2018-08-10 12:54:26

الدروز ثائرون..ابنا سلطان الأطرش اسقطا الشيشكلي ومنتهى ضد بشار! كتب حسن صبرا

الدروز ثائرون..ابنا سلطان الأطرش اسقطا الشيشكلي ومنتهى ضد بشار! كتب حسن صبرا

الدروز ثائرون..ابنا سلطان الأطرش اسقطا الشيشكلي ومنتهى ضد بشار! كتب حسن صبرا

 

الدروز ثائرون..ابنا سلطان الأطرش اسقطا الشيشكلي ومنتهى ضد بشار! كتب حسن صبرا

 

*نواف غزالة قتل الشيشكلي في البرازيل

*بوتين ختم رسالة بشار ضد الدروز بالدم الأحمر

*وليد جنبلاط قرأ رسائل بشار جيداً فانتقد بوتين

*بشار: ينتظر تراجع جنبلاط لتشكيل سعد الحريري حكومته

*منتهى الأطرش ابنة الزعيم زعيمة وقفت ضد الهمجي

*طلال ارسلان وزيراً في لبنان بدم دروز سورية!!

*أكرم الحوراني أدخل حافظ الأسد الجيش، والاسد منع دفن جثمان الحوراني في سورية

*نقل بشار عصابات ((داعش)) من اليرموك الى بادية السويداء ليرتكبوا مجزرة ضد الدروز

*مسرحية احتلال ((داعش)) لتدمر تتكرر في السويداء تحت بصر طائرات فلاديمير بوتين

*مهجرون من السويداء في وطى المصيطبة يحثون زعماء الدروز على نجدة اخوتهم فلا يجدون الا جنبلاط معهم

*فرق درزية مقاتلة تلاحق عصابات ((داعش)) وتعتقل شقيقة مسؤولها الذي هاجم السويداء

 

كتب حسن صبرا

في 10 – 12 – 1953

أضرب عدد كبير من جامعات ومؤسسات سورية بدعوة من طلاب جامعة حلب ومدارسها الثانوية والمتوسطة احتجاجاً على عرض مسرحية في مدرسة اميركية أهانت المشاعر القومية للعرب، وكان وراء الاضراب ابنا زعيم ثورة العشرين السورية ضد الاحتلال الفرنسي سلطان باشا الأطرش.

تدخلت سلطات الأمن لفك الاضرابات بالقوة، وشنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف الطلاب والنقابات، وأغلقت المدارس الحكومية، فاندلعت التظاهرات المتضامنة مع طلاب جامعة حلب في معظم مدن سورية، وأعلن محامو حمص الاضراب، وأرسلوا برقيات احتجاج الى الرئيس أديب الشيشكلي عن الأعمال التعسفية التي تمارسها أجهزته ضد الناس، وأرسل معلمو حمص وغيرها برقيات مماثلة، وأعلنت ممرضات دمشق اضراباً تضامنياً أيضاً.

ووزعت في شهر 1 – 1954 في جميع مدن سورية منشورات تدعو لاسقاط ديكتاتورية الشيشكلي.. عندها أعطى الشيشكلي أوامر باعتقال ولدي الأطرش وكذلك عدد من زعماء الدروز الذين ساندوهما وحاولوا منع اعتقالهما. وحاولوا الافراج عنهما بالقوة حين اعتقلهما جنود الشيشكلي، مما أدى الى صدام مسلح بين الدروز ووحدات الرئيس المسلحة، فأرسلت الحكومة السورية قوات عسكرية الى السويداء، لكن عدداً منها انحاز الى جانب الدروز فأمر الشيشكلي بدك القرى الدرزية الثائرة والتي اعتصم فيها الجنود والأهالي المنتفضون، فتم تدمير ثلاث قرى درزية من أصل 18 انتفضت ضد ديكتاتورية الشيشكلي، وتوجهت وحدات جيش الشيشكلي لمحاصرة مقر اقامة سلطان باشا الأطرش فأقنعه رجاله بالانتقال الى الأردن حرصاً على حياته.

في لبنان اجتمع 200 زعيم من العائلات الدرزية واتخذوا قراراً بدعم ثورة الشعب السوري ضد الشيشكلي لاسقاطه.. ووقف زعماء الحركة الوطنية السورية كلهم ضد الشيشكلي، فهاجمتهم قوات النظام واعتقلت منهم صبري العسلي، وأكرم الحوراني وميشال عفلق وصلاح البيطار وفرضت الاقامة الجبرية على رئيس الجمهورية السابق هاشم الاتاسي وجرت داخل الجيش اعتقالات وتسريحات وتنقلات عديدة واضربت مدن سورية الكبرى كلها دمشق وحلب وحمص وحماه.. تضامنت وحدات من الجيش السوري، مع الانتفاضة زحفت الى دمشق. استقال الشيشكلي وهرب الى البرازيل.

