2020-09-28 19:13:58

اللجنة العربية لتخليد القائد جمال عبد الناصر / بقلم محمد قباني

اللجنة العربية لتخليد القائد جمال عبد الناصر / بقلم محمد قباني

اللجنة العربية لتخليد القائد جمال عبد الناصر / بقلم محمد قباني

مجلة الشراع 28 أيلول 2020

لم نكد نستوعب الصدمة الكبرى بغياب القائد الخالد جمال عبد الناصر حتى سافرت إلى القاهرة والتقيت الدكتور حاتم صادق زوج ابنته الكبرى هدى وتناقشت معه حول إنشاء لجنة عربية لتخليد القائد على أن تكون برئاسة الزعيم اللبناني كمال جنبلاط.

فور موافقته عدت إلى بيروت واخبرت كمال جنبلاط فسر لذلك وكلفني إعداد أسماء اللجنة.

قمت بهذا العمل راجعت الأسماء مع صديقي الأستاذ عباس خلف فقال لي جميع الأسماء جيدة لكن قد يعترض كمال بك على اسم معين فذهبت باللائحة إلى كمال جنبلاط وفعلاً وافق على جميع الأسماء باستثناء ذلك الاسم الذي قال لي بتهذيبه االشديد يا عمي هيدا ضروري، قلت له لا سنشطب الاسم...

وفعلاً دعيت بعد ذلك إلى اجتماع في منزل كمال جنبلاط للاسماء الناصرية لهذه اللجنة وحضر الجميع وأذكر من بين الأسماء الدكتور أنيس صايغ والأستاذ الياس سحاب والدكتورة زاهية قدورة وعدد من الأسماء المحترمة في بيئتها.

دعونا إلى الاجتماع الأول في منزل كمال جنبلاط حيث تمت تسميتي أميناً عاماً للجنة. وبالطبع كان رئيسها هو كمال جنبلاط ونشاطنا الأول كان بدعوة الدكتور حاتم صادق إلى بيروت.

وأذكر أنني كنت في مكتب كمال بك وهو وزير للداخلية وكان في زيارته الموسيقار فريد الأطرش فهمس في أذني هل تريد منه شيئاً فسكت ولم أجب لأنني لم أكن أعرف كيف أنظم أمسية موسيقية لمطرب كبير. كان معنا في اللجنة المناضل الكبير اللواء شوكت شقير الذي أتصل بوزير الداخلية في الحكومة التالية وهو بهيج تقي الدين وطلب منه خمسة الآف ليرة من مخصصاته لتمويل اللجنة وسلمني هذا المبلغ فقمت بدعوة حاتم إلى بيروت ونظمنا ندوة حافلة شارك فيها كمال جنبلاط شخصياً إلى جانب حاتم وقمت بإدارتها. ثم قمنا بجولة لحاتم في بعض الأرجاء اللبنانية بما فيها شتورة حيث نظمنا حفلة غداء شارك فيها رئيس الحكومة تقي الدين الصلح وعدد من الشخصيات . كانت هذه بداية علاقتي مع حاتم التي ما زالت مستمرة وإن كانت متقطعة. واستمر نشاط اللجنة التي كانت تجتمع في منزل رئيسها وأذكر في أحد الاجتماعات أنني تلقيت برقية اعتذار عن الحضور أرسلها الدكتور أنيس صايغ من القاهرة مما يدل على دقته المثيرة للاعجاب. استمر نشاط اللجنة إلى حين زيارة السادات للكنسيت الإسرائيلي فأصبنا بارباك وتعثر نشاط اللجنة ثم توقف بعد استشهاد كمال جنبلاط. فكرت مع الزعيم شوكت شقير في ترئيس الرئيس رشيد كرامي للجنة لكن الأمر تعثر ثم برد الموضوع. ما زال بعض أعضاء اللجنة من الأحياء ولست أدري إذا ما كان بالامكان إعادة إحيائها.

بيروت في 28 أيلول 2020

النائب السابق محمد قباني

أمين عام اللجنة العربية لتخليد القائد جمال عبد الناصر