2020-08-11 10:51:32

الحكومة التي لم تعجب احداً / بقلم حسن صبرا

الحكومة التي لم تعجب احداً / بقلم حسن صبرا

الحكومة التي لم تعجب احداً / بقلم حسن صبرا

مجلة الشراع 11 آب 2020

 

لا يصدمن عنوان هذا المقال احداً، فالقصد هو نقيض هذا العنوان للاسباب التالية:

*1  هذه حكومة تضم اكبر عدد ممكن من النزهاء والاوادم ربما في تاريخ لبنان ما عدا حكومة الشباب مطلع عهد الرئيس سليمان فرنجية وقد اختار الرئيس صائب سلام وزراءها لتترجم قوله ثورة من فوق حتى لا تقع ثورة من تحت، لكن ذلك الزمان رحل ليتأكد اللبنانيون انهم يحتاجون الى ثورة من تحت لإسقاط القمامة من فوق

*2  هذا رئيس وزراء ضعيف الشخصية، نرجسي، خطيئته الكبرى هي اعجابه لميشال عون وخضوعه لصهره الصغير وتركيزه وهو يدافع عن نفسه بالهجوم على سعد الحريري وخطيئته الكبرى معمل سلعاتا وسد بسري، لكنه لم يعقد صفقة، لم يحصل على مال حرام، لم يحاصص وهذه الصفات الاخيرة تجعله في مقام ورثة الانبياء قياساً بمن سبقه الى الإعجاب حتى الإنتحار وإنتخاب ميشال عون رئيساً

*3  عدا الوزراء الذين جاء بهم صهر عون الصغير فإن اغلب الوزراء الباقين اثبتوا امكانية الحكم بالنزاهة والشفافية وفي مقدمتهم وزيرا الداخلية اللواء محمد فهمي والخارجية د. ناصيف حتي ووزيرة الإعلام منال عبد الصمد والصحة  د. حمد حسن والصناعة عماد حب الله والبيئة دميانوس قطار.. خرجوا من الحكم كما دخلوا لم يلطخوا قمصانهم البيضاء بأي لطخة قلم من املاك الوزارة او غيرها

*4  نقطة الحبر السوداء في حكومة حسان دياب هي وزراء صهر عون الصغير وفي مقدمتهم السوداء وزير الطاقة ريمون غجر، غير اننا يجب ان نسجل ان دياب ورث هذه القاعدة السوداء في الحكم ممن سبقه بتسليم الطاقة الى الصهر الصغير وهو الذي سمى مستشاريه وزراء من بعده، كما ورث تسليم وزارة المالية احدى مغارات الفساد الى وزير عينه رئيس مجلس النواب نبيه بري..

نعم

كان حسان دياب امام فرصة ذهبية جاءته بتسليم الناس له بالحكم مشفقة عليه متمنية له النجاح واعطته فرصة اشهر  فكان اول وصولو شمعة عطولو بقبول مستشار صهر عون الصغير وزيراً للطاقة وهي الطامة الكبرى في كل وزارات لبنان منذ دخل هذا الصهر المعترك الوزاري

نعم

رضخ حسان دياب لإنشاء سد بسري الذي سينقل ماءً مسرطناً الى ابناء بيروت وفيه هدر اكثر من مليار دولار من جيوب اللبنانيين، لكنه ورث هذا القرار ممن سبقه

ورضخ حسان دياب في سابقة كارثية في الطعن بالدستور وإتفاق الطائف حين لحث قرار رفض معمل سلعاتا ثم باع اللحسة لميشال عون بالتراجع عن الرفض ووافق على تمرير احدى صفقات الصهر الصغير المالية والعقارية والإنتخابية والكيدية ضد منافسيه السياسيين

اخيراً

ربما يكون حسان دياب ظلم نفسه قبل ان يظلمه الآخرون، وهو وحده يعرف كيف حصل الظلم لنفسه، لكننا ما زلنا نعتقد ان على حسان دياب قبل ان يترك الحكم لغيره ان يقدم قانوناً وطنياً عادلاً للإنتخابات بعيداً عن اعجابه بميشال عون وخضوعه لصهره الصغير متحرراً من اي قيد سياسي يستجيب فيه لروح الإنتفاضة الوطنية ضد الحرامية، وليقدم هذا القانون للوطن ولمواطنيه الذين خرجوا ضد الطائفية والمذهبية والمناطقية ابتداء من يوم17/10/2019

الذين فتحوا له الطريق ليكون رئيساً للوزراء

حسان دياب تأتي متأخراً افضل من الا تأتي أبداً