لاحقه شاب سوري درزي ثائر اسمه نواف غزالة الى البرازيل واغتاله بعد ذلك عدة سنوات.

 

الشيشكلي والدروز.. والعلويون

ورد في كتابنا سورية: ((سقوط العائلة عودة الوطن)) الصادر في خريف 2011، ان أديب الشيشكلي أوصى وهو رئيس للجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة في سورية بعدم قبول طلبات الدخول الى الكلية العسكرية في حمص لأي طالب درزي او علوي، فلما سقط الشيشكلي بعد ثورة 1954 التي قادها ابنا سلطان باشا الأطرش، وتسلمت حكومة مدنية السلطة بعد انتخابات أعقبت هربه، تسلم أكرم الحوراني وزارة الدفاع في سورية، فسمح لكل سوري أياً تكن طائفته او مذهبه بالانتساب الى الكلية العسكرية.. فدخلها الطالبان العلويان صلاح جديد وحافظ الأسد وسبقهما بسنة الطالب العلوي أيضاً محمد عمران.

أكرم الحوراني كان أسس الحزب العربي الاشتراكي في سورية، ودمج حزبه مع حزب البعث الذي أسسه ميشال عفلق وصلاح البيطار فحمل الحزبان المندمجان اسم حزب البعث العربي الاشتراكي الذي حمل لسورية والعراق وأمة العرب جرثومة الديكتاتورية والاجرام والفتن المذهبية والطائفية.

عندما قامت الوحدة بين مصر وسورية عام 1958 وانشئت الجمهورية العربية المتحدة وانتخب الشعبان السوري والمصري جمال عبدالناصر رئيساً لها، عين الحوراني نائباً لرئيس الجمهورية، وعندما ارتكب ضباط من دمشق جريمة الانفصال عام 1961 بدعم سعودي – اردني – تركي – غربي، أيد الحوراني الانقلاب، وصار شريكاً في حكم الانفصال حتى قامت حركة 8 آذار/مارس 1963 والتي قادها الضابط الوحدوي زياد الحريري وخدعه ضباط البعث، وسرقوا الحركة، وأخرجوا الضباط السنة من جماعة الحوراني من الجيش والضباط الناصريين من الحركة بعد ان رتبت استخبارات ضباط البعث انقلاباً استدرجوا اليه الناصريين في 18 – 7- 1963 الذين سقطوا في الفخ وانقادوا الى الانقلاب ليجدوا البعثيين في انتظارهم في كل مكان توجهوا اليه في مبنى الاذاعة ومبنى الاركان، وثكن عسكرية، فقتل البعثيون ضباطاً ناصريين وأخرجوا مئات الضباط السنة من الجيش السوري وسعّر البعثيون ادخال العلويين الى الجيش وأجهزة الأمن حتى سيطر العلويون على الجيش السوري وعلى مراحل وبلغت الذروة بعد تسلم حافظ الأسد السلطة في انقلاب 16 – 11- 1970 على زميله في انقلاب 23 شباط/ فبراير 1966 صلاح جديد.

في خضم هذا التكالب على السلطة بين العلويين باسم البعث، خرج الحوراني ليكتب مذكراته (نشرتها ((الشرق الأوسط)) السعودية في لندن) وفضح دور البعث والعلويين، وشارك في مؤتمرات معارضة ضد الأسد.. فلما مات وحاول من تبقى من عائلته نقل جثمانه الى حماه لدفنه في أرضه رفض الحقود حافظ الأسد دخول جثمان أكرم الحوراني ميتاً الى بلاده، وهو الذي كان السبب في دخول حافظ الأسد الى الجيش وهو حي.

 

منتهى سلطان الأطرش

عندما قامت ثورة الشعب السوري ضد ابن الأسد الهمجي بشار وقفت ابنة سلطان باشا الأطرش منتهى مؤيدة للثورة، اعتقلتها أجهزة الهمجي، وحاولت تجنيد مرتزقة من المنطقة في صفوف عصابات بشار ووظفت أحد صنائعها مخبراً درزياً في لبنان لتشكيل مرتزقة يقاتلون معها ضد الشعب السوري، وسط رفض درزي شامل لهذا الدور القذر، سعت استخبارات بشار لفتنة بين الدروز في السويداء والسنة في حوران، لكن الجهتين رفضتا هذه الفتنة وكان لوليد جنبلاط في لبنان دور في تجنيب الدروز السوريين فتنة بشار، او المشاركة في القتال، بل تشكلت مجموعات وطنية درزية للمحافظة على وحدة الجبل وحوران ومهد الثورة في درعا، وما أفلحت كل محاولات بشار وعصاباته في اخراج الدروز عن وطنيتهم وحرصهم على وحدة العيش مع جوارهم السني..

