2020-09-20 20:23:51

آراء نشرتها الشراع: الشيخ عبد الله العلايلي عن الاصولية والاحزاب وسعيد عقل وادونيس وفؤاد افرام البستاني وانطون سعادة وعاصي الرحباني والبداية عن المصلح الاسلامي الشيخ محمد عبده

آراء نشرتها الشراع: الشيخ عبد الله العلايلي عن الاصولية والاحزاب وسعيد عقل وادونيس وفؤاد افرام البستاني وانطون سعادة وعاصي الرحباني والبداية عن المصلح الاسلامي الشيخ محمد عبده

آراء نشرتها الشراع: الشيخ عبد الله العلايلي عن الاصولية والاحزاب وسعيد عقل وادونيس وفؤاد افرام البستاني وانطون سعادة وعاصي الرحباني والبداية عن المصلح الاسلامي الشيخ محمد عبده

مجلة الشراع 20 أيلول 2020

 

تعيد الشراع نشر مقتطفات من اراء المفكر الاسلامي التقدمي الراحل الشيخ عبد الله العلايلي كان قد قدمها في مقابلة اجراها الزميل الراحل فضل الامين عام 1986

ان ما نراه اليوم تحت لافتة الاصولية هو نوع من السلفية التي تتعارض في الجوهر مع مصطلح الراديكالية ( الجذرية) التي يرغب من يطلق عليهم اليوم اسم الاصوليين في المتدثر بعباءتها.. والحقيقة ان الراديكالية من حيث هي عودة للجذور وتمسك بها تجافي منطق الاصوليين في هذا الزمن ، واني اميل الى اعتبار هذا النوع من الاصولية ضرباً من السلفية ..

يتابع الشيخ عبد الله:

الشيخ محمد عبده والرعيل الاول من المصلحين ارادوا ان يقدموا الاسلام الى الغرب كحضارة ذلك ان الغربيين متخمون بالاديان وسوف يرفضون الاسلام لو قدم لهم كدين..

عام 1940 وجدت في لبنان ركوداً خشيت ان يتحول الى حالة آسنة كما هي حال الماء ، ورغبت في احداث خضة في هذا الواقع لأرى ماذا يمكن ان يتكشف عنه هذا الركود عملا بقول الشاعر: وتحت الرغوة اللبن الفصيح .

فبدأت اول الامر بإصدار سلسلة كتب كان اولها بإسم " اني اتهم "وجاءت في سبعة كتب حملت عناوين مختلفة منها " متى يعود لنا وطن"

في تلك الفترة ساهمت في تأسيس حزب النداء القومي الذي ترأسه كاظم الصلح ، وانضوى في صفوفه نصري المعلوف وتقي الدين الصلح وادمون رباط وعدد كبير من رجالات البلد، وكان حزب النداء القومي حزباً تحررياً عربياً .

  اما حزبا الكتائب والنجادة فإنني خطبت في يومي تأسيسهما، لا لأني مؤمن بمبادئهما ، بل انسجاماً مع دعوتي لتحريك الركود ، وخض الذاكرةًالوطنية كما اسلفت ، ولإعتقادي

بأن نشوء الاحزاب سيساهم في خلق مناخ وطني افضل.

اما الحزب الذي ساهمت عملياً بتأسيسه ووضع مبادئه وبرامجه واعتنقتهابإيمان فهو الحزب التقدمي الاشتراكي..

واذكر انني- يتابع الشيخ العلايلي حديثه للشراع-  قبل ذلك كنت شاركت في قيام جبهة وطنية تحت اسم جبهة التحرر الوطني التي تشكلت ان 1947 وكان من مؤسسيها عبد الحميد كرامي والفرد نقاش وكمال جنبلاط وكانت تجمعاً معارضاً لحكومة الاستقلال الاولى ، وعندما شعرت ان هذه الجبهة قد اعتراها الفتور ، فالوهن واشرفت على التفكك ، دعوت كمال جنبلاط وجورج حنا وصبحي المحمصاني الى تأسيس حزب يبدأ من حيث تنتهي هذه الجبهة ، وصرنا نلتقي في بيت جنبلاط الذي كان خلف مبنى المتحف ، الى ان وضعنا مبادىء الحزب ، وتم اعلانها في الوقت المناسب

الشراع تسأل العلايلي:

الإنتقال من حزب النداء القومي العربي الوحدوي الى الحزب التقدمي الاشتراكي يعني ان الكيانية اللبنانية فعلت فعلها في تطبيعك !

