2020-09-06 17:45:50

هل ينقل اسماعيل هنية قطاع غزة الى لبنان؟

هل ينقل اسماعيل هنية قطاع غزة الى لبنان؟

هل ينقل اسماعيل هنية قطاع غزة الى لبنان؟

مجلة الشراع 6 أيلول 2020

لم يكن اي زعيم فلسطيني ليلقى الاستقبال الذي خص به مخيم عين الحلوة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية الا اذا كان اسمه ياسر عرفات، ومع هذا فقد خص ابناء اكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان هنية بإستقبال أقل درجة واحدة عن استقبال متخيل لعرفات

  خرج المخيم بشكل واسع لإستقبال المسؤول الحماسي وكان معظم المستقبلين من الشباب والعشرينات والثلاثينات من العمر ، ومع ان حركة فتح شاركت رمزياً ومجاملة وكذلك فعل سلفيون لمنع التحدي فإن الفتحاويين لم يواجهوا في تاريخ عملهم السياسي والقتالي مثل التحدي الذي شكلته زيارة هنية للمخيم الاكبر في لبنان

وكان الجيش اللبناني حول السير حول المخيم ووفر الامن للرجل خارجه ليسجل لمسوؤل حماس اهم استقبال في تاريخ عين الحلوة

قبل السؤال عن مستقبل هنية في لبنان لا بد من الإشارة الى التحركات والإجراءات التي رافقت حركة الرجل منذ خرج من غزة الى مصر ليلتقي قيادات امنية يتواصل معها دائماً ومنها الى قطر  والمشاركة عبر طريقة الفيديو بمؤتمر فلسطيني تحت عنوان لم الشمل مع اركان منظمة التحرير الفلسطينية زائد حماس والجهاد الاسلامي...

ويسجل في هذه الإجراءات المفارقات التالية:

* ان هنية توجه بعد خروجه من غزة عبر مصر الى قطر ومنها الى ايران ليشارك في تأبين قائد فيلق القدس قاسم سليماني الذي اغتالته اميركا بقرار من رئيسها دونالد ترامب في 3/1/2020

وإذا كانت اميركا لم تظهر علناً غضبها من هذه المشاركة التي شهدت استقبال السيد علي خامنئي لهنية فإن واشنطن هددت انقرة اثناء تواجد هنية فيها بعقوبات اذا احتضنت زعيم حماس على اراضيها

* موسكو بدورها منعت عقد مؤتمر جمع الشمل الفلسطيني في دمشق ليتم عقده نظرياً في بيروت

والآن هذا الإستقبال الجماهيري الحاشد في مخيم عين الحلوة، وسيقف اللبنانيون امامه طويلاً اذا كان الاستقبال بروفة لقدرة لبنان على تحمل بقاء هنية في لبنان بما يعنيه حدوث احد الامرين:

1-اما ان جبهة مواجهة العدو الصهيوني من غزه ستشهد تحولا جذريا بمدها بالقدرة القتالية الضخمة لحزب الله بما يعني هذا من وحدة القرار والتوقيت والفعل والسياسة وطبعا سيشكل هذا قوة معنوية اضافية لحزب الله لتكريس وحدانية القتال العربي عبر الحزب وايران بالقوة المسلحة ضد اسرائي... حيث يلتقي شيعة وسنة في حمل راية فلسطين بما يعطيها طابعاً دينياً اسلامياً

2- واما ان وجود حماس في لبنان سيجعل قرارها في يد حزب الله فعلاً ليسري على جبهة غزه ما يسري على جبهة لبنان هدوءاً او مناوشات بين وقت وآخر

يبقى ان يعود هنية الى مصر بموافقة رسمية والقاهرة هي الاخبر بوضع هذا الاخير وجماعته، والأكثر مرونة في تفهم وضعه كما وضع الغزاويين ،على الرغم من النزاع الدموي التي تخوضه السلطات المصرية ضد الجماعات المتمسلمة وداعمها في الدوحة وانقرة.