها لم تنجز شيئاً يذكر خلال الاشهر القليلة التي لم تستطع ان تمارس فيها السلطة كما يجب ، إلا انها لم تتعهر كما الحكومات التي سبقتها في الفساد والإفساد ولم يثبت على اي من وزرائها هي اي الذين جاء بهم رئيسها حسان دياب انخراطهم بالفساد كما الوزراء الذين فرضهم صهر عون الصغير وخصوصا وزير الطاقة مستشاره ريمون غجر  او وزير نبيه بري للزراعة عباس مرتضى ... ومعظم الوزراء الآخرين كانوا مثالاً للخلق المستقيم والممارسة الوطنية من اللواء محمد فهمي الى ناصيف حتي وبينهما منال عبد الصمد وحمد حسن وعماد حب الله وحواط...

وزارة اللون الواحد كان فيها اوادم اكثر من كل وزارات الوحدة الوطنية، بل ان مفرد حكومة الوحدة الوطنية بات يعني في السياسة وفي الإعلام وفي الممارسة وعلى رؤوس الاشهاد حكومة المحاصصة اي السرقة المشتركة لكل مصالح الوطن وتوزيع المسروقات في الوزارات وفي الخدمات وفي المشاريع وفي الإيرادات وفق منطق المحاصصة اي النفط لك والإتصالات لي , مجلس الجنوب لبري ومجلس الاعمار للحريري والكهرباء بملياراتها لباسيل كما المالية لبري والزبالة للحريري والسدود لباسيل ودائماً حصة محفوظة لجنبلاط ، وحصص السيدة فلانة مصانة والوزير التابع له لحسة والاشغال اللحسة الكبرى

حكومة الوحدة الوطنية هي حكومة وحدة اللصوص ، وهم متماسكون وقحون لا يفتنون على بعضهم بعضاً في ميثاق انعدام الشرف بينهم واتحدى اذا استطاع احدهم الرد على من يبصق في وجه اي واحد منهم...

هذا هو الوجه الاول للصورة

الوجه الثاني لنجاح حكومة اللون الواحد ان تمارس من تبقت من القوى السياسية خارجها سلطة الرقابة والمتابعة وتقديم المشاريع البديلة للمشاريع التي ترى ان حكومة اللون الواحد ستورط البلد فيها او تشك بشبهة فساد فيها

لقد دعونا احد النواب الذين كنا نظن انه  صرف اكثر من مئة مليون دولار ليصل الى الندوة النيابية الى تشكيل حكومة ظل ليؤدي واجبه تحت قبة مجلس النواب ليستحق صرف هذا المبلغ ليحصل على النمرة الزرقاء ، فإذا به يختفي ، لا ويتحول الى  رابوخ عند من يتوهم انهم سيرفعونه من مرتبة نائب التي بهدلتها الناس ومنعت حملتها من الظهور في اي مكان عام

حكومة اللون الواحد ليست في سوء حكومة الوحدة الوطنية

حكومة اللون الواحد لم تسرق كما سرقت حكومات الوحدة الوطنية ، فلماذا لا نعتمدها دائماً كتعبير عن ممارسة ديمقراطية بحيث تشكل الاغلبية النيابية دائماً الحكومة وتنصرف الاقلية الى المراقبة والمحاسبة واعداد الخطط والمشاريع البديلة كما الخطط الافضل التي تعتقدها؟

احمد خالد

الشراع في 6/10/2020

الساعة 11,45 مساءً