يجيب الشيخ العلايلي:

نحن في الحزب التقدمي الاشتراكي لم نكن نهتم حين اسسناه بالمسألة القومية ، ذلك اننا انطلقنا من مقولة الاشتراكيةًالتي كانت برزت كنهج ايديولوجي في العالم واخذت تقتحم العالم العربي عبر الدعاة الماركسيين وعبر الكتب التي ترجمت الى العربية ، وكنا لحظنا الفرق بين الماركسية واشتراكية لاسال وبرودي

كنا خارجين من الحرب العالمية الثانية والعالم منشطر على اسس ايديولوجية فرأينا ان نجاري هذا الواقع

واخذنا بالنهج الاشتراكي واغفلنا النهج القومي

بإعتباره من مخلفات الحرب العالمية الاولى حتى ان كمال جنبلاط عارضني حينما ادخلت عبارة العالم العربي في متن بعض المواد، وقامت بيني وبينه مشادة ذكرتني بمعركة خضتها ضد انطون سعادة.

بعد ذلك بقليل (1949) عندما كتب انطون سعادة سلسلة مقالات في جريدة كل شيء تحت عنوان العروبة افلست ، وكان ذلك تأسيساً على سقوط فلسطين في ايدي الصهاينة ، فكتبت رداً تحت عنوان العروبة وطني مقتبساً هذ العنوان من شطر بيت شعر لاحمد شوقي " ان العروبة لي وطن" ، وكان اقترح بعض الاصدقاء ان تعقد مناظرة بين سعادة وفريقه من جهة وبين فريق من العروبيين من جهة اخرى، فإشترط سعادة ان تكون ثنائية فيمثل هو فريقه وامثل انا الفريق الآخر ، وقبلت بالمناظرة وعين زمانها ومكانها ، واذكر ان ذلك كان في اواخر 1949 وكان مكان الإجتماع في بيت نقيب الصحافة، ( اثناء حديث العلايلي للشراع ) فحضرت وانتظرت من الساعة الثامنة حتى التاسعة ليلاً ولم يحضر الزعيم ، عندها خرجت مع البعلبكي ورحنا نتمشىى في شوارع بيروت ترويجاً عن النفس  وحضر سعادة متأخراً واقام في بيت والد النقيب بعلبكي وطلب من مرافقيه ان يبحثوا عني حيثما امكن ، ولم يفلحوا فعادوا ادراجهم ولم يتم اللقاء .

وبعد هذه المناظرة التي لم تتم بحوالي اسبوعين ، القي القبض على سعادة وحوكم واعدم ، وعثر في مفكرته على كلمات بخط يده تشير الى انه سيلتقي عبد الله العلايلي في يوم محدد وساعة معينة ، وقد احضر المرحوم رياض الصلح المفكرة معه وراح يعرضها على رواد منزله ممن يعرف فيهم حباً لي قائلاً:

انني احفظ المفكرة عندي حفاطاً على كرامة الشيخ عبد الله ومخافة ان تعمد النيابة العامة لإستجوابه .

الشيخ عبد الله وهؤلاء

هنا يجيب الشيخ العلايلي على اسئلة الزميل الراحل فضل الامين حول شعراء وادباء وكتاب وملحنين فيقول؛

ادونيس كان يكتب الشعر العمودي سابقاً وهو صاحب نزعة تفردية اعتقد ان عمرها ليس طويلا

  سعيد عقل كان عملاقاً فقزّم نفسه.

  فؤاد افرام البستاني- يقول العلايلي - يتحدث عن الفينيقية وهي غير موجودة بل هناك الكنعانية

والبستاني كان في جوقة مع شارل مالك وسعيد عقل تطرح فكرة ان اللبناني مبدع ولا يجاريه جيرانه العرب في ذلك !

كان البستاني يقدم برنامجاً اذاعياً حول هذا الموضوع فلما رددت عليه في مجلة الاديب قطع سلسلة احاديثه الاذاعية عقب ذلك مباشرة

 ماذا عن عاصي الرحباني ( كان عاصي توفي قبل ايام من هذا الحديث) ؟

قال العلايلي عن عاصي :

حقق قفزةً شبيهةً بقفزة سيد درويش ، كان عاصي متسائلاً كبيراً وملحاحاً ، كان يطرح سؤالاً مزدوج المغزى ، الى اين؟ ومن اين؟ هذه الأسئلة وظف عاصي فنه للاجابة عليها.