جاء عقاب بشار فاقعاً.. وبعد ان استخدم ((داعش)) لوأد الثورة السورية في الكثير من مناطقها بدءاً من الرقة وصولاً الى درعا، مروراً بالغوطتين الشرقية والغربية، كانت لعصاباته في مخيم اليرموك دور هو الأقذر حين ساعدت ((داعش)) على السيطرة على المخيم الفلسطيني الذي يغص بالسوريين الهاربين لأسباب عديدة الى المخيم القريب من دمشق، وفي صفقة قذرة بعد ان وأد ((داعش)) ثورة المخيم نقلت عصابات الأسد عصابات ((داعش)) الى بادية السويداء.. لتبدأ عندها المرحلة السوداء وهي مرحلة الانتقام من دروزها فكانت المجزرة التي ارتكبها ((داعش)) في هذه المدينة وسقط فيها نحو 300 مظلوم، وخطفت منها نحو 36 انساناً على الرغم من وجود عصابات بشار المسماة الجيش العربي السوري، والمراقبين الروس على الأرض وفي الجو..

كان أهالي السويداء يحذرون جهات النظام التي انتشرت في مناطقهم من وجود ((داعش)) على حدودهم من غير أي حواجز أمنية، او عسكرية، من دون طائل.

عانى أهالي السويداء من ممارسات عصابات بشار التي راح افرادها يعتقلون المدنيين في منازلهم، ويهينون الرجال في الشوارع ويتحرشون بالنساء، ويسرقون المتاع ويوقفون السيارات ليفرضوا الخوات على سائقيها وركابها..

شعر أهالي السويداء وكل القرى الدرزية حولها بأن أمراً ما يدبر ضدهم، راسلوا أقارب لهم في لبنان وكثيرون منهم في منطقة وطى  المصيطبة، طالبين منهم دب الصوت والتحدث مع المراجع الدرزية اللبنانية، لكشف المخطط الذي يدبر ضد الدروز.. وحده وليد جنبلاط وهو الذي يملك نحو 90% من تأييد دروز لبنان وسورية.. كان يخشى الأمر الذي حصل لدروز سورية، حاول مع اصدقائه الروس، حذرهم مما يدبر، لم يعده الروس بأي أمر وان كانوا استبعدوا أي خطر على دروز سورية لكن الفأس وقع في الرأس. وتكررت مسرحية تدمر.. حين زحفت عصابات ((داعش)) من الرقة قاطعة مئات الكلمترات تحت رقابة الطائرات الروسية وطائرات بشار.. احتلت ((داعش)) تدمر بعد ان أخلت عصابات بشار متحف المدينة وحملت ما كان من كنوز البشرية لتبيعه في الخارج، سلموا المدينة لـ ((داعش)).. وفي الفصل الثاني من المسرحية ((حرر)) جيش بوتين تدمر واستقدم فرقة سيمفونية تعزف على مدرج الآثارات.. تحت سمع وبصر ((داعش)) ثم انسحبوا ثانية، ليعود ((داعش)) الى تدمر بعد ان انتهت المسرحية السخيفة.

الأمر نفسه تكرر في السويداء.. انما كانت هذه المرة مسرحية مغمسة بدم دروز السويداء.. وأيضاً تحت سمع وبصر طائرات واستخبارات بوتين.

أسقط في يد جنبلاط، فقد خدعه الروس، تحدث عنهم ناقداً.. وذهب ابنه تيمور الى موسكو والتقى من وصفوه بصديقهم نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف.. وما زال الروس يخدعون ويخادعون.. لا خطر على الدروز!! وأي أمر يمكن تصديقه بعد سقوط 300 درزي قتيلاً وخطف 36 درزياً قتلت ((داعش)) منهم الشاب مهند ابو عمار، ورد شباب درزي ناقم بملاحقة من استطاعوا معرفته من أماكن وجود ((داعش)) فقتلوا بعض عناصرهم وأسروا شقيقة قائد الهجوم وبعلها ومعهما طفلهما..

