2018-08-06 16:10:49

شعب لبنان لا ينقصه جزارون يا زياد / كتب حسن صبرا

شعب لبنان لا ينقصه جزارون يا زياد / كتب حسن صبرا

شعب لبنان لا ينقصه جزارون يا زياد / كتب حسن صبرا

شعب لبنان لا ينقصه جزارون يا زياد / كتب حسن صبرا

 

من ضمن ما ورثه الفنان السابق زياد الرحباني من والديه هو اعجابهما بسلطة آل الأسد حافظ ووريثه بشار، حتى لو ظهر زياد مصدراً وحيداً يفضح والديه عاصي وزوجه فيروز عندما جعلا منـزلهما في الرابية غرفة عمليات لضباط الأسد خلال حصار جيشه مخيم تل الزعتر الفلسطيني في تموز/ يوليو وآب /اغسطس 1976.

فضح زياد لوالديه الذي تكرر اعلامياً وفي محطات بث موالية لآل الأسد، جاء في مرحلة كان فيها زياد محسوباً على الشيوعيين الذين كانوا يقاتلون في عهد الراحل الكبير المظلوم جورج حاوي ضد احتلال جيش الاسد للبنان بدءاً من تلك المرحلة.. وهو الرجل الذي قتلته أجهزة بشار في حزيران/ يونيو 2005 بعد أربعة أشهر من اغتيال رفيق الحريري في 14 – 2 – في ذلك العام.

وزياد الفنان كان حالة عدائية مع فنه كإحساس ورقة ورفض للعنف وهو يروج لمجيء خصم المدنية التي يمثلها الحريري، قائد الجيش اميل لحود..

وما عاد معروفاً هل أيد زياد لحود لشخصه وعسكريته، (وقناعة زياد بالحذاء العسكري مخلصاً.. سابقاً مذيعة منافقة قبلت حذاء عسكري جرى تلميعه قبل طبع شفتي المذيعة عليه) أم لأنه كان خيار حافظ الأسد وابنه بشار لحكم لبنان لجعله محافظة من محافظات سورية المحكومة بالحديد والنار منذ سرق حافظ الأسد السلطة من رفاقه في 16 -11 – 1970.

وفي الحالتين لم يخف زياد اعجابه بحافظ ووريثه بشار، وكان هذا منتهى التناقض مع احساس الفنان فما كان حافظ سوى مستبد فاسد وقد أورث ابنه هاتين القيمتين الساقطتين وفوقهما أضاف بشار سلوك الهمجية التي استباحت أجساد السوريين وبيوتهم وزرعهم وشجرهم وحجرهم.

لذا ليس مستغرباً ان يكون زياد هو الوجه الآخر للفنان السوري السابق دريد لحام في دعمهما لهذا الهمجي، وإسقاط التهمة على شعب سورية بأكمله بأنه هو الحمل الذي لوث مجرى ماء الذئب الذي يشرف عليه من علٍ فاستحق الافتراس.

لسنوات عديدة، ومباشرة بعد اتفاق الطائف 1989، جال زياد على مناطق لبنانية عديدة داعياً الى تغيير الواقع القائم.. ولبنان كان يومها في مرحلة انتقالية من حرب أهلية الى محاولة رأب الصدع بين اللبنانيين مناطق وطوائف ومذاهب، وان كان ضالاً عن بوصلة تقييم الصراع واصراره على انه صراع طبقي، متأثراً بتجربته الشيوعية الفوضوية.

نجح زياد في تلك المرحلة بعد اطلالات اعلامية جذبت انتباه الناس لخفة ظله وتعليقاته الساخرة الناجحة في ان يقدم نفسه داعياً شبابياً للتغيير، لكنه بوعيه او من دونه تحول الى أداة يستخدمها آخرون ويديرونها لوجهة ربما غير تلك التي قصدها زياد البريء السابق.. وما كان مستخدمو زياد في تلك المرحلة إلا أدوات استخبارات حافظ الأسد وتحديداً استخبارات اللواء محمد ناصيف (ابو وائل).

وكم فاجأنا الفنان السابق زياد الرحباني وهو من دعاة التغيير – كما يقول – ومن رواد الوطنية من دون طائفية او مذهبية، عندما غاب نهائياً عن أي دور في ثورة الأرز، التي كانت صورة عن لبنان الحلم بالذوبان الوطني خارج أي اصطفاف مذهبي او طائفي، وساحة الشهداء الشاهدة الأوضح لهذا الذوبان.. وقد فضح زياد نفسه وهو الذي كان يصف اللبنانيين بأنهم ((أورطة)) ناس مجموعين، فإذا هم في ساحة الشهداء ثورة ألهمت شعوباً عديدة في العالم تطلعت للحرية والسيادة والاستقلال.

غاب زياد فإذا هو حاضر في الجانب الآخر حيث أجهزة أمن بشار تقتل وتفجر وتغتال وتدبر مؤامرات فتنة في الوطن وبين مواطنيه.

عاد زياد الى إرثه من والديه مدافعاً شرساً عن جرائم آل الأسد.. فكرر في العشرية الأولى من القرن 21، مواقف والديه حين شربا نخب قصف جيش حافظ الأسد مخيم تل الزعتر الفلسطيني.. ولم يخبرنا أحد ان كان زياد شرب نخب اغتيال قادة ثورة الأرز وأبرزهم قائده السابق جورج حاوي.. لكن ما نخبره ان زياد لم يظهر حزنه لا على أبي أنيس ولا على المفكر الثائر قبله وبعده سمير قصير.

ما يعرفه الناس الآن عن زياد وبعد ان تخلى عن الفن والتزم السياسة، انه اختار الطريق الذي يعادي الناس.. وكان يكفيه ان يعلن اعتزاله وهو متصالح معها، او محايداً في الموقف مما تعانيه، اما ان يطل على المسرح يشتم اللبنانيين، يشمت بهم فيما يعانونه من فساد، من دون ان يلتقط كسياسي حالي او كفنان سابق لحظة السلخ التي يمارسها السياسيون الفاسدون للفريسة التي اسمها شعب لبنان.. فلبنان لا ينقصه جزارون يا زياد.

 

حافظ الأسد: ملهم فيروز وعاصي

بشار ((ملهم)) زيادجورج حاوي: لم يبك زياد على معلمه

سمير قصير: اغتيل ولم يتأثر زياد

فيروز: اعجاب بآل الأسد

عاصي: كأس ويسكي نخباً لتدمير مخيم تل الزعتر

زياد: فنان سابق.. سياسي حالي..