2018-08-10 13:34:37

هكذا تحدث الحسن الثاني عن ملوك ورؤساء الدول يوم وصف الحسن الثاني حافظ الأسد بالحيوان البارد!

هكذا تحدث الحسن الثاني عن ملوك ورؤساء الدول يوم وصف الحسن الثاني حافظ الأسد بالحيوان البارد!

هكذا تحدث الحسن الثاني عن ملوك ورؤساء الدول يوم وصف الحسن الثاني حافظ الأسد بالحيوان البارد!

هكذا تحدث الحسن الثاني عن ملوك ورؤساء الدول يوم وصف الحسن الثاني حافظ الأسد بالحيوان البارد!

*رفض الحسن الثاني الصلاة في المسجد الأموي لأن جده الامام علي كان يشتم من على منبره

*كان الحسن الثاني يحتقر حافظ الاسد مثل احتقار جنرال لملازم مبتدىء

*كيسنجر وصف الأسد بأنه لا يستطيع قول جملة مفيدة، لكنه جعل بلاده ركيزة أساسية في الشرق الأوسط

*حافظ الأسد كان يكره الحسن الثاني، خصوصاً بعد ان احتضن شقيقه رفعت ومنحه جوازات سفر مغربية

*أصيب حافظ الأسد ((بنـزلة برد)) منعته من حضور مؤتمر فاس عام 1981 فأعلن الحسن الثاني تأجيل القمة العربية حتى عام 1982

*لولا التجريدة المغربية في سورية لسقطت دمشق تحت الاحتلال الصهيوني عام 1973

 

كان الحسن الثاني ملكاً استثنائياً بشهادة خصومه قبل أصدقائه. وقد استمد هذا الاستثناء من معرفته الكبيرة بتاريخ الدول، وباطلاعه على تفاصيل الأحداث الكبرى التي عرفها العالم. وكانت معارفه في التاريخ والجغرافيا والسياسة تظهر أكثر كلما خص جريدة او قناة تلفزيونية باستجواب صحافي، كان يريد ان يخرج منه دوماً منتصراً على خصومه.. في هذه الخرجات الاعلامية كان الملك الراحل يتحدث عن رؤساء وملوك وزعماء العالم بما كان يعتبرها اوصافاً وخصوصيات وبدون تحفظ، فقد واجه الجنرال ديغول، واعتبر جاك شيراك صديقاً للعائلة الملكية ووصف القذافي بالزنديق، والخميني بالحشاش، وصدام حسين بالبدوي، كان الحسن الثاني في الكثير من القرارات السياسية حكيماً، ليس فقط على المستوى الوطني بل حتى على المستوى الدولي، حيث ظل المغاربة يرون فيه حكيم الساسة الدوليين في العديد من القضايا الاقليمية والدولية.. بل حتى أنهم كانوا يرون انه يمتلك نفوذاً قوياً وجد مؤثر في الولايات المتحدة الاميركية.. التي كانت تستقبله على أعلى مستوى. وهو النفوذ القوي ذاته الذي كان يتمتع به في فرنسا.. التي ظلت مغرمة بالمغرب الى حدود اليوم، تأسيساً لحكمة الراحل الحسن الثاني.

في هذه الفسحة نستعرض بعض ما قاله الحسن الثاني عن زملائه الملوك والرؤساء والزعماء.

لم يكن الأمر مفاجئاً ان يرفض الملك الحسن الثاني الصلاة في الجامع الأموي في دمشق خلال احدى زياراته لسورية. لقد قالها الملك الراحل لحافظ الأسد: ((انني ارفض الصلاة في مسجد كان يشتم فيه جدي الامام علي بن ابي طالب من قبل الأمويين)) قبل ان يرد عليه مسؤول سوري كبير: ((ان الشتم كان متبادلاً في ذلك الزمان يا جلالة الملك)).

أما الأمير مولاي هشام فقد تحدث في كتابه ((الأمير المنبوذ)) عن علاقات الحسن الثاني مع رؤساء الدول العربية ومن بينهم حافظ الأسد الذي تبادل رسائل جافة مع الملك حين حاول التوسط بينه وبين ياسر عرفات. اذ كتب الأسد للحسن الثاني في احدى رسائله ان الحرب مع الغربيين لا تخيفه، وانه متعود عليها منذ نعومة أظافره.

وأوضح الأمير ان الحسن الثاني لم يكن يخفي كرهه الشديد للأسد. وكان يصفه بالحيوان البارد الذي صنعته الحرب الباردة!! ولذلك لم يكن يطيق ان تقيم الولايات المتحدة الاميركية وزناً كبيراً له. لقد كان يحتقره مثلما يحتقر جنرال كبير ملازماً مبتدئاً. ولكن الاميركيين كانوا يجيبون الحسن الثاني على لسان وزير الخارجية الاميركي الأسبق هنري كيسنجر، بأنه وان كان حافظ الأسد لا يستطيع قول جملة مفيدة إلا انه نجح في جعل بلده ركيزة أساسية في الشرق الأوسط وكان كيسنجر يردد: ((لا نستطيع اعلان الحرب دون مصر، ولا نستطيع اقامة السلام بدون سورية)).