 

ما هي الخطوات المقبلة؟

1-           جرائم ((داعش)) ضد الدروز هي عقاب لهم بسبب وطنيتهم التي منعت حدوث فتنة في المنطقة سعى اليها بشار وعصاباته.

2-           كل درزي في السويداء يعلم ان ((داعش)) جاءت الى منطقتهم بترتيب مع عصابات بشار وتحت الغطاء الروسي.

3-           كل درزي في السويداء يعلم ان الروس شركاء بشار و((داعش)) في هذه الجرائم.

4-           انها رسالة بالدم ضد وليد جنبلاط بسبب مواقفه الداعمة للثورة السورية ضد بشار الأسد.. وهذه المرة يختم فلاديمير بوتين على الرسالة الأسدية بالدم الأحمر القاني.

5-           ينتظر بشار ان يخشى جنبلاط المزيد فيتراجع كما تراجع بعد 7 أيار/مايو 2008، فيبتعد عن السعودية، وبالتالي تسقط احدى العقبات أمام تشكيل سعد الحريري حكومته ويدخل طلال ارسلان الحكومة فلا تبقى إلا عقبة القوات اللبنانية.. فلتنتظر القوات الأسوأ

6-           العصبية الدرزية في ذروة انفعالاتها وحماسها، وكذلك الجغرافيا التي تحضنها، حتى لو تباعدت قليلاً عن بعضها سكانياً.

اسرائيل التي تسمح للدروز بالخدمة في جيشها، توفر الحرية لهم بالتظاهر تضامناً مع ابناء ملتهم في سورية.

بشار الذي ينتقم من دروز سورية المستجيبين لنداءات وليد جنبلاط بالحياد والمحافظة على العيش المشترك مع ابناء سورية السنة، ينتقم من كل درزي يرفض الانضمام الى عصاباته المسماة الجيش العربي السوري.

اما في لبنان فإن بشار يريد ان يقوي كل درزي يخرج عن زعامة وليد جنبلاط، حتى لو اراد ان يفرضه وزيراً.

مرة أخرى،

الدروز في عين العاصفة.. انه ليس امراً قليلاً ان يقاتل الدروز ضد الاحتلال الفرنسي تحت قيادة سلطان باشا الأطرش في الربع الأول من القرن العشرين وان يقاتل السوريون تحت قيادة ولدي الأطرش الديكتاتورية العسكرية لأديب الشيشكلي في منتصف القرن نفسه، وان يقاتل الدروز برمزية ابنة سلطان الأطرش منتهى همجية بشار و((داعش)) وبوتين في الربع الأول من القرن الواحد والعشرين.

غير ان مأساة الدروز انهم يثورون الآن وحدهم بعد ان وأدت الدنيا كلها ثورة السوريين بأغلبيتهم السنية، وبعد ان انكفأت الحواضر السنية تحت نظم غبية، وأخرى وضعت في اولوياتها السلطة وليس سواها. وبعضها ساند بشار، وبعضها استفاق مع اردوغان الى احلام خلافة مزعومة ما شهدت بعد الرسول العربي غير الاقتتال والاغتيالات التي طالت ثلاثة من الخلفاء الراشدين من أصل اربعة.. وكلهم عرب ومن قريش ومن معاصري صاحب الرسالة.. فكيف كانت وستكون هذه الخلافة في عهود الأجانب والفتن والنـزاعات والاستقواء بالأجنبي..

أيها الدروز .. بل ايها العرب لكم الله من قبل ومن بعد.

 

 

سلطان باشا الأطرش: زعيم ثورات سورية طيلة مائة عام

وليد جنبلاط: وقع ما حذّر منه دائماً

فلاديمير بوتين: المجرم الأكبر الذي يحمي الهمجي

منتهى الأطرش اول من أيد ثورة السوريين ضد بشار

طلال ارسلان وزيراً. يا لسخرية القدر!!

أكرم الحوراني: وطني عروبي عاقبه حقد حافظ الأسد

اديب الشيشكلي: اعتدى على الدروز في السويداء فقتله درزي في البرازيل

حافظ الأسد: مؤسس اسوأ نظام في تاريخ البشرية

جمال عبدالناصر: اطلق اسم جبل العرب على جبل الدروز بعد الوحدة مع سورية

مهند ابو عمار

 

البطلة العجوز حفيدة سلطان باشا الاطرش


اثناء هجوم ((داعش)) الأخير على السويداء، هاجمت مجموعة منهم منـزل السيدة جمال الجباعي وهي حفيدة سلطان باشا وعمرها فوق 70 سنة، وعندما اكتشفت هوية المهاجمين حملت سلاحها الناري وتصدت لهم وقتلت اثنين منهم ففر الباقون،  ولكن البطلة العجوز اصيبت بطلق في بطنها وما زالت تعالج .



