2020-08-21 21:49:07

نهيلة ماخوس تلحق بشريكها المجاهد ابراهيم/ بقلم محمد خليفة

نهيلة ماخوس تلحق بشريكها المجاهد ابراهيم/ بقلم محمد خليفة

نهيلة ماخوس تلحق بشريكها المجاهد ابراهيم/ بقلم محمد خليفة

مجلة الشراع 22 آب 2020

 

ودع السوريون في الجزائر ومعهم عدد غفير من الجزائريين يوم أمس الجمعة 21 آب / اغسطس السيدة نهيلة ماخوس زوجة ورفيقة نضال وزير الخارجية الأسبق ابراهيم ماخوس الذي توفاه الله عام 2013 عن عمر ناهز 88 عاما ، قضاها في النضال والسياسة . وكانت السيدة نهيلة التي وافتها المنية ليلة الخميس 20 آب / أغسطس ، رفيقة زوجها منذ زواجهما في سورية مطلع خمسينيات القرن الماضي ، ورافقته في رحلة نضاله بين سوريا، والجزائر إبان ثورة التحرير خلال سنوات 1954 – 1962 .

الجدير بالذكر أن ابراهيم ماخوس عمل أثناء سنوات الجمر والثورة طبيبا لصالح المجاهدين والثوار التابعين لجيش التحرير . وقال مصدر جزائري خبير (إن ماخوس وزوجته حصلا على الجنسية الجزائرية بعد الاستقلال فورا ، واسماهما مدونان في سجلات (مجاهدي الثورة الجزائرية) حتى اليوم بكثير من الاعتزاز) اعترافا بما قاما به .

واضاف المصدر إن هناك مدرستين اعدادية وثانوية تحملان اسم ابراهيم ماخوس حاليا. ووري الثرى بعد وفاته في مقابر الشهداء ، ولحقت به زوجته نهيلة أمس الأول حيث دفنت بالقرب منه .

وكان ماخوس الذي شغل منصب وزير خارجية سورية بين 1966 - 1970 في زيارة رسمية في الخارج عندما قام حافظ الاسد بانقلابه العسكري 16 ت2 / نوفمبر 1970 فنجا من الاعتقال الذي شمل جميع رفاقه في حزب البعث، في ذلك الوقت ، حيث أودعهم الجنرال حافظ الأسد سجن المزة ، ورفض كافة المناشدات والوساطات الاجنبية للافراج عنهم ، وتركهم في السجن حتى ماتوا واحد إثر واحد ، بما فيهم رئيس الدولة الدكتور نور الدين الاتاسي رفيق ماخوس في رحلة النضال مع ثوار الجزائر في جبال الاوراس .

وقال المصدر الجزائري أيضا : إن الأطباء السوريين الذين التحقوا بصفوف المجاهدين وجيش التحرير في منتصف الخمسينيات وما بعدها ، كانوا أول من أسسوا (المستشفيات الميدانية) في كل فرقة عسكرية ، وفي كل ولاية من الولايات الست ، ثم أشرفوا على تخريج دفعات متتالية من الأطباء الجزائريين الذين التحقوا بصفوف الثورة . ولذلك تذكر وزارة المجاهدين انجازاتهم بكثير من التقدير والاحترام والاعتزاز .

وعندما وقع انقلاب الأسد في سورية عام 1970 لم يعد ماخوس الى دمشق ، بعد أن علم باعتقال جميع أعضاء القيادة ، وأيقن أن مصيره سيكون السجن معهم إذا عاد ، فتوجه الى الجزائر بلده الثاني الذي يحمل جنسيته ، وقامت الجزائر فورا بتعيينه مديرا لأحد أكبر مستشفيات العاصمة ، (مستشفى مصطفى باشا ) .

وآخر ما تجدر الاشارة اليه أن ابراهيم ماخوس وزوجته سوريان من الطائفة العلوية الكريمة ومن الذين لم يتلوثوا بعار الطائفية التي نشرها حافظ الاسد وأسرته وزمرته الإجرامية .

رحم الله المجاهد الشهيد ابراهيم ماخوس ، ورفيقة نضاله نهيلة .