وأضاف الأمير هشام في كتابه ان حافظ الأسد تبادل الكره الشديد نفسه مع الحسن الثاني اذ كان يلومه على دس انفه في شؤون الشرق الأوسط، ومنحه جوازات سفر مغربية لرفعت الأسد، شقيق حافظ الأسد، حين فر من سورية بعد فشل تمرده العسكري، وهو أمر لم يغفره الأسد للحسن الثاني ابداً.

في حين قال الحسن الثاني عن حافظ الأسد ((لا يبدو الرئيس الأسد أبداً متفائلاً، فهو رجل واقعي لا يوصد الأبواب)). و((يقف على خط التعارض مع العدميين المنكرين لكل شيء، وهو رجل صبور جداً يجمع بين ذكاء تكتيكي، ونظرة الاستراتيجي، وقد كان يقول لي دائماً: ((لا ينبغي ان ينفد صبري، فالمسألة مسألة وقت وبه سأتمكن من التوصل الى محادثات جدية مع اسرائيل)).

ويحكي الملك الراحل عن موقف غريب حدث بمناسبة انعقاد مؤتمر فاس يقول الحسن الثاني: ((كان من المفروض ان ينعقد مؤتمر فاس سنة 1981، حيث كان جميع رؤساء الدول والوفود حاضرين ما عدا الرئيس الأسد، الذي أبلغني قبل افتتاح المؤتمر انه تعرض لنـزلة برد، وانه يتعذر عليه المجيء علماً ان سورية اذا تركنا لبنان جانباً، هي البلد الوحيد الذي يوجد جزء منه تحت الاحتلال، وبالتالي كان حضورها ضرورياً، لمناقشة مشروع مخطط تسوية للنزاع العربي – الاسرائيلي))، ويضيف الحسن الثاني: ((وبعد ان جمعت ضيوفي قلت لهم: ((بما ان الرئيس السوري لم يأت فلم يعد هناك من مبرر لعقد القمة. اني أعلن عن الغائها واعتذر. ربما كانت هذه الطريقة غير مهذبة. ولكن لا أود ان يرتبط اسم فاس بفشل مؤتمر قمة. ولنضرب موعداً بعد سنة في الفترة نفسها، لم يسبق ان اعلنت عن اغلاق مؤتمر قبل افتتاحه. وهذه هي المرة الاولى التي حدث فيها ذلك. وكم كنت اود لو اتوفر على صورة فوتوغرافية تبرز مدى ذهول الصحافيين، وانا أعلن اليهم ((ايها السادة ان المؤتمر ارجىء الى السنة المقبلة))، وبالفعل التقينا جميعاً في سنة 1982 وحضر الرئيس الأسد هذه المرة.

هكذا تذكر الحسن الثاني حكاياته مع حافظ الأسد، حيث كانت تجمعهما بعض المميزات الشخصية كالذكاء السياسي والقدرة الكبيرة على المناورة.. وهو ما دفع بالحسن الثاني الى ان يرسل قبل اندلاع حرب 1973، بأزيد من ستة اشهر، تجريدة عسكرية الى الجولان، ووضعها تحت إمرة القيادة السورية.

ومع ذلك كانت بعض الاختلافات الجوهرية بين الرجلين، ومن أبرزها الموقف من القضية الفلسطينية، خصوصاً ان سورية كانت مرتاحة في اختيارها للمعسكر الشرقي، ومنصهرة في سياسة الاتحاد السوفياتي، ومرتاحة لتوجهاته الاقتصادية والعسكرية، مما كان يدعو الى النفور من مغرب ملكي معروف بقربه من الغرب، بل ان دمشق كانت لا تتوانى عن دعم المعارضين للحسن الثاني. ويكفي دخولهم اليها واستقرارهم بها، ليكون الأسد خصماً مفترضاً. راوغه الحسن الثاني بذكاء اثناء زيارته لدمشق حيث رفض الذهاب الى المسجد الأموي بدعوى رفضه الصلاة في مسجد سب فيه جده علي. إلا ان ذلك لم يمنع من ارسال الجنود المغاربة لحراسة دمشق، ولولاهم لسقطت في يد الجيش الاسرائيلي، وما تزال مقبرة خاصة تحتفظ برفات آلاف الجنود المغاربة. لذلك ان الحسن الثاني رغم مواقفه المعروفة من حل القضية مع اسرائيل، كان يسارع في ساعات الحسم الى اختيار معسكره.

 

الحسن الثاني: الأسد حيوان بارد لكنه ذكي سياسياً ومناور كبير

حافظ الأسد: رجل واقعي لا يوصد الأبواب ويجمع بين الذكاء التكتيكي والنظرة الاستراتيجية

رفعت الأسد: استضافه الحسن الثاني فغضب شقيقه حافظ من الملك المغربي

ياسر عرفات: حاول الحسن الثاني التوسط مع الأسد لأجله