ام الثورة

ابنة سلطان باشا الاطرش


حملت الأميرة منتهى الأطرش، اسم والدها سلطان باشا الذي قاد الثورة السورية ضد الفرنسيين، وكان زعيماً لجميع الفصائل المقاتلة من كافة الطوائف والمكونات السورية شمالاً وجنوباً، ولا بد للاقتراب من شخصية منتهى الأطرش من تلمّس بدايات الأسرة وحضورها في سورية، وفي حياتها العامة، وهي اليوم ابنة العقد السابع من العمر، كانت قد درست الإعلام في مصر، وعملت في وكالة ((سانا)) السورية حتى تقاعدت . لكنها كانت حرة في رأيها لم تتوان عن نقد النظام طيلة فترة حياتها المهنية من دون مواربة أو تزلف، وأحرجت كثيراً من المسؤولين بنقدها اللاذع، وعملت في منظمة ((سواسية)) كناشطة في مجال حقوق الإنسان، دفعها ((الإرث الثوري)) الذي يسري في عروقها إلى رفع الصوت عالياً للمطالبة بالإصلاح، وحقن دماء أبناء بلدها، بعد ((الجمعة العظيمة))، وبعد ذكرى الجلاء العظيم، ومع ازدياد جرائم نظام الأسد والمجازر التي تصاعدت تحوّلت منتهى الأطرش إلى رأس حربة للمنادين بالحرية، ولم تتردد لحظة في المشاركة في التظاهرات ومجالس العزاء والتجمعات في الأرياف السورية ملقية الخطب ومؤيدة حق الشعب في الحياة.
آمنت منتهى الأطرش أن الشعب السوري غير طائفي، ودافعت عن الوحدة الوطنية: (( الوحدة الوطنية في سورية قوية ومتماسكة، نحن فوق الطائفية، وكلنا ننادي سورية بلدنا، مسلمين ومسيحيين وعلويين وأكراداً وعرباً وأرمناً، كلنا نريد الحرية لسورية الحبيبة، النظام يقمع الحرية بغية البقاء على رأس السلطة أكبر فترة ممكنة. النظام يريد الحفاظ على أمن الكرسي، والسلطة عنده أهم من الوطن)).
وحين كان الصمت يخيّم على دمشق والمدن السورية، كان صوت منتهى الأطرش يعلو في وكالات الأنباء: ((القوى الأمنية أطلقت الرصاص الحيّ على أطفال وشباب رفعوا شعارات حضارية تطالب بالحرية والديموقراطية، أجيال من عمر الورد تتعرض للقتل، المتظاهرون الشباب رفعوا غصن الزيتون، فردّت القوى الأمنية بإطلاق الرصاص بدم بارد)).
قالت منتهى الأطرش: (( عندما اختار الدكتور الشهيد عبدالرحمن الشهبندر سلطان الأطرش قائداً عاماً للثورة السورية الكبرى كان ذلك تكريساً للوحدة الوطنية))، وهي التي تؤكد أن ((السلطة تلعب على الوتر الطائفي وهذا منافٍ لنا، بل نحن مع الثوار والثورة بكل جوارحنا وضد القهر والفساد)).
استطاعت منتهى الأطرش وهي في السبعين تقديم صورة أسرتها وطائفتها من جديد بعد سنوات من التكميم والعزل عن الحياة العامة، ولم تمضِ شهور قليلة حتى طلب رئيس مكتب الأمن الوطني علي المملوك وبتحريض من مخبر لبناني لاستخبارات المملوك من وزارة العدل تحريك الدعوى العامة بحق منتهى الأطرش بتهمة دعم الإرعاب والتحريض، وكانت محكمة الإرعاب قد أصدرت حكماً بالإعدام بحق شخصيات سورية حوكمت بالتهمة ذاتها ((الإرعاب))، مع أن الأميرة منتهى الأطرش رفضت الانتماء إلى حزب سياسي واعتذرت عن  عدم الانضمام إلى المجلس الوطني السوري أو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، وبقيت في بيتها تعيش من راتبها التقاعدي.

 

أسر شقيقة مسؤول ((داعش))

هذه المرأة هي شقيقة قائد مجموعة ((داعش)) الذي قاد العدوان على السويداء وقد أسرها مناضلون دروز بعد ان تجمعوا للانتقام من جرائم ((داعش)).